شرطي إسرائيلي يراقب اشتعال إحدى السيارتين اللتين انفجرتا صباح اليوم في بلدة يهودا قرب تل أبيب

ـــــــــــــــــــــــ
عبد الرحمن: شارون يحاول توفير الظروف لشن عدوان شامل لتدمير الكيان الفلسطيني وقتل قادته وإعادة احتلال الأرض الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

وزير البيئة الإسرائيلي يعلن أن الجيش يجب أن يتحرك لحماية رعايا إسرائيل في ظل عدم وفاء السلطة الفلسطينية بتعهداتها
ـــــــــــــــــــــــ
هز انفجاران بلدة يهودا الإسرائيلية قرب تل أبيب دون وقوع إصابات جسيمة. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الانفجارين وقعا في سيارتين متوقفتين قرب مبان سكنية مما أسفر عن أضرار مادية. وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن الانفجارين اللذين جاءا بعد ساعات من اغتيال إسرائيل ثلاثة فلسطينيين من حركة الجهاد الإسلامي.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن ثمة تضاربا في التفسيرات الإسرائيلية لملابسات الانفجارين، فقد اتهمت مصادر الشرطة الإسرائيلية عناصر فلسطينية بتدبيرهما وقالت إنها لا تستبعد قيام فلسطيني بتفخيخ السيارتين. وقد سارعت قوات المقاومة الشعبية وهي الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى تبني العملية. وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن العملية جاءت انتقاما لاستشهاد ستة فلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وذكر متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية أن بضع مئات من الأمتار كانت تفصل بين السيارتين الواقفتين في بلدة يهود، وأن الانفجارين وقعا بفارق عشر دقائق حيث اندلعت النيران في السيارتين. وقالت الأنباء إن الانفجار الثاني وقع بعد عشر دقائق فقط من الأول بوسط المدينة التي تبعد كيلومترات قليلة عن مطار بن غوريون الدولي. وأسفر هذان الانفجارين عن إصابة أربعة إسرائيليين بجروح خفيفة وفق ما صرحت به المصادر الإسرائيلية. وأجرت قوات الشرطة عمليات تمشيط واسعة في المنطقة لكشف ما إذا كان ثمة سيارات مفخخة أخرى.

بقايا السيارة التي قصفتها مروحية إسرائيلية واستشهد فيها ثلاثة فلسطينيين في جنين ليلة أمس
وقد وقع الانفجاران بعد ساعات من تنفيذ إسرائيل جريمة جديدة ضد الناشطين الفلسطينيين، فقد اغتالت مروحية إسرائيلية في ساعة متأخرة من مساء أمس ثلاثة شبان فلسطينيين من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي بقصف سيارة كانوا يستقلونها قرب بلدة قباطيا شرق جنين بالضفة الغربية المحتلة، وبهذا ارتفع عدد شهداء أمس إلى ستة حيث استشهد في وقت سابق فلسطينيان في كمين إسرائيلي وثالث متأثرا بجروح سابقة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن اغتيال الشبان الثلاثة وقع على مفرق قرى فلسطينية في المكان نفسه الذي نصب فيه كمين إسرائيلي في وقت سابق من أمس واستهدف خمسة شبان فلسطينيين استشهد اثنان منهم.

وتأكدت هوية اثنين من الشهداء الثلاثة من أعضاء الجهاد الإسلامي حيث عرف منهم محمد أحمد بشارات وسامح ديب نوري أبو حنيش ولم تعرف هوية الثالث بسبب احتراق جثته، غير أن مسؤولين أمنيين فلسطينيين يعتقدون أنه وليد صدقي بشارات.

تنديد فلسطيني
وقد اعتبرت السلطة الفلسطينية عملية الاغتيال الإسرائيلية برهانا جديدا على أن حكومة أرييل شارون لا تريد التهدئة، متهمة إياها بالتخطيط لشن عدوان شامل لتدمير السلطة الفلسطينية.

وتعقيبا على مقتل أعضاء حركة الجهاد قال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن "هذا برهان جديد على السياسة العدوانية لحكومة شارون التي تدعي التهدئة.. شارون آخر من يريد التهدئة وحكومته حكومة قتل وليست حكومة سلام".

أحمد عبد الرحمن

وأضاف عبد الرحمن أن "شارون يحاول توفير الظروف لشن عدوان شامل لتدمير الكيان الفلسطيني وقتل قادته وإعادة احتلال الأرض الفلسطينية"، معتبرا أن "حادث اغتيال المواطنين الثلاثة هو إرهاب الدولة الذي مارسه شارون".

على الجانب الآخر قال وزير البيئة الإسرائيلي تساهي هانغبي إن بعض الناشطين الذين تمت تصفيتهم أمس هم أعضاء في السلطة الفلسطينية. واتهم هانغبي السلطة بعدم الوفاء بتعهداتها بشأن منع ما أسماه بالعنف والإرهاب، موضحا أن الجيش الإسرائيلي يتحرك للدفاع عن رعايا إسرائيل. في غضون ذلك ذكر بيان للجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان الجنرال شاؤول موفاز سيختصر زيارته إلى الولايات المتحدة ليعود إلى إسرائيل.

وفي سياق تحركات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أفادت الرئاسة المصرية بأن عرفات سيصل خلال ساعات إلى الإسكندرية لإجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك ثم مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز كل على حدة.

ومن المرتقب أن يتطرق عرفات في هذين اللقاءين إلى وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين والوضع الإقليمي بشكل عام. وينتظر وصول ولي العهد السعودي إلى مصر اليوم في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام بعد الزيارة الخاصة التي قام بها إلى فرنسا والتقى خلالها وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي قام بجولة في الشرق الأوسط من 27 إلى 29 يونيو/ حزيران شملت مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن والتقى فيها الرئيسين مبارك وعرفات.

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضا:
الملف الخاص: القضية الفلسطينية .. تسوية أم تصفية

المصدر : الجزيرة + وكالات