فلسطينيون يعاينون حطام مقر لحركة فتح دمرته القوات الإسرائيلية في الخليل ( أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
محمد دحلان: سلطات الاحتلال تدمر السلطة الفلسطينية وتتهم عرفات بأنه بن لادن ثم تطلب منه وقف العنف وأن يكون شريكا
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تعلن حالة التأهب الأمني عقب تلقي تحذيرات عن قرب وقوع عمليات فدائية فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

قال مصدر أمني فلسطيني إن اجتماعا أمنيا فلسطينا إسرائيليا سيعقد مساء اليوم من أجل حل مشكلة معبر رفح الحدودي مع مصر حيث لاتزال إسرائيل تفرض العراقيل على سفر الفلسطينيين. جاء ذلك بعد ساعات من استشهاد فلسطيني في قصف إسرائيلي لقرية فلسطينية بقطاع غزة.

وقال المصدر الفلسطيني إن الاجتماع سيعقد عند معبر رفح الحدودي بين مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين كبار لحل مشكلة معبر رفح والمعوقات التى يفرضها الجانب الإسرائيلي على دخول وخروج المواطنين الفلسطينيين من وإلى الأراضي الفلسطينية.

وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي أغلق معبر رفح صباح اليوم لمدة ساعتين بحجة إطلاق نار الليلة الماضية باتجاه المعبر. وأوضح أن حوالي 1500 مسافر فلسطيني بينهم مرضى وجرحى الانتفاضة وكبار في السن وأطفال مازالوا منتظرين على الجانب المصرى من معبر رفح الحدودي منذ أمس جراء التعقيدات والإجراءات الأمنية الإسرائيلية وعملية التفتيش التعسفية.

وجاء الاتفاق على الاجتماع الأمني بعد ساعات من استشهاد مواطن فلسطيني في قصف إسرائيلي مكثف لقرية فلسطينية جنوبي قطاع غزة. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الشهيد قتل بقذيفة دبابة إسرائيلية أصابت منزله في قرية المغرقة. من جانبها طالبت القيادة الفلسطينية بسرعة تنفيذ قرار قمة الثماني في جنوا بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية.

وأكدت المصادر أن الشهيد يحيى صبحي الداية (48 عاما) من حي الزيتون أب لعشرين طفلا أصغرهم مازال رضيعا. وقال شهود عيان إن "الدبابات الإسرائيلية أطلقت القذائف باتجاه الأحياء السكنية مما أدى إلى إصابة الداية" الذي توفي لاحقا في مستشفى الشفاء في مدينة غزة متأثرا بجروح أحدثتها الشظايا التي أصيب بها.

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد راجي أبو رجب في الخليل أمس
وزعمت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجنود الإسرائيليين تعرضوا لإطلاق النار من مسلحين فلسطينيين ألقوا قنبلة يدوية. وأضافت أن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران الرشاشات الثقيلة على المسلحين وحاولت تعقبهم. وزعمت الناطقة أن الجنود أطلقوا النار في بادئ الأمر من موقعهم فوق دبابة عندما أطلق الفلسطينيون النار على مستوطنة نتساريم اليهودية القريبة من المنطقة.

وفي الضفة الغربية كان شهود عيان ومصادر طبية قالوا أمس إن انفجارا وقع في شقة بعمارة سكنية في مدينة نابلس أدى إلى إصابة شخصين وصفت جروح أحدهما بأنها خطيرة.
وقال شهود عيان إن رجلين على صلة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كانا في الشقة، وقالت مصادر في مستشفى حكومي إن أحدهما أصيب بجروح بالغة في يده وصدره واسمه محمد عيسى (33 عاما).

ولم تعط الشرطة الفلسطينية التي وصلت إلى موقع الانفجار تفاصيل عن ظروف عملية الانفجار، ولكن مصادر فلسطينية تقول إن الرجلين ملاحقان من قوات الأمن الإسرائيلية.

فلسطينيون أثناء تظاهرة ضد إسرائيل في رام الله (أرشيف)

وقامت وحدة إسرائيلية خاصة الليلة الماضية باختطاف أحمد طه (35 سنة) العضو في الجبهة الشعبية بالقرب من رام الله في الضفة الغربية. وسبق للجناح العسكري للجبهة الشعبية أن تبنى تفجير عدد من السيارات الملغومة داخل إسرائيل.

وفي بيان تلقت الجزيرة نسخة منه قالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إنها قتلت أحد ضباط حرس الحدود الإسرائيلي وألقت بجثته في مستوطنة جيلو قرب مدينة بيت جالا المجاورة للقدس. ولم تؤكد إسرائيل صحة النبأ كما لم تنفه.

ومن جهة أخرى استمرت حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن الإسرائيلية بزعم تلقي تحذيرات عن إمكانية تنفيذ عمليات فدائية فلسطينية في الساعات القادمة. وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن العمليات الفلسطينية قد تقع دون انتظار انتهاء قمة مجموعة الثماني في جنوا.

ترحيب فلسطيني بقرارات قمة جنوا

اجتماع القيادة الفلسطينية (أرشيف)
من جانبها رحبت القيادة الفلسطينية بقرار قمة الدول الصناعية الثماني بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية ودعت في الوقت نفسه إلى سرعة تنفيذه. وأكدت القيادة في بيان عقب اجتماعها مساء أمس برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مدينة غزة ضرورة توفير الآلية اللازمة لضمان فاعلية مهمة المراقبين الدوليين.

وطالب البيان "بإرسال المراقبين الدوليين على وجه السرعة لحقن دماء الشعب الفلسطيني ولمباشرة تطبيق تقرير ميتشيل ووقف الاستيطان الإسرائيلي ولحماية عملية السلام في المنطقة".

وأشارت القيادة إلى أن حكومة إسرائيل تواصل سياسة القتل والخطف والاغتيالات والقضاء على أسر وعائلات بكاملها غير عابئة بحملة التنديد والاستنكار الدولي. وحملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية التي تتباكى على الأمن والسلام المسؤولية الكاملة عن المجازر والجرائم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما اتهم العقيد محمد دحلان مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة إسرائيل بتدمير مؤسسة السلطة. وقال العقيد دحلان فى مقابلة له مع التلفزيون الإسرائيلي إن "سلطات الاحتلال تدمر السلطة الفلسطينية وتتهم عرفات بأنه بن لادن ثم تطلب منه وقف العنف وأن يكون شريكا". وأضاف أن استمرار الحصار والقصف الإسرائيلي يمنع الأمن الفلسطيني من فرض سيطرته على الأوضاع في أراضي الحكم الذاتي.

أحمد ماهر
مصرتنتقد شارون
وفي القاهرة قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون غير قادرة على تحقيق السلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال ماهر في كلمة أمام ندوة للجنة المصرية للتضامن مع الشعوب الأفريقية والآسيوية "إن هذا لا يعني أن نتخلى عن فكرة السلام بل يجب أن نستمر من منطلق القوة في تحقيقه ومن منطلق رفض هذه السياسات". ويرى المراقبون أن هذه التصريحات تمثل على ما يبدو تشددا في المواقف من جانب مصر تجاه حكومة شارون.

وكان الموفد الأميركي للسلام في الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد الذي يزور القاهرة قد أبلغ أمس وزير الخارجية المصري استعداد الولايات المتحدة لإرسال مراقبين لمراقبة وقف المواجهات المتصاعدة بين الفلسطينيين وإسرائيل في المناطق المحتلة.
وقال دبلوماسي مصري للصحفيين إن المبعوث الأميركي ذكر أن واشنطن لا تمانع في أن يكون المراقبون أميركيين وأن يحضروا بمجرد انتهاء مرحلة التهدئة.

المصدر : الجزيرة + وكالات