جندي إسرائيلي يصوب بندقيته باتجاه إمراة فلسطينية احتجت على توغل قوات الاحتلال في الخليل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية: الفلسطينيان قتلا أثناء قيامهما بتجهيز قنبلة قرب ملعب رياضي من المقرر أن تفتتح فيه دورة الألعاب اليهودية مكابيا اليوم
ـــــــــــــــــــــــ

كان من المقرر مشاركة أكثر من ألفي رياضي يهودي من جميع أنحاء العالم في الدورة، ولكن أحداث الانتفاضة نجحت في إجبار وفود كثيرة على إلغاء مشاركتها
ـــــــــــــــــــــــ
دبابات إسرائيلية توغلت في الخليل من ثلاثة اتجاهات ودمرت مراكز للشرطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن فلسطينيين استشهدا فجر اليوم في حادث انفجار غامض بمنطقة بين القدس ومستوطنة غيلو اليهودية. وذكرت وكالة رويترز أنهما كانا يجهزان قنبلة قرب أحد الملاعب. في غضون ذلك توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بعض أحياء الخليل وقصفت أربعة أحياء مما أوقع أكثر من عشرين جريحا.

ونقلت رويترز عن الشرطة الإسرائيلية أن الفلسطينيين قتلا أثناء قيامهما بتجهيز قنبلة قرب ملعب رياضي من المقرر أن تفتتح فيه اليوم دورة الألعاب الأولمبية اليهودية مكابيا. وزعمت الشرطة الإسرائيلية أن هوية الشابين الشهيدين معروفة لديها وأنهما من بيت لحم.

ووقع الانفجار على بعد نحو كيلومتر واحد من ملعب تيدي بالقدس الغربية والذي تفتتح فيه الدورة السادسة عشرة للألعاب الأولمبية اليهودية في حفل ليلي يحضره رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال متحدث باسم الشرطة "عثر على جثتي فلسطينيين في حقل يبدو أنهما قتلا أثناء تحضيرهما قنبلة". وتقام الدورة الرياضية كل أربع سنوات في إسرائيل، وكان مسؤولون إسرائيليون صرحوا أن إلغاءها لو حدث سيكون انتصارا للإرهاب على حد تعبيرهم.

وكان من المقرر أن يشارك في الدورة أكثر من ألفي رياضي يهودي من جميع أنحاء العالم، ولكن يبدو أن أحداث الانتفاضة قد نجحت في إجبار وفود كثيرة على إلغاء مشاركتها رغم الجهود الإسرائيلية التي ضغطت على المنظمين للمضي قدما فيما يتصل بإجراءات قيام الدورة.

توغل في الخليل

جنود إسرائيليون فوق سطح منزل احتله المستوطنون في الخليل أمس
وقال المراسل إن القوات توغلت فجرا في الخليل تحت قصف وغطاء ناري كثيف، كما تعرض حي الزيتون بالمدينة لقصف من مستوطنة حاي خاي القريبة. وقالت وكالة أسوشيتدبرس إن دبابات إسرائيلية توغلت في الخليل من ثلاثة اتجاهات ودمرت مراكز للشرطة الفلسطينية.

وكان مستوطنون يهود قد أضرموا النيران في ألف دونم من مزارع الزيتون وقت سابق بقرية سلفيت القريبة من نابلس.

ومن جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في رام الله مساء أمس أن مستوطنيين أحرقوا منزلا فلسطينيا في مدينة الخليل كانوا قد اقتحموه الليلة الماضية وطردوا أصحابه منه.

وكانت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أعلنت وقوع تبادل لإطلاق النار في الخليل بين جنود الاحتلال وفلسطينيين مسلحين دون أن يسفر عن سقوط جرحى. وأكدت المصادر الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أطلق النيران من رشاشاته وقذائف الدبابات في اتجاه حارة أبو سنينة في الخليل. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الحادث وقع عندما بدأ فلسطينيون يطلقون النار باتجاه جنود متمركزين بالقرب من الحرم الإبراهيمي الواقع في الجزء الذي ما زالت إسرائيل تحتله. ورد الجيش بإطلاق النار باتجاه مصدر النيران على حد زعم الناطق الإسرائيلي.

ووقع الاشتباك عقب قيام عشرات المستوطنين الذي احتلوا منزلا فلسطينيا بالخليل بإخلاء المنزل بناء على طلب الشرطة الإسرائيلية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المستوطنين كانوا يحتجون على حالة انعدام الأمن واقتحموا المنزل بحجة ملكيته ليهود، وأنهم يريدون توسيع مساحة الجيب اليهودي في المدينة حيث يعيش فيه بضع مئات من اليهود تحت حماية جيش الاحتلال وسط 120 ألف فلسطيني.

مقتل جنديين
وكانت وكالة قدس برس قد أفادت بأن جنديين إسرائيليين قتلا وأصيب ثالث بإصابات خطيرة في هجوم مسلح شنه فلسطينيون على الطريق الالتفافي قرب قرية حوارة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم المسلح.

وذكرت الوكالة أن دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي كانت تمر قرب الطريق الالتفافي فأطلق عليها شبان فلسطينيون النار فقتلوا اثنين. وقد حلقت طائرات مروحية في مكان الحادث وانتشر جنود الاحتلال للقيام بعمليات تمشيط موسعة بحثا عن منفذي الهجوم. وأخلت أجهزة الأمن الفلسطينية في نابلس مواقعها تحسبا لقصف متوقع من الدبابات الإسرائيلية ردا على الهجوم.

محادثات القاهرة

بيريز وعرفات في القاهرة أمس
وفي سياق التحركات الدبلوماسية فشلت محادثات وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في القاهرة.

وقد غادر بيريز القاهرة بعد جلسة محادثات استمرت ساعة ونصف الساعة مع الرئيس عرفات. وقال بيريز إنه أكد للزعيم الفلسطيني أن إسرائيل لن تتفاوض تحت وطأة ما أسماه بإطلاق النار. وأوضح أنه أبلغ عرفات أن إسرائيل تنتظر سبعة أيام من الهدوء التام قبل بدء خطوات السلام. وتظاهر بيريز في حديثه مع الصحفيين بالتفاؤل أثناء تقييمه للمحادثات ولكنه لم يذكر شيئا عن حدوث انفراج.

وقال "تناول حديثنا الجوانب العامة, حاولنا أن نلمس الأرض، وموقفنا هو أننا لا نتفاوض في ظل إطلاق النار". وأشار إلى أن إسرائيل تريد وقف الاقتتال والتحريض على العنف، وتحسين الوضع في المناطق الفلسطينية. وأضاف بيريز أنه ناقش مع عرفات سبل ووسائل تحقيق ذلك. وقال إنه يغادر القاهرة "وهو يشعر أن هناك أملا في مواصلة العمل وفقا لتقرير ميتشل".

وزعم بيريز استبعاد خيار الحرب مع الفلسطينيين. وقال في مؤتمر صحفي عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن إسرائيل ستواصل التفاوض مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اختاره الفلسطينيون قائدا لهم. وأشار بيريز إلى أن الرئيس المصري اقترح عليه فكرة لقاء عرفات أثناء اجتماعهما.

وقد غادر عرفات القاهرة عائدا إلى غزة دون أن يدلي بتصريحات. وكان الزعيم الفلسطيني قد التقى الرئيس حسني مبارك قبيل الاجتماع مع بيريز.

المصدر : الجزيرة + وكالات