الطفلة مرام سلامة تتلقى العلاج في رام الله جراء إصابتها بنيران الاحتلال

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تتهم حماس في اشتباكات غزة وحماس تقول إنه تحرك عفوي للشارع يرفض وقف الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ

الجامعة العربية تنتقد بيان قادة جنوا لربطه بموافقة سلطات الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

شددت الشرطة الفلسطينية إجراءاتها الأمنية في غزة عقب اشتباكات بين الشرطة ومسلحين فلسطينيين، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين حول المسؤول عن الصدامات، في هذه الأثناء طالبت السلطة باعتقال إسرائيليين تورطوا في هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين.

في غضون ذلك سلمت أجهزة الأمن الفلسطينية لقوات الاحتلال جثة شاب إسرائيلي عثر عليها في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

إسماعيل هنية:

اتهام السلطة مرفوض وما جرى هو تحرك عفوي للتعبير عن رفض الشارع لإطلاق النار واعتقال أفراد في لجان المقاومة

اشتباك فلسطيني
فقد اتهم مسؤول أمنى فلسطيني كبير حركة حماس بالوقوف وراء الأحداث التي شهدها قطاع غزة الليلة الماضية والتي أدت إلى اشتباكات بين متظاهرين ورجال شرطة فلسطينيين في قطاع غزة تظاهروا أمام منزل مدير المخابرات العسكرية الفلسطينية في غزة موسى عرفات، وهو أمر نفته حركة حماس.

وقال شهود عيان إن فلسطينيين رشقوا منزل موسى عرفات بالحجارة، أثناء مظاهرة شارك فيها أكثر من ألفي شخص احتجاجا على إصابة ثلاثة من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" برصاص الشرطة الفلسطينية بينما كانوا عائدين من تنفيذ عملية مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي، واعتقال عدد من أعضاء لجان المقاومة الشعبية التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وأضاف هؤلاء الشهود أن نحو 20 مسلحا من لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية المشرفة على الانتفاضة المستمرة منذ عشرة أشهر حولوا أسلحتهم صوب منزل موسى عرفات مما تسبب في نشوب معركة مع حراسه الخصوصيين، لم تسفر عن سقوط جرحى.

وأكد المسؤول الأمني الذي لم يذكر اسمه، اعتقال عدد من أعضاء لجان المقاومة، وقال إن السلطة تعمل على ضبط الأوضاع في ساحتها ولن تسمح بحالة الفوضى أن تستمر داخل الأراضي الفلسطينية كظاهرة اللثام وحمل السلاح وما شابه ذلك، وتقول القوى الفلسطينية إن هذه الإجراءات تهدف إلى وقف أعمال المقاومة ضد الاحتلال والاستجابة للضغوط الأميركية والإسرائيلية.

من جهتها أعلنت حماس رفضها لاتهامات السلطة الفلسطينية لها وقال إسماعيل هنية أحد قادة الحركة في قطاع غزة إن "اتهام حماس مرفوض وأن ما جرى هو تحرك عفوي للتعبير عن رفض الشارع الفلسطيني لإطلاق النار على كوادر المقاومة واعتقال أفراد في لجان المقاومة.

وأشار هنية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من القوى الوطنية والإسلامية للتحقيق في المسألة، وأكد في الوقت نفسه رفض حماس للعودة لسياسة الاعتقالات السياسية.

يذكر أن اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية تضم 13 تنظيما فلسطينيا بينها حركة فتح التي يتزعمها منذ نحو أربعة عقود الرئيس ياسر عرفات وحركتا حماس والجهاد الإسلامي.

من ناحية ثانية قال مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية توفيق الطيراوي إن السلطة تعتزم تسليم قائمة تضم أسماء نحو 50 إسرائيليا للمسؤولين الأمنيين الإسرائيليين في اجتماع يعقد يوم غد، وتطالب السلطة باعتقال هؤلاء لتورطهم في هجمات إرهابية ضد مواطنين عرب.

وأضاف "لن نسمح للمستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة بقتل وإرهاب شعبنا" الفلسطيني". ومن الأسماء الذين اشملت عليها القائمة زعيم المستوطنين نعوم فيدرمان. وحذر الطيراوي إسرائيل إذا لم تتخذ إجراءات بحق هؤلاء فعليها تحمل مسؤولية ذلك.

وفي المقابل سلمت إسرائيل السلطة الفلسطينية قائمة بأسماء نشطاء فلسطينيين لاعتقالهم، وتقول السلطة إنها ستعتقل الذين يثبت تورطهم في هجمات ضد أهداف إسرائيلية جرى تنفيذها بعد توصل السلطة وإسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA).

قتيل إسرائيلي
في هذه الأثناء سلمت أجهزة الأمن الفلسطينية لقوات الاحتلال جثة شاب إسرائيلي عثر عليه مقتولا في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ومازالت ظروف وملابسات مقتل الشاب الإسرائيلي غير واضحة، لكن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قالوا إنهم تسلموا من الجانب الفلسطيني جثة الشاب وقد قتل بالرصاص وبطعنات سكين خارج مستوطنة بيت إيل الإسرائيلية قرب رام الله.

أطفال يودعون آباءهم الشهداء (أرشيف)
واعتبر القتيل الإسرائيلي مساء أمس في عداد المفقودين إثر قيامه بزيارة أحد أصدقائه في حي إسرائيلي بالقدس الشرقية، وتفيد التحقيقات الأولية أن القتيل تم اختطافه قبيل اقتياده إلى رام الله حيث قتل.

ويأتي الحادث مع إعلان الاحتلال الإسرائيلي حالة تأهب قصوى في صفوف قواته تحسبا من هجمات قد ينفذها مقاتلون فلسطينيون. في هذه الأثناء سرعت حكومة أرييل شارون من وتيرة تنفيذ مخطط التصفيات والاغتيالات ضد الفلسطينيين.

ومن جهة ثانية اعتقل جنود الاحتلال ثمانية فلسطينيين في قرية كفل حارس جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية، بعد أن داهمت منازلهم. وقال أهالي القرية المعتقلين من المحسوبين على حركة فتح وبينهم أحد عناصر الأمن الفلسطيني.

عمرو موسى
انتقاد بيان جنوا
وفي القاهرة انتقدت جامعة الدول العربية بيان قمة الدول الصناعية الكبرى في جنوا لربطه إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية بموافقة إسرائيل. وفي السياق ذاته يلتقي الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وسط خلافات فلسطينية إسرائيلية على صلاحيات المراقبين الدوليين.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "إنه من الضروري الاتفاق على موضوع إرسال المراقبين الدوليين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لأنه لا زال معلقا على شرط موافقة دولة الاحتلال, وهو أمر يتعارض جذريا مع ما تقضي به اتفاقية جنيف والقانون الدولي".

وقال موسى إن قرار قمة مجموعة الثماني "يؤكد اهتمام هذه الدول بالموقف في المنطقة، ولكن هذا الموقف "لن يتحرك لمجرد إصدار بيانات ولكنه سيتحرك مع تحرك الدبلوماسيات, ومنها دبلوماسية الدول الثماني, وذلك بتطوير مواقفها ودفع الأمور نحو تنفيذ الاتفاقات وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بقضية الشرق الأوسط".

وأوضح أن "الموقف العربي يجمع على أن ما يسمى بالعنف هو مقاومة للاحتلال ولا يمكن أبدا الحديث عن وقف العنف دون الحديث عن وقف الاحتلال".

نشر مراقبين
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها تدرس السماح لمزيد من موظفي وكالة المخابرات المركزية الأميركية للإشراف على تنفيذ خطة لوقف الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ عشرة أشهر، الأمر الذي اعتبر تفريغا لمطلب المراقبة الذي دعت إليه مجموعة الدول الصناعية الكبرى في قمتهم بجنوا من مضمونها.

شمعون بيريز
ويعقد سولانا الذي وصل صباح اليوم إلى إسرائيل مباحثات مع كل من شارون ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. على أن يتوجه غدا إلى رام الله للالتقاء بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقالت ناطقة باسم سولانا إن المسؤول الأوروبي سيلح على الإسرائيليين بضرورة تطبيق المرحلة الأولى من تقرير ميتشل، وذلك بأسرع وقت ممكن.

وكان سولانا قد أكد مجددا في بيروت دعم الاتحاد الأوروبي لإرسال مراقبين أميركيين لمراقبة الهدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين إذا وافق طرفا النزاع.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال إنه لا يرفض نشر المزيد من أفراد وكالة الاستخبارات الأميركية (C.I.A) في إطار الاتصالات التي تجريها الوكالة بين الطرفين في المنطقة، مع تأكيد رفض إسرائيل لتشكيل فريق مراقبة دولي.

في غضون ذلك أكد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن حكومته لا تعارض زيادة عدد أفراد وكالة الاستخبارات الأميركية على أن يعملوا في مكاتبهم بتل أبيب وليس في الميدان.

وفي المقابل أكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن لدى الجانب الفلسطيني تصورا مختلفا تماما لدور المراقبين. وقال إن المسألة لا تتعلق بزيادة عدد الفريق الأميركي الموجود منذ عام 1998 وفق اتفاق واي ريفر، وإنما دوره سيكون مراقبة تطبيق توصيات تقرير ميتشل من البداية إلى النهاية بتفويض أكبر من مجرد مشاركة أميركيين في اللجنة الأمنية الثلاثية.

وقالت واشنطن إنها تناقش مع إسرائيل والفلسطينيين إمكانية زيادة عدد موظفي وكالة المخابرات المركزية الأميركية المكلفين بمهمة المساعدة في تهدئة المواجهات، لكن لم يتخذ بعد أي قرار بهذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات