إسرائيل ترفض دعوات نشر مراقبين في الأراضي الفلسطينية
آخر تحديث: 2001/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/28 هـ

إسرائيل ترفض دعوات نشر مراقبين في الأراضي الفلسطينية

دبابة إسرائيلية تتمركز قرب رام الله (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يوجه نداء لقادة الدول الثماني بضرورة وجود مبادرة دولية مشتركة لرعاية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعتقل أربعة أشخاص من عرب 48 تشتبه بتخطيطهم للقيام بعمليات فدائية
ـــــــــــــــــــــــ
انفجار في نتانيا، ولا إصابات والشرطة الإسرائيلية تستبعد الدافع الوطني
ـــــــــــــــــــــــ


جددت إسرائيل معارضتها لنشر مراقبين في الأراضي الفلسطينية، وقال مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه إن إسرائيل ترفض إرسال المراقبين الذين يطالب بهم الفلسطينيون لتدويل النزاع. لكن المسؤول رحب بالشروط التي وضعها وزراء مجموعة الثماني لإرسال المراقبين وهي توفر الهدوء وموافقة الطرفين.

في هذه الأثناء قالت السلطات الإسرائيلية إن انفجارا وقع اليوم في مدينة نتانيا الساحلية ولم يتسبب في أي إصابات في صفوف الإسرائيليين، وأضافت الشرطة أن الانفجار لا يبدو من فعل مقاومين فلسطينيين، وأن صراعات بين عصابات إجرام محلية تقف خلفه.

وكان وزراء خارجية الدول الصناعية الكبرى الثماني قد دعوا إسرائيل إلى قبول نشر مراقبين دوليين للمساعدة في تنفيذ خطة للسلام للحد من المواجهات المستمرة منذ عشرة أشهر. في هذه الأثناء واصل الفلسطينيون اتهام الإسرائيليين بالتخطيط لهجوم على السلطة ومؤسساتها، في حين ينفي الإسرائيليون وجود مثل هذا المخطط.

وزراء خارجية الدول الثماني في لقطة تذكارية
وقال وزراء مجموعة الثماني في ختام يومين من المحادثات بروما للتحضير لقمة زعماء المجموعة في جنوا بإيطاليا غدا إن خطة ميتشل هي السبيل الوحيدة لكسر الجمود ووقف التصعيد وضمان العملية السياسية.

وأشار بيان منفصل عن البيان الختامي للوزراء بأن وجود فرق مراقبة من طرف ثالث يقبله الطرفان سيخدم مصالحهما في تنفيذ تقرير ميتشل.

ولكن البيان كشف في جانب منه على موافقة أميركية واضحة لفكرة نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية بعدما كانت تصف الفكرة بأنها سابقة لأوانها.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجه نداء عاجلا إلى قادة دول مجموعة الثماني للتدخل لوقف "العدوان" والتصعيد العسكري الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، واعتبر أن دعم الدول الثماني لإرسال مراقبين دوليين يشكل بداية للهدوء في المنطقة.

وقال متحدث فلسطيني إن عرفات دعا إلى ضرورة وجود مبادرة دولية مشتركة تصدر عن مجلس الأمن وتدعمها قمة الدول الصناعية الكبرى لرعاية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ضمن سقف زمني وآلية تنفيذ.

ورحب مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح ببيان وزراء مجموعة الثماني، وقال يجب أن لا يربط بالتهدئة أو بموافقة إسرائيلية لأنه "سينفي عنه فكرة التنفيذ". وأضاف صبيح "ما فائدة المراقبين في حالة الهدوء؟"، وأوضح أن أي تأخير في إرسالهم يعني إعطاء الفرصة للمستوطنين لمزيد من العدوان".

ووصف الأردن بيان وزراء خارجية مجموعة الثماني بأنه "خطوة إيجابية". وقال وزير الإعلام الأردني صالح القلاب إنها "خطوة تستكمل بإجراءات تنفيذية على الأرض خاصة وأن الأوضاع متدهورة جدا في غزة والضفة الغربية في ظل الاعتداءات اليومية الإسرائيلية".

إسرائيل تنشر المزيد من آلياتها قرب الخليل
تعزيزات عسكرية
في غضون ذلك يواصل جيش الاحتلال الزج بمزيد من قواته والجرافات إلى محيط مستوطنة جيلو جنوبي شرقي القدس. وكانت إسرائيل قد أعلنت أن تعزيز قواتها في الضفة الغربية يأتي على سبيل التحذير للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف ما أسمته بالهجمات.

