تفاقمت أزمة إمداد المياه في العاصمة السورية دمشق بعد أن جف نبع الفيجة، وهو نبع رئيسي يغذي المدينة. ووصف مسؤول سوري بارز الوضع بأنه خطير جدا ويدعو إلى الاستنفار. وأوضح المسؤول أن السلطات اضطرت إلى قطع المياه عن المدينة بمعدل 20 ساعة يوميا.

ونقلت صحيفة تشرين الرسمية عن المسؤول قوله إن انخفاض معدلات هطول الأمطار خلال الأعوام الثلاثة الماضية والزيادة الحادة في ضخ المياه كانا السببين الرئيسيين للنقص الحاد في المياه.

وأشار المسؤول إلى أن المياه في الآبار المحاذية لنبع الفيجة، الذي كان يغذي دمشق بالمياه العذبة منذ آلاف السنين، تتناقص وأن عدد الآبار التي جفت نهائيا في حوض دمشق بلغت 75 بئرا.

وتضخ السلطات حاليا المياه إلى مناطق العاصمة لمدة أربع ساعات يوميا بدلا من ثماني ساعات في السابق. وأوضح مسؤولون لوكالة رويترز أن السلطات تبحث حاليا عدة اقتراحات بينها إقامة محطات لتحلية مياه البحر في المدن الساحلية المطلة على البحر المتوسط ونقلها الى العاصمة والمدن الأخرى التي تحتاج للمياه. لكن المسؤولين أشاروا إلى أن هذه الخطط هي مشاريع طويلة الأجل.

ويمد نبع الفيجة ونهر بردى دمشق بمياه الشرب منذ نحو أربعة آلاف سنة. ولكن مصادر المياه تعرضت للتناقص مع الزيادة الحادة لعدد سكان دمشق من 300 ألف نسمة عام 1960 إلى نحو أربعة ملايين حاليا.

وتعاني سوريا أيضا من تناقص في إمدادات المياه من نهري دجلة والفرات اللذين يتدفقان من تركيا إلى شمال شرق البلاد نظرا لإقامة تركيا مشاريع ري وسدود عملاقة على النهرين.

المصدر : رويترز