أطباء فلسطينيون يفحصون شهداء الخليل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة تطالب قمة مجموعة الثماني الإسراع في اتخاذ قرار عاجل وحاسم بإرسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية الأميركية أدانت الهجوم وقدمت تعازي الإدارة الأميركية إلى أسر الشهداء
ـــــــــــــــــــــــ

حملت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص مستوطنين في الخليل أمس. وقد طالبت السلطة قمة مجموعة الثماني بالإسراع في اتخاذ قرار عاجل وحاسم بإرسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني. في هذه الأثناء أدانت واشنطن الهجوم ووصفته بالوحشي وطالبت إسرائيل بالتحقيق فيه وتقديم المسؤولين عنه للعدالة.

وجاء هجوم المستوطنين بعد ساعات من إعلان إسرائيل رفضها دعوة وجهها وزراء مجموعة الثماني أمس أثناء اجتماع عقدوه بروما لنشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية لوقف تدهور الأوضاع هناك.

وقال نبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن إسرائيل تتحمل انفجار الوضع والتصعيد الخطير الذي قام به المستوطنون المتطرفون.

مستوطن يهودي يهم بالاعتداء على سيدة فلسطينية وطفلها في الخليل (أرشيف)
وذكرت القيادة الفلسطينية في بيان لها أنها "تحمل حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء بحق أبناء شعبنا". وأشار بيان القيادة الفلسطينية إلى أن "الميليشيات المسلحة للمستوطنيين من حركة كاخ العنصرية الاستيطانية التي تقترف جرائمها بحماية الجيش الإسرائيلي نصبت كمينا غادرا لسيارة مدنية فلسطينية كانت تقل أفراد أسرة فلسطينية كانت تتجه إلى حفل عرس". وأوضح البيان أن "المستوطنين أمطروا السيارة وركابها بوابل من الرصاص أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين بمن فيهم العريس".

وكان مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية قد قال إن تنظيما يهوديا يطلق على نفسه اسم لجنة الأمن على الطرقات أعلن مسؤوليته عن الاعتداء. وأوضح أن التنظيم الإرهابي ينتمي إلى حركة كاخ وقد نشأ أثناء الانتفاضة الأولى وهو يعمل تحت بصر قوات الاحتلال الإسرائيلي ويتحرك بشكل حر مستخدما سيارات جيب بيضاء اللون.

وأضاف المراسل أن المستوطنين الذين كانوا يستقلون سيارة قرب بلدة إذنا في منطقة الخليل تجاوزوا السيارة التي كانت تقل أفرادا من عائلة فلسطينية وفتحوا النار على ركابها، مما أدى إلى استشهاد رجلين وطفل وإصابة سيدة وطفل آخر.

وقالت مصادر طبية في مستشفى علياء بالمدينة إن المستوطنين كانوا مزودين بأسلحة تطلق رصاصا متفجرا، وهو ما يفسر سبب تهشم رؤوس الضحايا.

وجاء هذا الاعتداء بعد أن قصفت قوات الاحتلال أحياء في مدينة الخليل أمس بالدبابات والمدفعية مما تسبب في إصابة ثمانية فلسطينيين بجروح.

كما أعلن مسؤول في مديرية الأمن العام الفلسطيني بقطاع غزة أمس أن قوات الاحتلال قصفت بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منطقة سكنية في مدينة بيت حانون قرب حاجز بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة.

واشنطن تدين

فيليب ريكر

أي هجوم يهدف إلى قتل المدنيين يعتبر جنونيا ووحشيا وندعو الحكومة الإسرائيلية إلى بذل كل ما في وسعها للتحقيق في الحادث وإحالة المسؤولين عنه للقضاء

وقد أدانت واشنطن بشدة هجوم المستوطنين المتطرفين الذي استهدف العائلة الفلسطينية ووصفته بأنه وحشي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر "أي هجوم مثل هذا يهدف إلى قتل المدنيين يعتبر جنونيا ووحشيا". وقدم ريكر تعازي الحكومة الأميركية إلى أسر الضحايا وأضاف قائلا "ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى بذل كل ما في وسعها للتحقيق في الحادث وإحالة المسؤولين عنه إلى القضاء والحيلولة دون تكراره".

ودعا المسؤول الأميركي الجانب الفلسطيني إلى ضبط النفس وعدم الاستمرار في ما أسماه بدوامة العنف المأساوية. وأضاف أن الحادث يؤكد الحاجة الملحة إلى بذل أقصى الجهود لوقف "هذه المأساة وتجنب التصعيد تمهيدا لتوفير مناخ من الثقة من شأنه أن يتيح إحراز تقدم في تطبيق توصيات تقرير ميتشل من جميع جوانبها".

حماس تتوعد بالثأر
وفي السياق ذاته توعدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مجددا بالرد على قيام قوات الاحتلال باغتيال أربعة فلسطينيين في مدينة بيت لحم يوم الثلاثاء الماضي.

وقال القيادي البارز في الحركة عبد العزيز الرنتيسي في كلمة ألقاها أمام حوالي ثلاثة آلاف فلسطيني في مهرجان تأبيني أقيم أمس لمهند سويدان أحد شهداء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة "أقول لكم إن ثقتكم عالية في قابلية كتائب القسام أن تعلّم شارون درسا لن ينساه، وكما عودتنا الكتائب دائما بالرد على الجرائم الإسرائيلية".

وكان أربعة فلسطينيين بينهم ناشطان في حماس قد استشهدوا عندما قصفت قوات الاحتلال منزلا كانوا بداخله في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

أحد المشاركين في مهرجان حماس أمس
وأشار الرنتيسي أثناء المهرجان الذي أقيم في باحة الجامعة الإسلامية بغزة إلى "الجرائم والاغتيالات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن "المقاومة هي الحل الوحيد ولا نقبل سواها بديلا كما أثبتت السنون الماضية بأن الجهاد والمقاومة تعيد لنا كرامتنا وحقوقنا التي سلبت وبيوتنا التي دمرت".

وردد المشاركون في حفل تأبين سويدان الذي استشهد عندما أطلق عليه جنود الاحتلال النار قبل نحو شهر أثناء محاولته تنفيذ هجوم على القوات الإسرائيلية هتافات تدعو للرد على الممارسات الإسرائيلية، واستمرار الانتفاضة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات