معمر القذافي

أعلن الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يزور السودان حاليا عن نيته إنشاء صندوق لمساعدة منطقة جنوب السودان التي مزقتها أكثر من 18 عاما من الحرب الأهلية.

وأكد القذافي في اجتماع مع مسؤولين سودانيين وصحفيين وأعيان من جنوب السودان في الخرطوم أن بلاده ستكون أول المساهمين في الصندوق, وأنه سيطلب من الدول الأفريقية الأخرى المشاركة فيه.

وأضاف أن خبراء ليبيين سيتوجهون إلى جنوب السودان عبر أوغندا لدراسة مجالات الاستثمار في هذه المنطقة، دون أن يتحدث عن أسباب إرسالهم عبر أوغندا. وكان القذافي وصل الثلاثاء إلى الخرطوم في زيارة تهدف إلى تعزيز المبادرة المصرية الليبية الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 18 عاما في السودان. وأكدت الخرطوم أن محادثات القذافي مع الرئيس السوداني عمر البشير ركزت على سبل تفعيل هذه المبادرة التي قبلتها الحكومة والمعارضة.

وقال القذافي في اللقاء إن الحرب بين مقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان والحكومات المتعاقبة في الخرطوم هي نتيجة مؤامرة خارجية تهدف إلى انفصال الجنوب. كما أكد أنه ناقش مع رؤساء نيجيريا وكينيا وأوغندا سبل إيقاف هذه الحرب، مشيرا إلى أن الرؤساء الأفارقة يستنكرون الحرب في الجنوب ويلومون زعيم الجيش الشعبي جون قرنق على استمرارها. وتابع قائلا إن القادة الأفارقة مقتنعون بأن انفصال جنوب السودان سيشجع الأقليات على طلب حق تقرير المصير.

من جانب آخر انتقد القذافي الحكومة السودانية أيضا على نداءاتها للجهاد ضد من تسميهم المتمردين, وانتقد محاولاتها لفرض اللغة العربية والإسلام بالقوة في الجنوب المؤلف من طوائف دينية مختلفة.

جون قرنق
وكان الزعيم الليبي التقى زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق في أوغندا لمناقشة تحفظات الحركة الشعبية لتحرير السودان على المبادرة. والحركة الشعبية هي الجناح السياسي للجيش الشعبي لتحرير السودان.

وقد تبنت الحكومة السودانية ومعظم فصائل المعارضة في الشمال المبادرة المصرية الليبية، ولكن الجيش الشعبي لتحرير السودان طلب إضافة فقرة عن حق تقرير المصير بالنسبة لجنوب السودان وفصل الدين عن الدولة. وتنص المبادرة المذكورة على وقف إطلاق النار وإرساء التعددية الحزبية وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية.

وأعلنت مصادر مصرية مسؤولة أن الاستعدادات جارية لعقد مؤتمر المصالحة بمشاركة الخرطوم والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم الحركة الشعبية وجزءا من المعارضة الشمالية، وحزب الأمة الذي يمثل أهم أحزاب المعارضة السودانية.

وكانت الخرطوم أعلنت أول أمس أنها مستعدة للتفاوض مع المعارضة في غضون 24 ساعة، داعية مصر وليبيا إلى التعجيل بتنظيم مؤتمر المصالحة الذي نصت المبادرة على عقده.

المصدر : وكالات