وجدد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر تأكيده عدم اعتزام إسرائيل مهاجمة السلطة الفلسطينية رغم حشد قواتها في الضفة الغربية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بن إليعازر قوله إنه ليس "في نية أحد مهاجمة السلطة الفلسطينية وإعادة احتلال أي جزء من المنطقة التي يسيطر عليها الفلسطينيون". لكنه أشار إلى أن من واجبه القيام بأي شيء لتوفير الأمن للإسرائيليين وأن الجيش مستعد للرد الفوري على الهجمات الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد نفى في مقابلة مع قناة الجزيرة أمس أن تكون حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون -التي يشارك فيها حزب العمل- تخطط لإعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي.

واعتبر شارون في بيان صادر عن مجلس الوزراء الإسرائيلي أن الوضع الناجم عن الهجمات الفلسطينية "غير مقبول", ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط قوية على الرئيس الفلسطيني.

أبو مازن

مخطط الاجتياح قائم
من ناحية أخرى واصل المسؤولون الفلسطينيون الإشارة في تصريحاتهم إلى وجود مخطط لضرب السلطة، وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" إن السلطات الإسرائيلية أعدت مخططات لضرب السلطة الفلسطينية تبدأ بعملية اغتيال قادة السلطة وتنتهي بالاجتياح.

وأوضح أبو مازن في لقاء مع وسائل الإعلام الفلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية والجيش والمخابرات الإسرائيلية وضعوا سيناريوهات حقيقية لتدمير السلطة الفلسطينية. وأعرب عن خشيته من أن يكون انتشار القوات الإسرائيلية حول بعض مناطق السلطة الفلسطينية هو توطئة لتطبيق أحد تلك السيناريوهات.

وأكد أنه إذا وقع الاجتياح فإن على السلطة أن تدافع عن نفسها وشعبها بكل ما تستطيع. لكنه أشار إلى أن السلطة لا تتمنى أن تصل الأمور إلى هذا الوضع.

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع قال في حديث لقناة الجزيرة إن خطر الاجتياح الإسرائيلي والعدوان على الشعب الفلسطيني قائم، مشيرا إلى أن الدم الفلسطيني يسفك كل يوم وحكومة شارون تتحدى العالم ومحبي السلام وكل عربي.


الرجوب: أي تحرك دولي يجب أن يكون في إطار تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومجرد إقدام قوات الاحتلال على اقتحام مناطق السلطة سيكون "كارثة" عليهم
وأوضح قريع أن شارون "يسعى للتنفيذ العلني لتدمير المؤسسات واغتيال القيادات", وأكد أن المنظمة والسلطة وكل الأجهزة ستتحول إلى شبح يطارد الإسرائيليين أينما كانوا إذا أقدمت إسرائيل على خطوتها باجتياح الأراضي الفلسطينية.

واعتبر رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب أن مجرد إقدام قوات الاحتلال على اقتحام مناطق السلطة سيكون "كارثة" على الإسرائيليين، وطالب المجتمع الدولي بتحرك سريع لوقف العدوان الأحادي على الشعب الفلسطيني.

وقال العقيد الرجوب في تصريح لقناة الجزيرة إن أي تحرك دولي يجب أن يكون في إطار تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وأشار إلى أن نشر مراقبين دوليين من شأنه أن يضمن الاستقرار في المنطقة.

اعتقالات في صفوف الفلسطينيين
على صعيد آخر ذكرت مصادر الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت أربعة من عرب 48 تشتبه بتخطيطهم لتنفيذ عمليات فدائية في بلدة أم الفحم شمالي إسرائيل. وأشارت المصادر إلى أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشين بيت" اعتقل هؤلاء الأربعة.

وأكدت المصادر أن المعتقلين كانوا اتصلوا بناشطين من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في نابلس بالضفة الغربية. وأوضحت أنه كان يفترض أن ينقل المعتقلون متفجرات تستخدم لتنفيذ هجمات داخل الخط الأخضر.

بيت الشرق في القدس

وكانت الإذاعة الإسرائيلية أعلنت فشل اجتماع أمني جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين بحضور ممثل عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية. وأوضحت الإذاعة التي لم تذكر مكان الاجتماع الأمني أن الجانبين تبادلا الاتهامات بشأن المسؤولية عن تصعيد الأوضاع.

وأشارت إلى أن الجانبين لم يتفقا على عقد لقاءات جديدة. وكان آخر اجتماع أمني بين الجانبين عقد يوم 11 يوليو/ تموز الجاري.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية في وقت مبكر اليوم أربعة من حراس بيت الشرق الذي كان يديره مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية فيصل الحسيني.

وأوضح مراسل الجزيرة أن عملية الاعتقال سبقها قيام شرطة الاحتلال بتطويق المبنى والتهديد باقتحامه إذا لم يسلم الشبان الأربعة أنفسهم لها. ووجهت سلطات الاحتلال لحراس بيت الشرق تهمة المقاومة وضرب أحد الجنود عندما منع جيش الاحتلال إقامة مهرجان تأبيني للراحل فيصل الحسيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات