الشرع وسولانا عقب المحادثات في دمشق
دعا الرئيس السوري بشار الأسد الاتحاد الأوروبي إلى القيام بدور فاعل في الشرق الأوسط. وأكد أثناء لقائه في دمشق مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا أن لسوريا مصلحة مشتركة مع أوروبا في نجاح جهود الاتحاد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وقال متحدث رئاسي في دمشق إن محادثات الأسد وسولانا التي جرت بحضور وزير الخارجية فاروق الشرع تناولت التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية والمبادرات التي سبق طرحها على عملية السلام وموقف إسرائيل منها.

وأضاف أن سولانا الذي يقوم بجولة في منطقة الشرق الأوسط أكد للرئيس السوري عزم الاتحاد الأوروبي على مواصلة جهوده ولقاءاته مع القادة والمسؤولين في المنطقة والجهات المعنية بعملية السلام للتوصل إلى حل عادل لأزمة المنطقة.

وأعرب سولانا من جهته عن تأييده لتطبيق خطة ميتشل في أسرع وقت ممكن، داعيا دمشق إلى دعم هذه الخطة التي تهدف إلى وضع حد للمواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين واستئناف مفاوضات السلام. وفي تصريح صحفي عقب محادثاته مع وزير الخارجية السوري أكد سولانا أن الاتحاد الأوروبي "يعمل بقوة لإعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة". ودعا أيضا إلى إرسال مراقبين إلى الأراضي الفلسطينية بغية المساعدة في تطبيق تقرير ميتشل.

وكان سولانا قد وصل أمس إلى دمشق في إطار جولة بالمنطقة تشمل أيضا لبنان والأردن وإسرائيل ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني ومصر. وتم تكليف سولانا بهذه المهمة من قبل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أثناء اجتماعهم الذي عقد في بروكسل الأسبوع الماضي.

وذكر بيان صدر عن مكتب سولانا في بروكسل أن المبعوث الأوروبي سيؤكد في جولته التزام الاتحاد الأوروبي بالبحث عن السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط. وأعرب البيان عن اعتقاد الاتحاد الأوروبي أن خطة ميتشل التي وضعتها اللجنة الدولية التي رأسها عضو مجلس الشيوخ الأميركي السابق جورج ميتشل هي السبيل الوحيد لوقف العنف في المنطقة واستئناف عملية السلام.

وكانت سوريا قد ردت بفتور في البداية على تقرير ميتشل، إلا أنها قالت لاحقا إنها لن تعارض الخطة إذا لم تتناقض مع قرارات الأمم المتحدة وخاصة قراري مجلس الأمن 242 و338 وإذا أدت إلى السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات