عبد الله الثاني
صادق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على قانون الانتخابات الجديد المثير للجدل في وقت تتزايد فيه احتمالات تأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها قبل نهاية هذا العام حتى صيف العام القادم.

وسيترأس الملك عبد الله -الذي دفع باتجاه إصدار قانون الانتخابات الجديد بعد شهر من إصداره قرارا بحل البرلمان- اجتماعا لمجلس الوزراء اليوم لمناقشة التشريع الانتخابي الذي يحل محل القانون السابق.

وأشاد وزير الإعلام الأردني صالح القلاب بالقانون الجديد وقال إنه قانون عصري يعمل على سد الثغرات التي كانت موجودة في القانون السابق كما أنه يوفر ضمانات ضد تزوير الانتخابات.

غير أنه قال إن تحديد الموعد الزمني للانتخابات القادمة يبقى من اختصاصات الملك. في حين ذكرت مصادر سياسية أن الانتخابات القادمة ستؤجل حتى الصيف القادم.

وترددت في الآونة الأخيرة تكهنات تتعلق بمصير الانتخابات المقرر إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني من هذا العام, والتي ستكون الرابعة منذ عودة الحياة البرلمانية عام 1989 في أعقاب اضطرابات مدنية شهدتها البلاد في ذلك العام.


حذر عدد من السياسيين في الأردن من أن إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية قد يحمل نوابا مناهضين لتعليمات صندوق النقد الدولي التي لا تتمتع بأي شعبية هناك
وكان عدد من كبار السياسيين الأردنيين قد حذروا في الأشهر الأخيرة من أن إجراء الانتخابات -في ظل استمرار الانتفاضة الفلسطينية وما يمكن أن يترتب عليها من اضطرابات أمنية إضافة إلى الركود الاقتصادي- قد يعمل على وصول نواب متطرفين يناهضون سياسات صندوق النقد الدولي التي لا تحظى بشعبية كبيرة في البلاد.

ويحدد القانون الجديد سن الانتخابات بـ18 عاما بعد أن كانت 19 في السابق, كما يزيد مقاعد البرلمان لتكون 104 بدلا من 80 مقعدا حاليا. ولكنه لم يغير النظام الانتخابي الذي ترفضه المعارضة الإسلامية في البلاد.

وقاطعت المعارضة الإسلامية انتخابات عام 1997 بسبب النظام الانتخابي الذي يعرف هناك بقانون الصوت الواحد والذي ترفض الحكومة الأردنية تغييره. كما أن البرلمان السابق الذي تم حله مؤخرا لم يعمل على تغيير ذلك القانون. ولا يعرف بعد ما إذا كان الإسلاميون سيشاركون هذه المرة في الانتخابات أم لا.

المصدر : رويترز