فشل محادثات بيريز عرفات ومقتل جنديين إسرائيليين
آخر تحديث: 2001/7/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/23 هـ

فشل محادثات بيريز عرفات ومقتل جنديين إسرائيليين

عرفات وبيريز يتصافحان خلال اجتماعهما بالقاهرة

ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: لن نتفاوض تحت وطأة إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

حكومة شارون توافق على بناء وحدات استيطانية جديدة في صحراء النقب جنوب قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

فشلت محادثات وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في القاهرة، في غضون ذلك قتل جنديان إسرائيليان وأصيب ثالث في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون بنابلس ونفذت الهجوم كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح الفلسطينية قرب نابلس بالضفة الغربية.

لقاء مبارك وبيريز

وقد غادر بيريز القاهرة بعد جلسة المحادثات التي استمرت ساعة ونصف الساعة مع الرئيس عرفات. وقال بيريز إنه أكد للزعيم الفلسطيني أن إسرائيل لن تتفاوض تحت وطأة ما أسماه بإطلاق النار. وأوضح أنه أبلغ عرفات أن إسرائيل تنتظر سبعة أيام من الهدوء التام قبل بدء خطوات السلام. وتظاهر بيريز خلال حديثه مع الصحفيين بالتفاؤل أثناء تقييمه للمحادثات ولكنه لم يذكر شيئا عن حدوث انفراج.

وقال "تناول حديثنا الجوانب العامة, حاولنا أن نلمس الأرض وموقفنا هو أننا لا نتفاوض في ظل إطلاق النار". وأشار إلى أن إسرائيل تريد وقف الاقتتال، والتحريض على العنف، وتحسين الوضع في المناطق الفلسطينية. وأضاف بيريز أنه ناقش مع عرفات سبل ووسائل تحقيق ذلك. وقال إنه يغادر القاهرة "وهو يشعر أن هناك أملا في مواصلة العمل وفقا لتقرير ميتشل".

وزعم بيريز استبعاد خيار الحرب مع الفلسطينيين. وقال في مؤتمر صحفي عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن إسرائيل ستواصل التفاوض مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اختاره الفلسطينيون قائدا لهم. وأشار بيريز إلى أن الرئيس المصري اقترح عليه فكرة لقاء عرفات أثناء اجتماعهما.

مباحثات مبارك وعرفات

وقد غادر عرفات القاهرة عائدا إلى غزة دون أن يدلي بتصريحات. وكان الزعيم الفلسطيني قد التقى الرئيس حسني مبارك قبيل الاجتماع مع بيريز. وقال قبل اللقاء إنه سيبحث في القاهرة "العدوان الإجرامي الذي يتم يوميا على مدننا وقرانا ومخيماتنا وهذا الحصار العسكري والتمويني والاقتصادي والمالي والتعقيد العسكري المستمر ضد الشعب الفلسطيني وضد الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية والمسيحية".

وفي تعليقه على نتائج محادثات بيريز قال مراسل قناة الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إن وزير الخارجية الإسرائيلي واصل لعبة الكلام المنمق، فرغم تعبيراته الودية للغاية كرر الشروط الإسرائيلية نفسها عندما قال إنه لا يمكن التفاوض في ظل وقف إطلاق النار. كما كرر الاتهامات الإسرائيلية لعرفات بأنه لا يقوم بوقف العنف من الجانب الفلسطيني.

مقتل جنديين
وعلى صعيد الوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية أفادت وكالة قدس برس أن جنديين إسرائيليين قتلا وأصيب ثالث بإصابات خطيرة في هجوم مسلح شنه فلسطينيون على الطريق الالتفافي قرب قرية حوارة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم المسلح.

فقد كانت دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي تمر قرب الطريق الالتفافي فأطلق عليها شبان فلسطينيون النار فقتلوا اثنين. وقد حلقت طائرات الهليكوبتر في مكان الحادث وانتشر جنود الاحتلال للقيام بعمليات تمشيط موسعة بحثا عن منفذي الهجوم. وأخلت أجهزة الأمن الفلسطينية في نابلس مواقعها تحسبا لقصف متوقع من الدبابات الإسرائيلية ردا على الهجوم.

ومن جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في رام الله مساء اليوم أن مستوطنيين أحرقوا منزلا فلسطينيا في مدينة الخليل كانوا قد اقتحموه الليلة الماضية وطردوا أصحابه منه.

جندي إسرائيلي يتصدى لاحتجاج سيدة
فلسطينية على ممارسات المستوطنين في الخليل
وكانت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أعلنت وقوع تبادل لإطلاق النار في الخليل بين جنود الاحتلال وفلسطينيين مسلحين دون أن يسفر عن سقوط جرحى. وأكدت المصادر الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أطلق النيران من رشاشاته وقذائف الدبابات في اتجاه حارة أبو سنينة في الخليل. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الحادث وقع عندما بدأ فلسطينيون يطلقون النار باتجاه جنود متمركزين بالقرب من الحرم الإبراهيمي الواقع في الجزء الذي ما زالت إسرائيل تحتله. ورد الجيش بإطلاق النار باتجاه مصدر النيران على حد زعم الناطق الإسرائيلي.

ووقع الاشتباك عقب قيام عشرات المستوطنين الذي احتلوا منزلا فلسطينيا بالخليل بإخلاء المنزل بناء على طلب الشرطة الإسرائيلية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المستوطنين كانوا يحتجون على حالة انعدام الأمن واقتحموا المنزل بحجة ملكيته ليهود، وأنهم يريدون توسيع مساحة الجيب اليهودي في المدينة حيث يعيش فيه بضع مئات من اليهود تحت حماية جيش الاحتلال وسط 120 ألف فلسطيني.

إنشاء إحدى المستوطنات الجديدة في الأراضي المحتلة (أرشيف)
مشروع استيطاني في النقب
في غضون ذلك وافقت الحكومة الإسرائيلية اليوم على بناء وحدات استيطانية جديدة في منطقة خربة حلوتسا بصحراء النقب جنوب قطاع غزة. وأعلن أمين عام مجلس الوزراء الإسرائيلي جدعون سار أنه سيتم قريبا تحديد موقع البلدات الإسرائيلية الجديدة وعددها وحجمها.

وأضاف أن القرار وافق عليه جميع وزراء الحكومة عدا صالح طريف الذي امتنع عن التصويت. وزعم المسؤول الإسرائيلي أن القرار يهدف إلى زيادة عدد السكان جنوب إسرائيل لتقوية هذه المنطقة التي تعاني فراغا سكانيا.

والمثير للدهشة أن إسرائيل عرضت العام الماضي تسليم منطقة خربة حلوتسا إلى الجانب الفلسطيني في إطار مقترحات قدمها رئيس الوزراء السابق إيهود باراك أثناء محادثات كامب ديفد مع الرئيس عرفات في يوليو/ تموز 2000 ورفض الفلسطينيون الاقتراح الإسرائيلي قائلين إن قرار بناء الوحدات الجديدة "دليل على أن حكومة شارون ليست حريصة على إحلال السلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: