حامد البياتي

اعتبرت المعارضة العراقية أن خطاب الرئيس صدام حسين الذي ألقاه اليوم يمثل دليلا على العزلة الداخلية والإقليمية والدولية التي يعيشها حاليا النظام العراقي.

جاء ذلك في أول رد فعل للمعارضة على خطاب صدام الذي ألقاه اليوم بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتولي حزب البعث الحكم في العراق، ودعا فيه الدول العربية لتوحيد المواقف كما دعا الفلسطينيين لتصعيد الانتفاضة.

فقد قال الدكتور حامد البياتي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في اتصال هاتفي مع الجزيرة من لندن إن هناك رفضا شعبيا لنظام صدام وعمليات مقاومة شعبية، كما أن هناك رفضا دوليا لتطبيع العلاقات مع هذا النظام.

وأشار البياتي إلى أن العراق بلد نفطي لديه موارد كثيرة ولكنه يعيش الآن أسوأ الأحوال المعيشية مثل أفقر دولة في أفريقيا.

واعتبر المعارض العراقي أن هذه المعاناة الاقتصادية بدأت قبل فرض نظام العقوبات بسبب الحرب مع إيران لمدة ثمان سنوات والسياسات التي أدت لتدمير الاقتصاد العراقي. وحمل المعارض العراقي نظام بغداد مسؤولية العقوبات المفروضة على شعبه إثر غزوه للكويت التي ساعدت العراق في ظروف صعبة.

وأشار البياتي إلى استمرار عمل المعارضة العراقية من الداخل والخارج مؤكدا اتفاق جميع أطراف المعارضة على إقامة نظام ديمقراطي في بغداد.

الرئيس صدام حسين
يتقلد وشاحاً أثناء الاحتفال بذكرى وصول حزب البعث للسلطة في العراق
دعوة للتوحد
وكان الرئيس العراقي دعا العرب إلى اتخاذ موقف موحد لمواجهة من أسماهم بأعداء الأمة العربية وعلى رأسهم اليهود المغتصبون. وحث صدام في خطابه الفلسطينيين على تصعيد انتفاضتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتجنب الرئيس العراقي الإشارة إلى الدول العربية المعادية له كما كان يفعل في السابق.

كما أشاد بمقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي لنيل حريته وإنشاء دولته المستقلة. واعتبر صدام أن "كل ما جرى ضد العراق وضد مسيرته سببه أن العراق اختار اختياره الوطني والقومي والإنساني".

وشدد صدام في خطابه الذي استغرق نصف ساعة على أن بلاده لا تزال قوية رغم مساعي الأعداء لتدميرها، وقال إن "قدرة العراق على البناء واختيار بدائله الأفضل أعلى الآن مما كان عليه قبل أن تبدأ المنازلة في أم المعارك الخالدة" في إشارة إلى حرب الخليج عام 1991، ودعا الشعب العراقي إلى التوحد والتماسك.


صدام يهتف في نهاية خطابه: عاشت فلسطين وعاش العراق ولتسقط في الجحيم كل المؤامرات والمحاولات الشريرة ولتخسأ كل قرارات أميركا عدوة الشعوب
وهاجم الرئيس العراقي في خطابه سياسة الولايات المتحدة تجاه بلاده، كما هاجم منظمة الأمم المتحدة التي وصفها بالانحياز لعدم رفع العقوبات المفروضة على بغداد منذ 11 عاما. وقال إن فشل الولايات المتحدة وبريطانيا في إقناع مجلس الأمن الدولي بتعديل نظام العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ حرب الخليج يعد نصرا عراقيا كبيرا. وأكد أن النفط جزء من ثروة العراق لكنه ليس مصدر القوة الوحيد "ولن يكون مدخل ضعف فينا".

وهتف الرئيس العراقي في نهاية خطابه "عاشت فلسطين وعاش العراق, عاش العراق وعاشت فلسطين ولتسقط في الجحيم كل المؤامرات والمحاولات الشريرة ولتخسأ كل قرارات أميركا عدوة الشعوب".

وبهذه المناسبة زينت الشوارع والساحات ورفعت اللافتات أمام واجهات المحلات بينما أغلقت المصالح الحكومية أبوابها.

وكان مجلس لقيادة الثورة برئاسة أحمد حسن البكر استلم السلطة عام 1968 بعد انقلاب عسكري أطاح بنظام الرئيس عبد الرحمن عارف. وقد تولى صدام حسين منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة حتى 1979 ليتسلم الرئاسة بعد تخلي البكر عن منصبه.

المصدر : الجزيرة + وكالات