الاحتلال يقصف بيت جالا ومخاوف من اجتياح قادم
آخر تحديث: 2001/7/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/27 هـ

الاحتلال يقصف بيت جالا ومخاوف من اجتياح قادم

قوات الاحتلال في محيط القدس

ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: لا نريد مراقبين لأنهم لن يراقبوا قواعد حماس
والجهاد وحزب الله
ـــــــــــــــــــــــ

مبارك: لا أرى أملا مع شارون ومجموعته
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية إن قوات الاحتلال قصفت مساء اليوم بلدة بيت جالا ردا -حسب زعمها- على إطلاق نار تعرضت له مستوطنة جيلو القريبة. وتصاعدت حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية بعدما قررت إسرائيل تصعيد إجراءاتها القمعية ضد الفلسطينيين.

ولم تتضح على الفور نتائج القصف الإسرائيلي للمدينة، غير أن متحدثا باسم قوات الاحتلال قال إن مستوطنة جيلو جنوب شرقي القدس تعرضت مساء اليوم لإطلاق نار صدر عن بلدة بيت جالا بالقرب من بيت لحم، وأضاف أن إطلاق النار لم يسفر عن سقوط جرحى ولا خسائر مادية.

وحسب المتحدث الإسرائيلي فقد سقطت قذيفة هاون أمس في هذه المستوطنة وانفجرت في أرض خالية دون أن تسفر عن أي إصابات في صفوف الإسرائيليين.

تشييع شهداء بيت لحم
وكانت تلك هي المرة الأولى التي تطلق فيها قذيفة هاون على حي يقع داخل الحدود البلدية لمدينة القدس منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل نحو عشرة أشهر. وتعرضت المستوطنة للقصف بعد ساعات من اغتيال إسرائيل أربعة فلسطينيين بينهم ناشطان من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وأدى ذلك الاعتداء إلى إصابة 14 فلسطينيا آخر بجروح.

وقالت مراسلة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن قوات الاحتلال قصفت أحياء في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، والتي شهدت اشتباكات بالأسلحة النارية بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، كما شهدت بلدة بيت ريما القريبة من رام الله اشتباكات مماثلة.

مخاوف من اجتياح قادم
وحذر مسؤولون فلسطينيون من انفجار الأوضاع من جراء التصعيد الإسرائيلي، ويقول مراقبون إنه مرشح للتصاعد في الوقت الذي قررت فيه الحكومة الأمنية المصغرة برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية -لم يكشف النقاب عنها- ضد الفلسطينيين.

واكتفت الإذاعة الإسرائيلية بالقول إن الحكومة الإسرائيلية المصغرة اتخذت "قرارات حول نوع الرد الذي يجب على الجيش الإسرائيلي اعتماده في الأيام المقبلة"، لكنها لم تعط مزيدا من التفاصيل.

وحذر مسؤولون فلسطينيون من خطط إسرائيلية غير معلنة لاقتحام مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، ويشير هؤلاء إلى نشر دبابات إسرائيلية حول التجمعات الفلسطينية.

شمعون بيريز
بيريز: لا نية للاقتحام
لكن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز نفى في مقابلة مع قناة الجزيرة أن تكون حكومة شارون التي يشارك فيها حزب العمل تخطط لإعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي.

وقال بيريز "نحن لا ننوي الهجوم على الفلسطينيين أو احتلال أراضيهم". وأكد الوزير الإسرائيلي من لندن التي يقوم بزيارتها لعرض وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية تجاه الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة بشأن رفض الحكومة الإسرائيلية نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية.

وقال إن حكومته ترفض ذلك لأن "المراقبين لا يحق لهم مراقبة مراكز قيادة حماس (حركة المقاومة الإسلامية) أو الجهاد (الإسلامي) أو حزب الله" اللبناني، وأضاف أن المراقبين سيكتفون بمراقبة الإسرائيليين وحدهم على حد تعبيره.

في هذه الأثناء شيعت مدينة بيت لحم بالضفة الغربية شهداء الاعتداء الإسرائيلي الذي تسبب في استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة 14 آخرين. وكانت مروحيات للاحتلال قصفت منزلا فلسطينيا في مدينة بيت لحم أثناء تجمع مواطنين بداخله، كما أعادت قصفه عندما وصلت الإسعافات إلى الموقع.

وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الغارة على المنزل استهدفت مسؤولا في حماس كان يعد لتنفيذ "هجوم واسع النطاق". وأدت الغارة إلى تدمير المنزل عن آخره.

ياسر عرفات
عرفات يطلب قمة طارئة
من جانبه دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى عقد قمة عربية طارئة لمناقشة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وقال عقب عودته إلى غزة قادما من القاهرة التي زارها اليوم للمشاركة في اجتماعات لجنة المتابعة العربية "اقترحنا الدعوة لقمة عربية طارئة وعاجلة لمواجهة هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي".

وأضاف عرفات أنه سيبحث اقتراحه "بالتفصيل مع جلالة الملك عبد الله (العاهل الأردني) رئيس القمة العربية لأهمية هذا الموضوع وخطورة التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي يواجهه الشعب الفلسطيني".

أرييل شارون
مبارك: لا سلام مع شارون
من ناحيته شن الرئيس المصري حسني مبارك هجوما عنيفا على شارون، وقال "أنا لا أرى أملا مع شارون ومجموعته التي تضم المتطرفين". وأضاف مبارك في تصريحات بالقاهرة نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط "أنه لن يكون هناك حل مع شارون لأنه رجل لا يعرف إلا القتل والحرب"، مشددا على أن "مبدأه هو استخدام القوة وطبعه لا يقبل السلام".

لكن بيريز دافع عن شارون في مواجهة هذه الاتهامات بالقول إن هذا الأخير "لا يريد أن يجلب لشعبه وضعا يعاني فيه من الموت والخراب، ومبارك لا يريد أن يموت شباب مصريون".

المصدر : الجزيرة + وكالات