استشهاد أربعة فلسطينيين في بيت لحم
آخر تحديث: 2001/7/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/26 هـ

استشهاد أربعة فلسطينيين في بيت لحم

حطام مبنى دمره قصف سابق لقوات الاحتلال (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
بن إليعازر يلغي زيارته للولايات المتحدة
بسبب الأوضاع في الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

الشامي: العملية استجابة لمطالب شعبنا
بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن أربعة فلسطينيين بينهم مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد استشهدوا عندما قصفت مروحيات الاحتلال بالصواريخ منزلا في بيت لحم، وكانت فتاة فلسطينية في العاشرة من عمرها قد أصيبت بجروح خطرة في وقت سابق من اليوم.

وقال شهود عيان إن عددا من الفلسطينيين بينهم أطفال أصيبوا بجروح من جراء القصف الإسرائيلي لمنزل المسؤول في حماس. وحسب المصادر الفلسطينية فإن من بين الشهداء عمر سعدي وطه عروج وهما من نشطاء حماس في المنطقة، إضافة إلى شخص من أقارب سعدي يدعى محمد.

وأضافت مصادر طبية فلسطينية بأن الشهيد الرابع كان قد أصيب بجروح خطرة أثناء الهجوم، غير أنه توفي لاحقا.

طفل فلسطيني يمسك برقبة جندي إسرائيلي لمنعه
من دخول منزل أسرته في قرية النبي صالح (أرشيف)
وتصاعدت حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية في وقت بدا فيه أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية تعيشان حالة استنفار أمني، فبينما ألغى وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر زيارة للولايات المتحدة، أخلت السلطة الفلسطينية مواقع عسكرية لها خشية تعرضها لقصف إسرائيلي.

وكانت الدبابات الإسرائيلية قصفت أربعة مراكز للشرطة الفلسطينية في كل من جنين وطولكرم بالضفة الغربية والمدن المحيطة بخان يونس في قطاع غزة، كما انقطع التيار الكهربائي في نابلس بعد أن سقطت قذيفة على محول كهربائي في المدينة.

ويأتي هذا الاعتداء الإسرائيلي بعد ساعات من عملية فدائية وقعت قرب محطة قطارات في بنيامينا شمالي تل أبيب أسفرت عن مقتل مجندين إسرائيليين اثنين، بالإضافة إلى جرح عدة أشخاص آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن معركة بالأسلحة اندلعت عقب القصف، غير أنه لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا، وأوضح أن الهجوم الإسرائيلي استهدف حواجز تفتيش تابعة للشرطة الفلسطينية ومركزا للقوة 17 في المناطق القريبة من موقع عملية بنيامينا. وعزا المراسل عدم وقوع إصابات إلى إخلاء الفلسطينيين للمواقع التي توقعوا تعرضها للقصف.

من جهة أخرى أصيبت فتاة فلسطينية في التاسعة من العمر بجروح بالغة برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي وذلك أثناء اشتباكات وقعت قرب الخليل الليلة الماضية.

حالة استنفار
وقال نائب محافظ جنين حيدر ارشيد في مقابلة مع الجزيرة إن قوات الأمن الفلسطيني وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبا من أي رد انتقامي إسرائيلي خاصة أن منفذ العملية من منطقة جنين.


حيدر ارشيد:
لا يمكن تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية أعمال المقاومة ومطالبتها بضبط الأوضاع وهي لا تسيطر إلا على
أقل من 20% من الضفة الغربية
وقال ارشيد إن العملية هي رد فعل على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة يوميا، وأشار إلى أم في حالة وضع عند حاجز عسكري إسرائيلي حيث رفض الجنود السماح لها بالعبور إلى المستشفى فوضعت مولودها ميتا في حين كان الجنود يسخرون ويضحكون. وهي واحدة من مئات الحالات.

وتساءل المسؤول الفلسطيني عما إذا كان على الفلسطينيين أن يقدموا باقة ورود لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المعادية للسلام أو لتصرفات جنوده أو للحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية منذ عشرة أشهر.

وقال إنه لا يمكن تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية أعمال المقاومة ومطالبتها بضبط الأوضاع وهي لا تسيطر إلا على أقل من 20% من الضفة الغربية.

وفي تطور ذي صلة بالعملية قرر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر إلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة بسبب الوضع الأمني حسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية اليوم.

وكان من المقرر أن يتوجه بن إليعازر إلى الولايات المتحدة غدا لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

وقالت الإذاعة إن بن إليعازر سيلتقي اليوم رئيس الوزراء أرييل شارون لبحث الأوضاع غداة العملية.

والدة منفذ هجوم بنيامينا تحمل صورته
الجهاد تتبنى العملية
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن العملية، وأكدت الحركة في بيان أرسلت نسخة منه إلى الجزيرة أن منفذ العملية هو الشهيد نضال شادوف في العشرين من عمره.

وذكر البيان أن الهجوم جاء ردا على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين، وحذر من أن الحركة لديها العشرات من الأفراد المستعدين لتنفيذ عمليات فدائية.

وقال أحد قادة الجهاد الإسلامي الشيخ عبد الله الشامي في تصريح للجزيرة إن العملية تأتي في إطار المقاومة المشروعة، وقد جاءت ردا على عمليات الاغتيال والاختطاف والتدمير التي تقوم بها قوات الاحتلال كل يوم، واستجابة لمطالب شعبنا بالثأر والانتقام.

وكان مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين قد قال إن المقاومة هي الخيار الوحيد في مواجهة العدوان والطغيان الإسرائيلي. وقال إن العملية دليل على مضي الشعب الفلسطيني في جهاده ودفاعه عن نفسه ومقدساته وأرضه.

ونفذ الهجوم في محطة القطار عندما كان حشد كبير من المسافرين يستعد لصعوده. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن منفذ الهجوم نزل من سيارة من نوع أوبل أو رينو لونها أخضر فرت بعد ذلك.

وقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها أوقفت فلسطينيين يشتبه في مشاركتهما في العملية. وتشتبه الشرطة في أن الرجلين رافقا منفذ العملية حتى محطة القطارات قبل أن يلوذا بالفرار في سيارة باتجاه منطقة المثلث الصغير شمالي تل أبيب حيث تقع عدة بلدات عربية.

وحملت إسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية الهجوم، وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين إن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق الرد على الهجوم. واتهم مستشار رئيس الوزراء دوري غولد قوات الأمن الفلسطينية بالمشاركة في ما أسماه "ائتلافا إرهابيا".

ونددت السلطة الفلسطينية من جانبها بالعملية الفدائية، وقالت في بيان رسمي إن القيادة الفلسطينية تعبر عن استنكارها للحادث، وأكدت التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الهش.

تنديد غربي
ولقيت عملية بنيامينا الفدائية تنديدا من المجتمع الدولي، إذ استنكرت واشنطن العملية ودعت القيادة الفلسطينية إلى إدانتها، كما حثت إسرائيل على التحلي بضبط النفس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في تصريحات صحفية "نحن ندين التفجير بأقوى تعبيرات ممكنة.. ندعو القيادة الفلسطينية إلى أن تدين هذا العمل الشنيع إدانة لا لبس فيها وأن تتخذ خطوات لمقاضاة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال".

وأضاف باوتشر "نشجع الحكومة الإسرائيلية على التحلي بضبط النفس المتواصل وألا تدع دائرة العنف تستمر فلا حل عسكريا لهذا الصراع".

وندد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بعملية بنيامينا، وقال "أدين بشدة الاعتداء الإرهابي الذي وقع في محطة للقطارات بالقرب من تل أبيب وأدى إلى سقوط قتلى وتسبب في آلام". وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يؤكد مرة أخرى إدانته "لكل أعمال الإرهاب".

وقال وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين "يجب أن يدين الجميع بشدة الاعتداء الذي وقع في بنيامينا بإسرائيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات