إسرائيل تستهدف الأطفال والمقاومة تتعهد بمواصلة الانتفاضة
آخر تحديث: 2001/7/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/4 هـ

إسرائيل تستهدف الأطفال والمقاومة تتعهد بمواصلة الانتفاضة

ـــــــــــــــــــــــ
إصابة ثلاثة أطفال فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في 24 ساعة
ـــــــــــــــــــــــ

لجان المقاومة الفلسطينية تتحدى هدنة السلطة وتتعهد بمواصلة الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يتهم إسرائيل بالتصعيد العسكري.. وشارون يرفض أمام سولانا تحديد أسبوع التهدئة
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب طفل فلسطيني بشظايا قذيفة أطلقتها القوات الإسرائيلية على مساكن المدنيين بمنطقة صلاح الدين برفح، وكان طفلان آخران أصيبا بالرصاص الإسرائيلي قرب مسكنهما في بيتونيا بالضفة الغربية فجر اليوم، أحدهما في حالة خطيرة، في حين تحدت لجان المقاومة الفلسطينية قرار السلطة وتعهدت بمواصلة الانتفاضة.

فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية أن الطفل محمد صويلح في العاشرة من العمر أصيب بشظايا قذيفة أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي تجاه مساكن المواطنين في منطقة صلاح الدين برفح قرب الحدود مع مصر جنوبي قطاع غزة، ووصفت حالة الطفل بأنها صعبة حيث أصيب بشظايا إحدى قذائف المدفعية الإسرائيلية في صدره وبطنه.

مرام سلامة ترقد في المستشفى إثر إصابتها برصاص القوات الإسرائيلية
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مستعينا بجرافات عسكرية وعدد من الآليات الثقيلة والدبابات يقوم بأعمال حفريات على الشريط الحدودي في رفح وأثناء هذه العملية أطلق عدة قذائف مدفعية وفتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه مساكن المواطنين في منطقة بوابة صلاح الدين رغم عدم وقوع أي أحداث في المنطقة.

وفي الضفة الغربية قالت مصادر طبية فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين أصابوا بالرصاص طفلين فلسطينيين بالقرب من مسكنهما في بلدة بيتونيا عندما اندلع تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين فجر اليوم، وأضافت المصادر أن مرام سلامة (ست سنوات) في حالة خطيرة وأن حمزة ابن عمها البالغ من العمر 30 شهرا أصيب بجروح طفيفة.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال "أطلق مسلحون فلسطينيون النار على قاعدة أوفير العسكرية من ناحية بيتونيا. ورد الجنود بإطلاق النار ولاحظوا أن طفلا أصيب بجروح طفيفة".

مواصلة الانتفاضة

فلسطينيون يتدربون بالسلاح في معسكر صيفي لحركة فتح بنابلس
وقد تعهد مسؤولون في لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية التي تخوض خلافا مع السلطة الفلسطينية بسبب هدنة رعتها الولايات المتحدة مع إسرائيل بمواصلة الانتفاضة، وقالوا إن أعضاء في لجان المقاومة الشعبية يرفضون قرار السلطة الفلسطينية بحل الجماعة التي يدخل في عضويتها مسؤولون أمنيون فلسطينيون.

وكان نحو 20 من مسلحي لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية التي تشمل أعضاء في حركتي حماس والجهاد وغيرهما من الفصائل الفلسطينية أطلقوا النار على منزل رئيس المخابرات العسكرية الفلسطينية موسى عرفات الليلة الماضية. وقال شهود عيان إن الحرس الشخصي لعرفات ردوا على مصدر النيران فأطلقوا النار فوق رؤوس المهاجمين.

وذكرت اللجان إن المهاجمين كانوا يعبرون عن احتجاجهم على اعتقال خمسة من رفاقهم في وقت سابق أمس. وقال مسؤول رفيع في اللجان إن على السلطة الفلسطينية أن توقف الاعتقالات السياسية و"أن تقيم صلة مع المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي لا أن تصادر بنادق المقاتلين". ووصف الحادث بأنه مؤسف، وطالب بأن توجه البنادق فقط إلى قوات الاحتلال.

وقال مسؤول آخر إن الانتفاضة لم تحقق أهدافها بعد، وإن لجان المقاومة تشكلت بهدف مقاتلة الاحتلال ولذلك يتعين أن تبقى إلى أن ينتهي الاحتلال. وردا على سؤال عن السبب الذي يحول دون عودة أعضاء اللجان الشعبية إلى قواعدهم لا سيما وأنهم جنود قال "إذا خيرنا بين مرتباتنا ومصلحتنا الوطنية فسنختار مصلحتنا الوطنية."، وأضاف أن أي محاولة لاعتقال الأعضاء بالقوة ستواجه بالقوة.

تعزيزات مصرية في رفح

وعند معبر رفح الحدودي أعلن مسؤول في الأمن المصري أن السلطات المصرية عززت عدد الشرطة المنتشرة هناك في أعقاب صدامات وقعت بين رجال الشرطة المصريين وحوالي 1500 فلسطيني يحتجزهم الأمن الإسرائيلي عند هذا المعبر.

وأضاف المسؤول أن حوالي 150 رجل شرطة تمركزوا في الجانب المصري من معبر رفح بين مصر وقطاع غزة, وقد حاول الفلسطينيون الذين يخشون استمرار احتجازهم في العراء لمدة طويلة, الدخول إلى قاعة الانتظار في مبنى المركز الحدودي، "فقامت قوات حفظ النظام بصدهم ودفعت بهم إلى الخارج قبل أن يتم تبادل الشتائم لفترة قصيرة ويعود الوضع إلى الهدوء إثر ذلك بسرعة."

وقد أعلن مسؤول فلسطيني أن أكثر من 3 آلاف فلسطيني احتجزوا لأيام عدة مطلع الشهر الحالي عند معبر رفح بسبب "بطء إجراءات الرقابة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية". وكان قد أعيد فتح معبر رفح في 14 يونيو/ حزيران إثر إقفاله لأسابيع عدة بسبب الحصار الذي فرضته إسرائيل على الأراضي الفلسطينية.

تبادل اتهامات

ياسر عرفات
وعلى الصعيد السياسي اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل بمواصلة عدوانها العسكري ضد الفلسطينيين. وقال عرفات للصحفيين لدى وصوله غزة قادما من الإمارات العربية المتحدة "كما قلت سابقا أكرر مرة أخرى أن الإسرائيليين مازالوا مصرين على الاستمرار في عملية التصعيد العسكرية (الخطة) التي يطلقون عليها الاسم العبري "يورانيم" أي يوم الجحيم".

وندد عرفات برفض إسرائيل إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي المحتلة وقال إن القرار اتخذ في عدد من المحافل الدولية مثل قمة مجموعة الثماني والقمة الأوروبية الأميركية وفي دورة دول عدم الانحياز في جنوب أفريقيا وقبل هذا في القمة العربية، "لذلك لا تستطيع إسرائيل أن تقول لا لكل هذا الجمع الدولي. الأمر ليس بكيفها".

وبشأن جولته التي شملت الأردن والسعودية والإمارات العربية. قال الرئيس الفلسطيني إنها كانت هامة جدا لمتابعة ما تم في لجنة المتابعة العربية من قرارات ومن توجهات.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جدد القول أمام الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن تطبيق خطة ميتشل لن يبدأ إلا بعد "الوقف التام للعنف". وذكرت الحكومة الإسرائيلية في بيان لها "ردا على سؤال لسولانا يتعلق ببدء العد العكسي للأسبوع الاختباري لمراقبة وقف إطلاق النار (الذي تطالب به إسرائيل) قال شارون إنه سيبدأ فقط عندما يكون الهدوء تاما".

وقبل اللقاء أكدت الناطقة باسم سولانا, كريستينا غالاش, أن المسؤول الأوروبي سيلح على ضرورة سرعة تطبيق المرحلة الأولى من تقرير ميتشل. وجاء في البيان الإسرائيلي أن شاورن وسولانا لم يتطرقا إلى مسألة نشر مراقبين في المنطقة التي دعا إليها رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني في قمة جنوا ويطالب بها الفلسطينيون.

المصدر : وكالات