قال دبلوماسيون إن أعضاء مجلس الأمن الدولي وافقوا بشكل غير رسمي على تأجيل خطة لتعديل العقوبات المفروضة على العراق لعدة شهور وتمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء الحالي دون تغيير.

وتناقش الدول الأعضاء في مجلس الأمن مشروع مقترح جديد تقدمت به بريطانيا والولايات المتحدة بفرض ما يسمى بالعقوبات الذكية على العراق، ووصل المجلس إلى ما يشبه الطريق المسدود عشية انتهاء التمديد الأخير لبرنامج النفط مقابل الغذاء لشهر واحد فقط.

وقال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة وانغ ينفان للصحفيين إن التمديد لقي موافقة كل أعضاء المجلس، وتوقع أن يكون التمديد لمدة خمسة شهور أو ستة ولكنه قال إن ذلك لم يتقرر بعد.

وقالت الولايات المتحدة من جانبها إنها لم تحسم أمرها بعد بشأن التأجيل، وقال مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة جيمس كانينغهام للصحفيين إن البريطانيين تقدموا بهذا الاقتراح واقترحوا مشاورة واشنطن بشأنه.


باهر الشعراوي:
الأردن من أوائل الدول التي ستتضرر من تطبيق ما يسمى بالعقوبات الذكية لعلاقاتها الاقتصادية القوية والمعروفة مع العراق
وأشار المحلل الصحفي باهر الشعراوي في تصريح للجزيرة إلى أن المشروع الأنغلو أميركي يواجه صعوبة كبيرة جدا في النقاشات الدائرة في أروقة مجلس الأمن، وأوضح أن المقترح البريطاني بتأجيل التصويت لا يعني إلغاء المقترح وإنما المضي في الوقت الراهن بالعمل في برنامج النفط مقابل الغذاء.

واعتبر الشعراوي قرار التأجيل انتصارا للعراق وروسيا معا، وأشار إلى أن الأردن من أوائل الدول التي ستتضرر من تطبيق ما يسمى بالعقوبات الذكية لعلاقاتها الاقتصادية القوية والمعروفة مع العراق.

وينقضي الموعد النهائي المحدد للتصويت بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء غدا، لكن مندوبي الدول لا يتوقعون التوصل إلى اتفاق حتى اللحظة الأخيرة. ويقول دبلوماسيون إن واشنطن لا تملك خيارا آخر سوى التخلي عن فكرة التصويت.

وكان العراق قد أوقف بيع النفط في الرابع من يونيو/ حزيران الماضي احتجاجا على الخطة الأميركية البريطانية.

وتعارض روسيا المشروع الأميركي البريطاني الجديد، وتقول إنه بدلا من تعديل العقوبات التي فرضت على العراق ينبغي أن ترفع نهائيا.

وفي المقابل قدمت موسكو صيغة مشروع قرار يهدف إلى تعليق كلي وتام للعقوبات التي فرضت على العراق بعد غزوه للكويت في أغسطس/ آب 1990. ورفضت واشنطن ولندن هذا الاقتراح مما ترك المجلس في مأزق.

وتقول كل من الولايات المتحدة وبريطانيا إن مشروعهما الجديد للعقوبات يهدف إلى تسهيل وصول السلع المدنية للعراق مع تشديد الحظر على الواردات العسكرية وفرض قيود على قائمة من البضائع ذات الاستخدام المزدوج.

المصدر : الجزيرة + وكالات