رجال شرطة فلسطينيون يتفحصون بقايا سيارة الشهيد صلاح دروزة الذي أغتالته إسرائيل بصواريخ مروحياتها في نابلس

ـــــــــــــــــــــــ
جرافات الاحتلال تدمر
موقعا للأمن الفلسطيني في رفح
ـــــــــــــــــــــــ
منظمة التحرير: فرض عقوبات أميركية على المنظمة لا يتناغم مع موقف عدد كبير من القيادات اليهودية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت مصادر متطابقة أن الاجتماع الذي عقد مساء أمس الأربعاء في تل أبيب بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين علق بعد ساعة ونصف على بدئه وانتهى بالفشل.

وقال مصدر إسرائيلي إن الأميركيين علقوا الاجتماع الذي شهد تبادلا للاتهامات بين الطرفين بعد ساعة ونصف من بدئه. وأضاف أن الوفد الإسرائيلي اتهم أثناء الاجتماع الفلسطينيين بعدم احترامهم وقف إطلاق النار و"مواصلة أعمال العنف" وعدم الحؤول دون حصول "عمليات إرهابية".

ومن جهته أعلن مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة الذي شارك في الاجتماع أن "الاجتماع الأمني انفض بدون أي نتائج بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي وسياسة القتل والاغتيالات والتوغل في المناطق الفلسطينية والتدمير وأعمال القصف".

وفي السياق ذاته أعلن مسؤول إسرائيلي كبير أن الولايات المتحدة اقترحت إرسال مجموعة صغيرة من "المراقبين" لإعداد تقارير ترفع إلى مختلف الدول التي شاركت في قمة شرم الشيخ في تشرين الأول/أكتوبر 2000 بمصر وكذلك لروسيا عند الاقتضاء. على أن لا تبدأ المجموعة عملها إلا بعد فترة تهدئة أقرها تقرير ميتشل وستوضع تحت سلطة وزارة الخارجية وليس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بحسب ما أفاد المصدر ذاته.

ياسر عرفات يصافح خافيير سولانا عقب اجتماعهما في غزة

تأكيد الدور الأوروبي
في هذه الأثناء شدد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث عقب اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في غزة، على ضرورة استمرار الدور الأوروبي من أجل بداية حقيقية للبرنامج الزمني الخاص بتطبيق توصيات ميتشل.

وقال شعث إن سولانا استمع أثناء اللقاء إلى تقرير مطول عن الانتهاكات الإسرائيلية واغتيال إسرائيل للكوادر الفلسطينية. وقد أكد سولانا على استعداد الاتحاد الأوروبي للمساعدة في إرسال مراقبين دوليين "إن كان ضروريا.. لكننا لن نكون سببا في تأخير نشر مثل هذه القوات.. وسنكون على استعداد للمساهمة في ذلك".

وفي السياق ذاته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لقناة الجزيرة إن الدور الأوروبي المنشود لن ينافس الدور الأميركي. وأوضح أن الجانب الفلسطيني يأمل في وضع آليات وجدول زمني واضح ومحدد ليشمل إلى جانب المراقبة على الأرض مراقبة الاستيطان ومفاوضات الوضع النهائي.

حنان عشراوي

يوسي بيلين
بيان السلام
من جهة أخرى قال بيان وقعه أكثر من عشرين شخصية من الطرفين "نحن الموقعين أدناه إسرائيليين وفلسطينيين، نجتمع في هذه الظروف البالغة الصعوبة لشعبينا، للدعوة إلى وضع حد لسفك الدماء ولإنهاء الاحتلال والعودة سريعا إلى استئناف المفاوضات تحقيقا للسلام بين شعبينا".

وأعلن البيان في مؤسسة المفتاح التي تديرها النائبة الفلسطينية حنان عشراوي وبحضور وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه وعضو الكنيست وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين. وليس من بين الموقعين أي مسؤول في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون.

وأكد البيان أن "الطريق إلى الأمام يقوم على الشرعية الدولية وتطبيق قراري مجلس الأمن 242 و338". وأرجع بيلين أهمية الوثيقة إلى أنها الأولى التي يوقعها أشخاص ملتزمون بالسلام منذ بدء الانتفاضة. وأشار في حديث مع الجزيرة إلى أن حزب العمل الاسرائيلي أخطأ باشتراكه في حكومة يقودها شارون.

ووصف عبد ربه من جانبه البيان بأنه "مهم في سياق تأكيده على إمكانية التوصل إلى سلام إسرائيلي فلسطيني"، واعتبره بمثابة "نداء من أجل استئناف مسيرة الحوار للتوصل إلى سلام عادل ودائم".

حسن عبد الرحمن:

قرار عقوبات مجلس النواب الأميركي على منظمة التحرير الفلسطينية يهدف إلى نسف عملية السلام ويأتي كجزء من الحرب الإسرائيلية الشاملة على السلطة الفلسطينية ومحاولة عزلها
عقوبات أميركية
وفي سياق متصل أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يدعو لفرض عقوبات على منظمة التحرير الفلسطينية إن لم تتمكن من فرض احترام اتفاق وقف إطلاق النار.

وتم إقرار مشروع القانون ضمن جلسة تصويت على المساعدات الخارجية الأميركية التي بلغ مجموعها 15.2 مليار دولار.

وينص مشروع القانون على أن الرئيس الأميركي جورج بوش عليه أن يحدد ما إذا كانت منظمة التحرير التزمت بوعودها بشأن وقف ما أسماه بالعنف.

ووصف ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن القرار بأنه يهدف إلى نسف عملية السلام وأنه يأتي "كجزء من الحرب الإسرائيلية الشاملة على السلطة الفلسطينية ومحاولة عزلها".

وقال للجزيرة إنه لا يتناغم مع موقف عدد كبير من القيادات اليهودية التي ترى أن مؤيدي المشروع هم من أنصار اليمين الإسرائيلي، وأن صدور القرار سيعطل الجهود الأميركية الرسمية كما سيجعل من الصعب على واشنطن القيام بدور الوسيط والراعي لعملية السلام.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني وقع اشتباك مسلح بين الفلسطينيين من جهة وجنود إسرائيليين ومستوطنين يهود من جهة أخرى. وقال شهود عيان إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على نحو عشرين مستوطنا وإن هؤلاء ردوا بدورهم على النيران بجانب الجنود الإسرائيليين. وأصيب جندي ومستوطن في الحادث الذي وقع بالقرب من مستوطنة موراج.

وأضاف الشهود أن الجيش الإسرائيلي أرسل بعد ذلك جرافتين ودبابتين لهدم موقع فلسطيني ومحطة للتزود بالوقود. وأصيب شرطي فلسطيني بعيار ناري في يده أثناء عملية الهدم. وقال متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية إن مقاتليها أطلقوا النار على المستوطنين المحتجين.

وفي وقت لاحق قال مسؤولو أمن فلسطينيون إن قوات إسرائيلية متخفية اعتقلت سبعة من نشطاء حركة فتح بالقرب من قلقيلية. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إنه جرى الإفراج عن خمسة منهم وإن الاثنين الباقيين ظلا رهن الاحتجاز.

وكان مسؤول أمني فلسطيني آخر أعلن أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في رفح ودمرت موقعا للأمن الفلسطيني, وقام مستوطنون بإطلاق النار على المدنيين في المنطقة نفسها. فقد قال رئيس لجنة الارتباط في قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا إن قوات الاحتلال قامت مستعينة بالجرافات والآليات العسكرية بتدمير موقع للأمن الفلسطيني الذي تعرض لإطلاق نار من المستوطنين اليهود.

شهيد فلسطيني اغتالته إسرائيل (أرشيف)
حماس تتعهد بالثأر
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد تعهدت بالرد على اغتيال أحد قادتها العسكريين في مدينة نابلس. وأعترف متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بمسؤولية قواته عن اغتيال صلاح دروزة (37 عاما) الناشط في صفوف حركة حماس.

فقد قصفت مروحية لقوات الاحتلال سيارة الشهيد دروزة بالصواريخ قرب مدينة نابلس مما أدى إلى استشهاده على الفور. وقال المتحدث الإسرائيلي إن دروزة مسؤول عن هجوم بالقنابل أوقع ثمانية قتلى في صفوف الإسرائيليين في مايو/ أيار الماضي.

وقال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن مروحية إسرائيلية أطلقت أربعة صواريخ على سيارة الشهيد صالح دروزة عندما كان بالقرب من مخيم العين للاجئين الفلسطينيين في نابلس مما أدى إلى استشهاده على الفور.

وقال المراسل إن الشرطة الفلسطينية تجري تحقيقات موسعة في عملية الاغتيال رقم 42 في صفوف النشطاء الفلسطينيين منذ بداية الانتفاضة قبل عشرة أشهر. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صعدت من عمليات التصفية والاغتيال ضد الفلسطينيين في الآونة الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات