المهدي بن بركة يحاسب جلاديه من قبره
آخر تحديث: 2001/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/23 هـ

المهدي بن بركة يحاسب جلاديه من قبره

المهدي بن بركة
نفى ثلاثة من الموظفين السابقين بالمخابرات المغربية أنهم شهدوا قتل زعيم المعارضة المهدي بن بركة في باريس عام 1965 مثلما زعم موظف سابق آخر بالمخابرات.

فقد نفى الثلاثة في رسائل بعثوا بها إلى صحيفة "لوجورنال" التي تتخذ من الدار البيضاء مقرا لها أنهم شهدوا مقتل بن بركة. وكان أحمد بخاري (62 عاما) كشف لصحيفتي لوموند الفرنسية ولوجورنال المغربية ما وصفه بالملابسات التي أحاطت بمقتل بن بركة.

وقال بخاري إن العديد من رجال المخابرات المغربية تورطوا في قتل الزعيم اليساري، وذكر بالتحديد أسماء رجال الشرطة والمخابرات السابقين محمد عشعشي ومحمد مسناوي وعبد القادر سقا.

وقال عشعشي الذي كان رئيس المخابرات المغربية وقت مقتل بن بركة إنه لم يذهب إلى فرنسا على الإطلاق ولم يزرها قط. وأضاف أنه لم يعارض أحدا ولم يشارك في أي شيء لأنه لم يكن هناك، ويمكن التأكد من ذلك بسهولة من السلطات الفرنسية.

قال إنه في الوقت الذي مات فيه بن بركة لم تكن المخابرات توظف بخاري عامل تحويلات تليفونية لأنه تم وقفه عن العمل بسبب السرقة. وقال بخاري لصحيفة لوجورنال ردا على رسائل الرجال الثلاثة إنه مستعد لمواجهة عشعشي ومسناوي وسقا.

محمد أوفقير
وكان بن بركة -وهو زعيم يساري فر إلى المنفى- قد اختفى في السنوات الأولى لاستقلال المغرب عن فرنسا في أكتوبر/ تشرين الأول 1956. وقال بخاري في تصريح لصحيفتي لوموند ولوجورنال الأسبوعية المغربية إن بن بركة خطف من أمام مقهى ليب في الحي اللاتيني بباريس. وأضاف أنه اقتيد إلى منزل عند أطراف المدينة حيث قيدت يداه وعلق بحبل قبل أن يتم تعذيبه حتى الموت.

وقال بخاري إن الجنرال محمد أوفقير -اليد اليمني للملك الحسن الثاني عاهل المغرب الراحل- وقائد الشرطة أحمد دليمي كانا في المنزل وقت وصول بن بركة.

وأضاف أن مساعدين لأوفقير قالوا إن عشعشي ومسناوي وسقا كانوا موجودين أيضا. وذكر بخاري للصحيفتين إن أوفقير استخدم خنجرا صغيرا في إصابة بن بركة بجروح، في حين كمم دليمي أنف وفم المعارض الراحل بقطعة قماش مبللة بمياه قذرة. ونقلت جثة بن بركة إلى الرباط وجرت إذابتها في حوض مملوء بسائل حمضي لإخفاء الجريمة.

وأوضح بخاري أن عشعشي حاول عدة مرات منع أوفقير ودليمي من تعذيب بن بركة. وقد انتحر أوفقير عام 1972 في حين مات دليمي في حادث سيارة عام 1983.

المصدر : وكالات