جريح فلسطيني يصف هجوم مروحية إسرائيلية على منازل بيت لحم

ـــــــــــــــــــــــ
مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات
الاحتلال في
بيت الشرق بالقدس المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

أبو ردينة: الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني
الأعزل والعودة لسياسة الاغتيالات ستؤدي إلى مزيد من التدهور
ـــــــــــــــــــــــ
شارون لبوش: إسرائيل مصممة على سياسة الاغتيالات ـــــــــــــــــــــــ

اعتقلت الشرطة الفلسطينية خمسة فلسطينيين يشتبه في تعاونهم مع إسرائيل لتسهيل غارة إسرائيلية في بيت لحم، وأسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم ناشطان في حركة حماس. واعتبرت السلطة الوطنية الفلسطينية الغارة الإسرائيلية عملا حربيا ونددت به بشدة. في غضون ذلك أفاد شهود عيان أن مروحيات حربية إسرائيلية شنت غارات على مدينة بيت جالا المجاورة لبيت لحم في الضفة الغربية.

فلسطينيات يبكين أقاربهن ممن استشهدوا
في بيت لحم إثر هجوم مروحية إسرائيلية
فقد اعتقلت الشرطة الفلسطينية خمسة فلسطينيين يشتبه في تعاونهم مع الإسرائيليين في تنفيذ الغارة. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الخمسة اعتقلوا في بيت لحم واتهموا بمساعدة المروحيات الإسرائيلية في تحديد موقع منزل الفلسطيني ليضرب بالصواريخ.

وكانت قوى فلسطينية تعهدت بالرد على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منزل عائلة فلسطينية في بيت لحم. وذكر شهود عيان أن خمسة فلسطينيين استشهدوا وأصيب عشرة آخرون بينهم أطفال أصيبوا بجروح جراء القصف الإسرائيلي لمنزل مسؤول في حماس في بيت لحم. وحسب المصادر الفلسطينية فإن من بين الشهداء عمر السعدي وطه عروج وهما من نشطاء حماس في المنطقة، إضافة إلى شخص من أقارب سعدي يدعى محمد.

وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الغارة الإسرائيلية على المنزل استهدفت مسؤولا محليا في حماس كان يعد لتنفيذ "هجوم واسع النطاق". وأدت الغارة لتدمير المنزل عن آخره وتم انتشال الجثث والجرحى بصعوبة من بين الحطام.

تنديد فلسطيني
وقالت السلطة الفلسطينية في بيان رسمي إنها تدين بشدة هذا العدوان وتعتبره عملا حربيا ارتكبته الحكومة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني البريء. وأضاف البيان أن "حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اغتالت فلسطينيين كانوا مجتمعين لاستقبال أحد أفراد عائلتهم أفرج عنه من سجن إسرائيلي". وقال البيان إن الغارة بمثابة "مخطط لحكومة شارون يهدف إلى رد فلسطيني يمكنه استخدامه ذريعة لشن هجوم واسع النطاق يعد له ضد الفلسطينيين وقادتهم الشرعيين".

ومن جانبه ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالغارات الإسرائيلية وقال إن إسرائيل هي التي تبدأ مرة أخرى في الاعتداءات. وقال عرفات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الروماني أدريان ناستاسي "اليوم هم الذين يبدؤون مرة أخرى يبدؤون بالقصف العنيف ضد بيت جالا وبيت لحم وبيت ساحور بحضور المراقبين الأوروبيين". وأعرب الرئيس الفلسطيني عن أمله في أن يكون هناك تحرك دولي رسمي في قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى لحماية عملية السلام.

نبيل أبو ردينة
كما حذر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة من أن الغارات على بيت لحم وبيت جالا ستؤدي إلى الانفجار وتخريب الجهود المبذولة لإنقاذ الوضع. وقال أبو ردينة إن "هذه الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني الأعزل والعودة لسياسة الاغتيالات ستؤدي إلى مزيد من التدهور وإلى تخريب كل الجهود المبذولة لتطبيق توصيات ميتشل وإنقاذ الوضع في المنطقة". وأوضح أن الغارات تمثل خرقا خطيرا لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية.

مواجهات في القدس
وفي القدس المحتلة أفاد مراسل الجزيرة أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في بيت الشرق. وأكد المراسل أن المواجهات تفجرت بعد أن اعتدت الشرطة الإسرائيلية على مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري عندما حاول دخول بيت الشرق للمشاركة في حفل تأبين مسؤول ملف القدس الراحل فيصل الحسيني وهو الحفل الذي تأجل عدة ساعات بسبب إجراءات قوات الاحتلال.

فلسطينيون ينقلون جثمان شهيد
من مشرحة مستشفى بيت لحم
وفي غضون ذلك أفاد شهود عيان أن مروحيات حربية إسرائيلية شنت غارات على مدينة بيت جالا المجاورة لبيت لحم في الضفة الغربية. وأوضح الشهود أن مروحيتين كانتا تطلقان الرصاص من مدافعهما الرشاشة في حين حلقت مروحيتان أخريان في سماء قرية الخضر المجاورة. جاء ذلك عقب إعلان متحدث باسم جيش الاحتلال أن قذيفة هاون أطلقت باتجاه مستوطنة جيلو اليهودية المقامة على أراضي بيت جالا جنوب القدس وانفجرت دون التسبب في وقوع إصابات. وتعد هذه المرة الأولى التي تطلق فيها قذيفة هاون على حي داخل حدود بلدية القدس.

شارون يصر على الاغتيالات
من جانبه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرئيس الأميركي جورج بوش أن إسرائيل ستواصل التصفية الجسدية للناشطين الفلسطينيين المتهمين بالتورط في عمليات ضد الإسرائيليين. وجاء في بيان صادر عن رئاسة الحكومة أن شارون قال خلال محادثة هاتفية مع بوش إن "إسرائيل ستواصل ممارسة حقها في الدفاع الذاتي عن النفس طالما لا تعتقل السلطة الفلسطينية الإرهابيين ولا تقوم بأي شيء لتفادي أعمالهم" على حد زعم شارون.

وكرر شارون مزاعمه بأن إسرائيل لن تتفاوض تحت ضغط ما أسماه بالإرهاب والعنف. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد مع ذلك أن إسرائيل سوف تسعى على حد زعمه لتفادي التصعيد وستبقى ملتزمة بتوصيات تقرير لجنة ميتشل الدولية بهدف العودة التدريجية إلى الحوار. وأكد الرئيس بوش لشارون أن واشنطن ملتزمة بالحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط وستبذل ما في وسعها لمحاربة أي شكل من أشكال تكثيف الإرهاب الذي يهدد الاستقرار الإقليمي والشامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات