قررت السلطات التونسية تعليق مهام قاض تونسي رفيع هو مختار يحياوي وحرمانه من راتبه الشهري بعد أيام قليلة من توجيهه رسالة مفتوحة إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ندد فيها بما أسماه الضغوط التي يتعرض لها القضاة في تونس.

وأكد يحياوي أنه تسلم اليوم إشعارا خطيا بتعليق مهامه، وقال إنه مستعد لتحمل العقوبات المحتملة إذا كان الأمر يساهم في تحرير القضاء في تونس. ولم يرد ما يوضح فحوى الرسالة أو طبيعة المطالب التي تضمنتها من أجل تحرير القضاء التونسي أو شكل الضغوط التي يعاني منها الجهاز القضائي.

وذكر يحياوي أنه توجه برسالة إلى الرئيس بن علي بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء وكان يأمل بالتالي في الحصول على رد منه.

وندد القاضي في رسالته التي تحمل تاريخ السادس من الشهر الحالي بما سماه "المضايقات" و"الضغوط" التي يتعرض لها القضاة، مناشدا الرئيس "تحرير القضاء" من أجل "النهوض بالحريات الدستورية" في تونس.

وأعلن يحياوي أن "على الرئيس أن يفعل شيئا لمعالجة الوضع الحالي وأن المهم هو إنقاذ القضاء". وقال يحياوي إن تعليق مهامه بشكل مؤقت لم يفاجئه.

وهاجمت وزارة العدل القاضي المذكور ووصفت رسالته بأنها تمرد. وقالت الوزارة إن رسالة القاضي يحياوي سببها خلاف قانوني مع "أحد المواطنين" على أرض زراعية.

وأعلن بيان صادر عن الوزارة أن القضاء برهن في هذه القضية على "حياده التام وتمسكه بالقانون حتى ولو كانت المحاكمة ضد أحد القضاة".

وقد حصل القاضي اليوم على دعم مجلس نقابة المحامين في بيان وقعه نقيب المحامين، كما أعلنت جمعية المحامين التونسيين الشبان تضامنها معه.

يذكر أن جمعيات لحقوق الإنسان سبق أن انتقدت تونس بسبب سجلها غير المشرق في مجال حقوق الإنسان عبر قمع حرية التعبير وسجن المعارضين، بيد أن السلطات التونسية تنفي مثل هذه الانتهاكات.

المصدر : الفرنسية