آلاف الأشخاص يتظاهرون في تيزي وزو ضد الحكومة (أرشيف)
تظاهر اليوم نحو ثلاثين ألف شخص حسب تقديرات صحفية وخمسين ألفا حسب تقديرات المنظمين في البويرة الواقعة على بعد 120 كلم شرق العاصمة الجزائر احتجاجا على ما أسموه القمع. من جهة أخرى أعلنت أجهزة الأمن الجزائرية أن سبعة أشخاص قتلوا على يد مجموعة مسلحة مساء أمس في بومدفع بمنطقة عين الدفلة الواقعة على بعد 160 كلم جنوب غرب الجزائر العاصمة.

وجاب المتظاهرون -الذين قدم معظمهم من تيزي وزو وبجاية- شوارع البويرة ثالث كبرى مدن منطقة القبائل في هدوء رافعين لافتات مناهضة للسلطة. وندد المتظاهرون بالحكومة الجزائرية طوال أكثر من ساعتين قبل أن يتفرقوا بهدوء.

ونظمت التظاهرة تنسيقية لجان القرى والعروش التي اضطلعت بدور طلائعي في هذه المنطقة على حساب الحزبين السياسيين الأكثر تجذرا هناك وهما جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

وتقرر تنظيم التظاهرة أصلا للمطالبة بالإفراج عن ثمانية متظاهرين اعتقلوا في البويرة وأخلت السلطات المحلية سبيلهم قبل أيام قليلة، لكن المنظمين قرروا رغم ذلك المضي في تنظيم التظاهرة.

وقد نظمت تنسيقية لجان القرى والعروش في الرابع عشر من يونيو/ حزيران الماضي تظاهرة شارك فيها مئات الآلاف من الأشخاص في العاصمة، ولكنها تحولت إلى مواجهات واضطرابات أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل.

وقررت السلطات بعد ذلك منع تظاهرة لمندوبي التنسيقية في العاصمة كانت مقررة في الخامس من الشهر الجاري لرفع مذكرة مطالب لرئاسة الجمهورية.

وكانت الاضطرابات قد اندلعت في منطقة القبائل إثر مقتل طالب ثانوية في الثامن عشر من أبريل/ نيسان الماضي داخل مقر الدرك في بني دواله بالقرب من تيزي وزو.

وانتشرت الاضطرابات التي يغذيها تردي الأوضاع الاجتماعية في ولايات أخرى من الشرق الجزائري لا سيما في منطقة الأوراس التي تبعد نحو 400 كلم جنوب شرق العاصمة.

موجة عنف
من جهة أخرى أعلنت أجهزة الأمن الجزائرية أن سبعة أشخاص قتلوا على يد مجموعة مسلحة مساء أمس في بومدفع بمنطقة عين الدفلة الواقعة على بعد 160 كلم جنوب غرب الجزائر العاصمة.

ضحايا سقطوا في أعمال عنف بالجزائر (أرشيف)
ولم تشر تلك الأجهزة إلى أي معلومات أخرى عن ظروف عملية القتل الجديدة هذه ولا إلى هوية الضحايا. وأضافت أجهزة الأمن أن "عملية مطاردة وبحث مكثفة انطلقت على الفور ضد منفذي هذا الاعتداء الإجرامي".

وبعد شهرين من التهدئة النسبية تواجه الجزائر منذ بضعة أيام عمليات قتل واعتداء تقوم بها جماعات مسلحة مناوئة لسياسة الوئام المدني التي أعلنها الرئيس الجزائري وأسفرت عن سقوط أكثر من 70 قتيلا منذ مطلع شهر يوليو/ تموز الجاري حسب حصيلة رسمية وإفادات الصحف.

وكانت مجموعة مسلحة قتلت 12 شخصا مساء 16 يوليو/ تموز الحالي بالقرب من المدية على بعد 80 كلم غرب العاصمة الجزائرية. وقتل 11 شخصا وأصيب خمسة آخرون بجروح بيد جماعة مسلحة الأحد الماضي في مدينة حمور العين بولاية تيبازة.

وقتلت مجموعة مسلحة 16 شخصا بينهم فلسطيني مساء السابع من الشهر الحالي عند حاجز أقامته على طريق سيدي لخضر قرب خميس مليانة على المحور الرئيسي الذي يصل العاصمة بوهران كبرى مدن الغرب الجزائري.


تقرير رسمي:
نحو 170 قتلوا في أعمال العنف المنسوبة إلى الجماعات المسلحة منذ مطلع شهر يونيو/حزيران الماضي
ومن بين القتلى نحو 40 من عناصر قوات الأمن
وبذلك يرتفع عدد قتلى أعمال العنف المنسوبة إلى الجماعات المسلحة إلى نحو 170 منذ مطلع شهر يونيو/ حزيران الماضي، ومن بين القتلى نحو 40 من عناصر قوات الأمن.

ويبلغ عدد الذين سقطوا في عمليات مرتبطة بنشاطات هذه المجموعات المسلحة أكثر من 1300 شخص منذ مطلع العام.

ويتزامن تصعيد العنف في الوقت الذي تشهد فيه منطقة القبائل وغيرها من ولايات شرق البلاد اضطرابات دامية أسفرت عن مقتل حوالي ستين شخصا وإصابة أكثر من ألفين آخرين بجروح بين نهاية أبريل/ نيسان ونهاية يونيو/حزيران الماضيين بحسب حصيلة رسمية.

المصدر : وكالات