عائلة فلسطينية أمام مدرعة للاحتلال تحاصرالشوارع
المؤدية إلى مدينة الخليل في الضفة الغربية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
شرطة الاحتلال تعتقل أربعة من حراس بيت الشرق في القدس بتهمة المقاومة وضرب جندي إسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تزج بالمزيد من قواتها على مداخل المدن الفلسطينية معلنة أن ذلك تحذير للرئيس عرفات لوقف ما أسمته بالهجمات
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الإذاعة الإسرائيلية فشل اجتماع أمني جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين بحضور ممثل عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية. في هذه الأثناء جدد الفلسطينيون المطالبة بحماية دولية في وقت زجت فيه إسرائيل بالمزيد من قواتها في محيط مداخل المدن الفلسطينية.

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية التي لم تذكر مكان الاجتماع الأمني أن الجانبين تبادلا الاتهامات بشأن المسؤولية عن تصعيد الأوضاع. وأشارت إلى أن الجانبين لم يتفقا على عقد لقاءات جديدة. وكان آخر اجتماع أمني بين الجانبين عقد يوم 11 يوليو/ تموز الجاري.

أحمد قريع

وعلى صعيد تحركات قوات الاحتلال على الأرض ونشر المزيد من قواتها على مداخل المدن الفلسطينية، أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع في حديث لقناة الجزيرة أن خطر الاجتياح الإسرائيلي والعدوان على الشعب الفلسطيني قائم، وأشار إلى أن الدم الفلسطيني يسفك كل يوم وحكومة شارون تتحدى العالم ومحبي السلام وكل عربي.

ودعا قريع العرب للمطالبة بحماية دولية للشعب الفلسطيني، كما طالب القمة العربية بتوجيه رسالة واضحة للولايات المتحدة التي قال إنها مازالت تضع إسرائيل فوق كل اعتبار ولا تعير مصلحتها مع العرب أي شيء. وأشار إلى أن واشنطن هي الجهة الوحيدة القادرة على دفع إسرائيل للسلام العادل.

وأوضح أن شارون "يسعى للتنفيذ العلني لتدمير المؤسسات واغتيال القيادات", وأكد أن المنظمة والسلطة وكل الأجهزة ستتحول إلى شبح يطارد الإسرائيليين أينما كانوا إذا أقدمت إسرائيل على خطوتها باجتياح الأراضي الفلسطينية.

وكان مسؤولون فلسطينيون قد حذروا من انفجار الأوضاع من جراء التصعيد الإسرائيلي، التي يقول مراقبون إنها مرشحة للتصاعد في الوقت الذي قررت فيه الحكومة الأمنية المصغرة برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية -لم يكشف النقاب عنها- ضد الفلسطينيين.

اعتقال حراس بيت الشرق

بيت الشرق في القدس

من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن شرطة الاحتلال الإسرائيلية اعتقلت في وقت مبكر اليوم أربعة من حراس بيت الشرق الذي كان يديره مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية الراحل فيصل الحسيني.

وأوضح المراسل أن عملية الاعتقال سبقها قيام شرطة الاحتلال بتطويق المبنى والتهديد باقتحامه إذا لم يسلم الشبان الأربعة أنفسهم لها. ووجهت سلطات الاحتلال لحراس بيت الشرق تهمة المقاومة وضرب أحد الجنود عندما منع جيش الاحتلال إقامة مهرجان تأبيني للراحل فيصل الحسيني.

ويأتي اعتقال حراس بيت الشرق في أعقاب قيام سلطات الاحتلال بنشر المزيد من قواتها في محيط مداخل الأراضي الفلسطينية وإعلانها أن غزوها لأراضي السلطة الفلسطينية ليس وشيكا. وكانت إسرائيل قد أعلنت أن تعزيز قواتها في الضفة الغربية يأتي على سبيل التحذير للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف ما أسمته بالهجمات.

وفي السياق نفسه كانت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية قد أفادت بأن قوات الاحتلال قصفت مساء أمس بلدة بيت جالا ردا -حسب زعم القوات- على إطلاق نار تعرضت له مستوطنة جيلو القريبة. وتصاعدت حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية بعدما قررت إسرائيل تصعيد إجراءاتها القمعية ضد الفلسطينيين.

ولم تتضح على الفور نتائج القصف الإسرائيلي للمدينة، غير أن متحدثا باسم قوات الاحتلال قال إن مستوطنة جيلو جنوبي شرقي القدس تعرضت لإطلاق نار صدر عن بلدة بيت جالا بالقرب من بيت لحم، وأضاف أن إطلاق النار لم يسفر عن سقوط جرحى ولا خسائر مادية.

وحسب المتحدث الإسرائيلي فقد سقطت قذيفة هاون أمس في هذه المستوطنة وانفجرت في أرض خالية دون أن تسفر عن أي إصابات في صفوف الإسرائيليين. وكانت تلك هي المرة الأولى التي تطلق فيها قذيفة هاون على حي يقع داخل الحدود البلدية لمدينة القدس المحتلة منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل نحو عشرة أشهر.

وتعرضت المستوطنة للقصف بعد ساعات من اغتيال إسرائيل أربعة فلسطينيين أمس الأول بينهم ناشطان من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وأدى ذلك الاعتداء إلى إصابة 14 فلسطينيا آخر بجروح. وقالت مراسلة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن قوات الاحتلال قصفت أحياء في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، والتي شهدت اشتباكات بالأسلحة النارية بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، كما شهدت بلدة بيت ريما القريبة من رام الله اشتباكات مماثلة.

شمعون بيريز

بيريز ينفي نية الاقتحام
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد نفى في مقابلة مع قناة الجزيرة أمس أن تكون حكومة شارون -التي يشارك فيها حزب العمل- تخطط لإعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي.

وقال بيريز "نحن لا ننوي الهجوم على الفلسطينيين أو احتلال أراضيهم". وأكد الوزير الإسرائيلي -الذي يقوم بزيارة بريطانيا لعرض وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية- رفض إسرائيل نشر مراقبين دوليين في الأراضي المحتلة.

وقال إن حكومته ترفض ذلك لأن "المراقبين لا يحق لهم مراقبة مراكز قيادة حماس (حركة المقاومة الإسلامية) أو الجهاد (الإسلامي) أو حزب الله" اللبناني، وأضاف أن المراقبين سيكتفون بمراقبة الإسرائيليين وحدهم على حد تعبيره.

وبشأن تصريحات بيريز قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إن ما يقوله بيريز لا يعبر عن الحقيقة وإنه مشارك في القرار. لكنه أشار إلى أن القرار الأساسي يعود إلى شارون، وتساءل قريع لماذا ينتشر الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية إذا لم يكن يريد الحرب؟

المصدر : الجزيرة + وكالات