المعارضة الأردنية تنتقد قانون الانتخابات الجديد
آخر تحديث: 2001/7/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/27 هـ

المعارضة الأردنية تنتقد قانون الانتخابات الجديد

أحمد النجداوي
انتقدت أحزاب المعارضة الاشتراكية والإسلامية قانون الانتخابات الجديد الذي أقره مجلس الوزراء الأردني في ظل غياب البرلمان. في غضون ذلك تم تقديم مشروع القانون الجديد إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للمصادقة عليه.

وقد اعترفت مصادر مطلعة في مجلس الوزراء الأردني بأن القانون الجديد لا يدخل تعديلات جذرية على القانون الحالي وإنما يعدل فقط سن التصويت ويزيد عدد المقاعد. وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة أكد عضو حزب البعث الأردني الاشتراكي أن القانون لا يغير المعادلة الحالية ولا يؤثر في تطوير الحياة الوطنية والسياسية في البلاد.

وأشار إلى أن زيادة عدد المقاعد إلى 104 بدلا من 80 والإشراف القضائي لا يكفي لتغيير القانون القديم الذي رفضته كل المنظمات والأحزاب الأردنية. ووصف النجداوي قانون الانتخابات الحالي في الأردن بأنه قانون "الصوت الواحد الكريه"، مضيفا أن التغييرات الحالية مجرد محاولة "لذر الرماد في العيون" على حد قوله. واتهم الحكومة بمحاولة عرقلة تنمية الحركة السياسية والحزبية الناشطة في البلاد. ولم يستبعد النجداوي إمكانية مقاطعة حزب البعث الاشتراكي للانتخابات البرلمانية المقبلة التي تأكد تأجيلها لمدة عام في حال مصادقة العاهل الأردني على القانون الجديد.

من جانبها انتقدت المعارضة الإسلامية أيضا مشروع قانون الانتخابات لأنه يبقي على نظام الاقتراع الفردي الذي كان معتمدا في القانون السابق، واعتبرت هذا النوع من الاقتراع يهدف إلى تحديد تمثيلها في البرلمان. وجدد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي عبد اللطيف عربيات طلب الحزب بالعودة إلى نظام الانتخاب بالقوائم الحزبية الذي أتاح للإسلاميين عام 1989 السيطرة على حوالي ثلث البرلمان.

وقال عربيات في تصريحات لمراسل الجزيرة إن الحكومة لم تحسم أمرها بعد بشأن تخصيص مقاعد للقوائم السياسية، تاركة ذلك للنظام الملحق بالقانون الذي ستعده عقب مصادقة الملك عبد الله عليه. ولكن المراقبين استبعدوا موافقة حكومة رئيس الوزراء علي أبو الراغب على إدخال تعديل بشأن القوائم الحزبية.

علي أبو الراغب
القانون الجديد
وكان مجلس الوزراء الأردني أقر أمس القانون الانتخابي الجديد الذي من شأنه أن يؤجل الانتخابات التشريعية إلى صيف عام 2002. وكان مقررا أن تجرى الانتخابات التشريعية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ولكن رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أعلن أن تبني قانون الانتخابات الجديد سيؤدي إلى صعوبة إجراء الانتخابات قبل صيف عام 2002 بسبب التغييرات في تقسيم الدوائر وعدد الممثلين عن كل دائرة والتي تتطلب اتخاذ تدابير تمتد لعدة أشهر.

وينص القانون الجديد على زيادة عدد النواب في البرلمان إلى 104 مقابل 80 حاليا، وتخفيض الحد الأدنى لسن الانتخاب إلى 18 عاما بدلا من 19 عاما. كما ينص على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بصورة أكثر عدلا مع الأخذ في الاعتبار عدد السكان وحجم الدوائر.

يذكر أن الدستور الأردني يمنح الحكومة الحق في إصدار قوانين مؤقتة في غياب البرلمان تحتاج إلى مصادقة الملك. وقد تم اللجوء إلى هذه الوسيلة بسبب عجز البرلمان عن التوصل إلى إجماع بشأن تعديل قانون الانتخاب.

وكان العاهل الأردني قد حل في يونيو/ حزيران الماضي البرلمان لإعداد قانون انتخاب جديد يهدف إلى تعزيز العملية الديمقراطية بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. وفي القانون السابق كانت دوائر داخل البلاد لا يتجاوز عدد ناخبيها 50 ألف شخص تنتخب ثلاثة نواب، في حين أن دوائر أخرى في العاصمة عمان تضم أكثر من 400 ألف ناخب تنتخب عددا مماثلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات