حركة التمرد تتهم البشير بتقويض جهود السلام بالسودان
آخر تحديث: 2001/7/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/2 هـ

حركة التمرد تتهم البشير بتقويض جهود السلام بالسودان

ياسر عرمان
اتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان الرئيس السوداني عمر البشير بتوجيه "ضربة قاصمة" لجهود السلام برفضه أي تغيير لتوجهات نظامه. وذلك في إشارة إلى خطاب للبشير أكد فيه التمسك بثوابت حكومته، ردا على توقعات بتغييرات في نظام الحكم الحالي بعد قبوله المبادرة المشتركة للسلام في السودان.

وقال المتحدث باسم حركة التمرد الجنوبية ياسر عرمان إن حكومة الإنقاذ وعلى لسان الرجل الأول فيها وجهت مرة أخرى ضربة قاصمة لمجهودات السلام عندما تحدث الرئيس علنا بالأمس عن عدم استعداده لدفع ثمن السلام "واستعداده لدفع ثمن الحرب".. وعدم قبول أي صيغة للفصل بين الدين والسياسة.

وكان البشير قد رفض أمس أي ربط بين السلام وتغيير توجهات النظام القائم على الشريعة الإسلامية. ووصف الذين يعتقدون أن السلام يعني حل حكومة الإنقاذ الوطني والتخلي عن مشروعها الإسلامي بأنهم واهمون.

وكان الرئيس السوداني أعلن في منتصف يوليو/ تموز عزمه على احترام المبادرة المصرية الليبية الرامية إلى وضع حد للحرب الدائرة منذ 1983 بين حركة التمرد في جنوب السودان والحكومات السودانية المركزية المتعاقبة في الخرطوم.

وتنص هذه الخطة على إقامة تعددية حزبية وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تعمل على توحيد البلاد وعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية. ويريد التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يضم التمرد الجنوبي وجزءا من المعارضة الشمالية، والذي وافق على هذه الخطة أن يضيف إليها مبدأ فصل الدين عن الدولة وحق الجنوب في تقرير المصير.

وفي الشأن السوداني أيضا حذرت منظمات المعونة الأميركية من احتمال تعرض مناطق في السودان لجفاف يشبه الجفاف المفجع الذي واجهه السودان في الثمانينات وأودى بحياة مليون شخص.

وفي تصريحات أدلى بها المسؤول في هذه المنظمات أندرو ناتسيوس بعد أول زيارة يقوم بها مسؤول أميركي كبير للسودان خلال 12 عاما إن عدم نزول المطر يهدد بحدوث مجاعة في مناطق بالشمال، في الوقت الذي تسبب فيه الحرب الأهلية جوعا في الجنوب.

وقال ناتسيوس للصحفيين في العاصمة الكينية نيروبي "إذا أخفقت المحصولات هذا العام ولم يتوفر طعام العام المقبل فإننا سنواجه حينئذ شيئا مثل الجفاف الكبير". وكان ناتسيوس يشير بذلك إلى جفاف حدث عام 84/1985 توفي خلاله مليون شخص في أسوأ مجاعة بالسودان منذ أكثر من 20 عاما.

وأدلى ناتسيوس بهذه التصريحات بعد زيارة استغرقت سبعة أيام لتقييم الوضع الإنساني في السودان الذي تعصف به حرب أهلية منذ 18 عاما.

المصدر : وكالات