محاولات إسعاف جرحى العملية الفدائية التي وقعت في تل أبيب وأوقعت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى الإسرائيليين
أوضح تقرير فلسطيني رسمي خاص أن الانتفاضة تشكل حالة استنزاف متواصلة للمجتمع الإسرائيلي، بسبب تفاقم الخسائر الإسرائيلية الناجمة عنها، حيث قتل 120 إسرائيليا وجرح 700 آخرون، في حين تراجع النمو الاقتصادي وزادت نسبة الهجرة المعاكسة.

وقال التقرير الفلسطيني الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه: إن قطاع السياحة هو الأكثر تضررا حيث انخفض معدل الأشغال في الفنادق بنسبة 44%، في حين انخفض عدد النزلاء في فنادق القدس المحتلة بنسبة 70% قياسا مع العام المنصرم، كما تم إغلاق 25 فندقا وشرد العاملون فيها. وكانت نسبة الانخفاض في الدخل السياحي 58% قدرت بحوالي 2.2 مليار دولار خلال الأشهر الأولى للانتفاضة.


انخفاض الدخل السياحي بنسبة 58%
وانخفاض عدد نزلاء الفنادق في القدس بنسبة 70%. كما ارتفعت نسبة الهجرة من المستوطنات إلى 20%، ويبدي31% من شباب المستوطنات رغبتهم في مغادرتها، في حين غادر إسرائيل حوالي مليون إسرائيلي إلى مسقط رأسهم في أوروبا وأميركا

أما القطاع الصناعي فقد قدرت خسائره بحوالي 150 مليون دولار حتى نهاية العام الماضي، أما قطاع تكنولوجيا المعلومات الذي تبلغ صادراته من سبعة إلى تسعة مليارات دولار فقد تضرر بشكل كبير بسبب التعبئة العسكرية التي أدت إلى انهيار أسهم عدد من الشركات.

وذكر التقرير أن نسبة الهجرة من المستوطنات بلغت 20% منذ اندلاع الانتفاضة، وعبر رؤساء المستوطنات عن قلقهم من احتمال حدوث موجة كبيرة من الرحيل بنهاية العام الدراسي، كما أبدى 31% من الشباب رغبتهم في مغادرة المستوطنات بالضفة وغزة.

وتشير التقديرات أيضا إلى أن حوالي مليون إسرائيلي عادوا إلى مسقط رأسهم في أميركا وأوروبا منذ اندلاع الانتفاضة، كما تراجع إقبال اليهود في الخارج على الرحلات المجانية إلى إسرائيل.

وبشكل عام على الصعيد الاقتصادي وحسب مصادر إسرائيلية فإن صندوق النقد الدولي خفض من توقعاته بالنمو في إسرائيل لهذا العام إلى 2%، كما أشار إلى ازدياد البطالة وانخفاض التصدير وهبوط الاستثمارات الخارجية إلى النصف، في حين انخفضت الصادرات الزراعية بنسبة 32%، وتقلص إجمالي الناتج الوطني بنسبة 12%.
ولم يشر التقرير إلى الآثار المماثلة للانتفاضة على المجتمع الفلسطيني.

جندي إسرائيلي يرقب سيارة تشتعل فيها النيران عقب انفجار قنبلة قرب مطار بن غوريون الدولي بإسرائيل
وفي تقييمه للوضع السياسي أشار التقرير الفلسطيني إلى أن أزمة العلاقات تدخل منعطفا قد يكون الأخطر بعد توصيات ميتشل ووثيقة تينيت، حيث تبدو الأمور متجهة إلى التصعيد باتخاذ خطوات عسكرية بعد التصريحات الإسرائيلية التي تشير إلى نيتها إنهاء المشروع الفلسطيني وتعليق المفاوضات.

وبشأن موقف الإدارة الأميركية قال التقرير إنها تتعامل مع الأزمة بهدف إدارتها وليس حلها وهو ما صرح به مسؤولون أميركيون.

ونوه التقرير إلى أهمية المراقبين الدوليين الذين تطالب بهم القيادة الفلسطينية من أجل فرض الهدوء واستتباب الأمن في المناطق الفلسطينية، الشيء الذي كان واضحا في منطقتي بيت جالا وبيت ساحور حيث فرض وجود المراقبين الأوروبيين على الجانب الإسرائيلي عدم القيام بأي نشاطات عسكرية ضد المنطقة، ووفر بالتالي الجو المناسب للقوات الفلسطينية لفرض الهدوء التام فيها.

المصدر : الجزيرة