نظرة وداع على جثمان الشهيد فواز بدران

ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الأميركي يجري اتصالا هاتفيا مع

الرئيس الفلسطيني ويدعو الجانبين لضبط النفس
ـــــــــــــــــــــــ
مستوطنون يهود يقومون بحرق محال تجارية في
البلدة
القديمة
بمدينة الخليل بالضفة كما هاجموا منازل للفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ

كثفت الولايات المتحدة ومصر جهودهما السياسية الساعية لمنع خروج الموقف في الأراضي المحتلة عن نطاق السيطرة. وشيع الفلسطينيون شهيدين في حين تعهدت قوى فلسطينية بالرد على التصعيد الإسرائيلي.

فقد أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مباحثات مع المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد لبحث سبل إحياء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن المقرر أن يتوجه عرفات غدا الأحد إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، وتتزامن زيارته مع زيارة يقوم بها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

ويأتي اجتماع عرفات بالمبعوث الأميركي في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين والذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية قبل شهر. ولم يكشف عن تفاصيل ما دار في المحادثات التي جرت بمدينة رام الله. وكان ساترفيلد قد التقى قبل ذلك بأومري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي.

كولن باول
باول يهاتف عرفات
في هذه الأثناء أعلن مصدر فلسطيني أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس عرفات. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الاتصال يأتي في إطار الاتصالات المستمرة بين القيادتين من أجل تطبيق توصيات لجنة ميتشل.

وكان باول أعرب في تصريحات نشرتها صحيفة واشنطن بوست اليوم عن أسفه لموجة التصعيد التي تشير إليها مواجهات اليومين الماضيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي تعد الأخطر منذ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار قبل شهر.

وقال وزير الخارجية الأميركي إن "الوقت قد حان ليتجنب الطرفان أي استفزاز" حتى يكون من الممكن المضي قدما في المفاوضات. وقال باول في إشارة إلى الحكومة الإسرائيلية "عندما تبدؤون بتدمير مبان بالجرافات لا تتوقعوا ألا يرد الناس على مثل هذه الأعمال.. وعندما تبدؤون بالإعلان عن مستوطنات جديدة فإن هذا لا يوجد الظروف التي ستجعل الطرف الآخر يبدي ردودا أقل حدة وأقل عنفا".

وكانت الولايات المتحدة نفت أمس أن تكون أعطت موافقتها على خطة وضعتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لضرب السلطة الفلسطينية واجتياح الضفة الغربية وقطاع غزة، وطالبت الجانبين بوقف فوري للمواجهات.


مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح:
مصر تريد توجيه رسالة إلى إسرائيل مفادها بأن أي عملية ضد القيادة الفلسطينية ستقود المنطقة كلها إلى حالة من الفوضى وستلحق الضرر بكافة دول المنطقة بما فيها إسرائيل

جهود مصرية
ويتوجه عرفات غدا إلى مصر للقاء الرئيس حسني مبارك وإطلاعه على تطورات الموقف في الأراضي الفلسطينية. وقد استبعد مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح أن يجتمع عرفات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الذي سيزور مصر غدا ويلتقي نظيره المصري أحمد ماهر.

وسيلتقي الرئيس المصري مبارك بوزير الخارجية بيريز رغم قرارات جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في مايو/ أيار بوقف كل اتصال سياسي مع إسرائيل.

وأعرب صبيح عن اعتقاده أن "مصر تريد توجيه رسالة إلى إسرائيل مفادها أن أي عملية ضد القيادة الفلسطينية ستقود المنطقة كلها إلى حالة من الفوضى وستلحق الضرر بكافة دول المنطقة بما فيها إسرائيل".

الوضع الميداني
وميدانيا توعدت لجان المقاومة الشعبية التي ينتمي عناصرها إلى حركة فتح بالرد على التصعيد العسكري الإسرائيلي واستمرار النضال حتى دحر الاحتلال والمستوطنين.

وأكدت لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة, والتي أصدرت السلطة الفلسطينية قرارا بحلها في أبريل/ نيسان الماضي, أن إحدى مجموعاتها أطلقت قذائف هاون بعد ظهر اليوم السبت على مستوطنتين في قطاع غزة. وقالت اللجان "إن التصعيد الصهيوني يعتبر إسقاطا لاتفاق وقف إطلاق النار وسنرد على هذا التصعيد بمثله".

جنود إسرائيليون حول جثمان شهيد فلسطيني بقطاع غزة (أرشيف)

واندلعت مواجهات جديدة متفرقة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين في مناطق عديدة من الضفة وغزة. ولم ترد معلومات عن عدد الإصابات.

وأفادت مراسلة الجزيرة في الأراضي المحتلة بأن مستوطنين يهودا يقومون بحرق محال تجارية في البلدة القديمة من مدينة الخليل بالضفة الغربية، كما هاجموا منازل الفلسطينيين، في حين استمر حظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال على المدينة والتي شهدت في اليومين الماضيين أخطر المواجهات.

وقد أدت اعتداءات المستوطنين إلى تحطم نوافذ المنازل الفلسطينية إثر قيام أفراد من مستوطنة كريات أربع برشقها بالحجارة. وأفاد سائقون فلسطينيون بأن عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي ثقبوا إطارات سياراتهم الواقفة في محيط الحرم الإبراهيمي وحارة أبو سنينة.

وكان جيش الاحتلال شن أمس عمليتين واسعتي النطاق قصف خلالهما بالمدفعية وقذائف الدبابات الأحياء السكنية ومراكز الشرطة مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات وإصابة أكثر من 70 فلسطينيا بجروح.

وفي رفح قال جيش الاحتلال إن قواته أطلقت النيران فجر اليوم على مخفر فلسطيني عند الحدود الإسرائيلية المصرية بعدما ألقى فلسطينيون ثماني قذائف يدوية وأطلقوا النيران على موقع للجيش في كتلة غوش قطيف الاستيطانية في غزة.

من جهة ثانية شارك نحو 500 فلسطيني بمدينة رام الله في تظاهرة نظمت للمطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم لدى قيام إسرائيل عام 1948 فوق أراضيهم.

وطاف المتظاهرون شوارع المدينة يرفعون لافتات تحمل أسماء مدنهم وقراهم التي هجروا منها قبل أكثر من نصف قرن.

فلسطينيو غزة يشيعون جثمان الشهيد عاطف طافش
تشييع
وفي مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية شيع آلاف الفلسطينيين جثمان الشهيد فواز بدران (27 عاما) أحد القادة العسكريين في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وأطلق المشيعون أعيرة نارية في الهواء وهتفوا مطالبين كتائب القسام بالانتقام. واستشهد الفلسطيني بدران في تفجير سيارة بينما كان متوجها إلى متجره.

ولم تعترف إسرائيل بقتل بدران ولكن إذاعة إسرائيل أشارت إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تتهم بدران بالمسؤولية عن هجومين وقعا في الآونة الأخيرة بمدينة نتانيا وأسفرا عن مقتل تسعة إسرائيليين على الأقل.

وفي غزة شيع الفلسطينيون جثمان الشهيد عاطف طافش (22 عاما) -وهو من ناشطي حماس من مخيم جباليا- والذي قتل برصاص جنود الاحتلال بعدما ألقى قنبلة يدوية على جنود إسرائيليين كانوا يبطلون مفعول قنبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات