الأمم المتحدة تحقق مع جنودها حول أسرى إسرائيل
آخر تحديث: 2001/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/22 هـ

الأمم المتحدة تحقق مع جنودها حول أسرى إسرائيل

الأمم المتحدة تقطر السيارة التي يزعم استخدامها في أسر الجنود الإسرائيليين (أرشيف)
أعلنت الأمم المتحدة أنها ستجري تحقيقات بشأن مزاعم تتهم قوة حفظ السلام التابعة لها في لبنان بمساعدة مقاتلي حزب الله في أسر ثلاثة جنود إسرائيليين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في حين قال حزب الله إن الاتهامات الإسرائيلية تعكس التخبط السياسي والإعلامي للدولة العبرية وإن الهدف منها هو التهرب من تحمل المسؤولية تجاه الأسرى الصهاينة لدى الحزب.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن تحقيقا داخليا سيجرى بشأن التعامل مع شريط الفيديو الذي يتعلق بعملية الاختطاف. كما سيبحث أيضا في أي مزاعم بالتواطؤ مع حزب الله من جانب قوة حفظ السلام الدولية العاملة في لبنان.

ويأتي كلام المسؤول الدولي بعدما نسبت صحيفة معاريف الإسرائيلية إلى جندي لم تذكر اسمه يعمل في المفرزة الهندية التابعة للقوة الدولية في لبنان "يونيفيل", القول إن عددا من زملائه في قوة حفظ السلام تعاونوا مع حزب الله في عملية الاختطاف التي وقعت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وزعمت الصحيفة أن عشرات من أفراد القوة الهندية شهدوا عملية الاختطاف ولم يفعلوا شيئا لمنعها، في حين تعاون أربعة منهم على الأقل في عملية الاختطاف التي نفذها مقاومو حزب الله.

ونقلت معاريف عن الجندي قوله "قلنا لهم إنهم يرتكبون خطأ.. إنني لشديد الأسف لما حدث لأن رجال حزب الله الذين اختطفوا الجنود وقفوا أمامنا وشاهدناهم إذ كانوا يرتدون زينا (زي الأمم المتحدة)، وللأسف لم نمنع الاختطاف".


وصف المتحدث
باسم قوة الأمم المتحدة في لبنان اتهامات صحيفة معاريف بأنها افتراء كامل ومن شأنها أن تعمل على تقويض مصداقية القوة الدولية في لبنان وإظهارها منحازة لطرف
دون آخر
ووصف المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة في لبنان تيمور جوكسل هذه الاتهامات بأنها "افتراء كامل" وقال "تقوض هذه (الاتهامات) مصداقية الأمم المتحدة في لبنان لأنها تجعلنا نبدو منبوذين وندعم طرفا ضد آخر".

وفي بيروت نفى حزب الله ادعاءات صحيفة معاريف، وقال مصدر إعلامي في الحزب إن العدو الصهيوني يعيش حالة من التخبط السياسي والإعلامي وإن الهدف من هذه الادعاءات الكاذبة هو التهرب من تحمل المسؤولية تجاه الأسرى الصهاينة لدى حزب الله، بالإضافة إلى لفت الأنظار وتضليل الرأي العام تجاه ما يجري في الأراضي المحتلة من إبادة جماعية للشعب الفلسطيني.

وتأتي المزاعم الخاصة بتواطؤ قوة الأمم المتحدة بعد أيام من اعتراف المنظمة الدولية لأول مرة بأن أفرادا من يونيفيل التقطوا شريط فيديو لرجال حزب الله وهم يحاولون منع القوة الدولية من الاستيلاء على مركبتين استعملتا على ما يبدو في الاختطاف.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن وجوه رجال حزب الله شوهدت لفترة وجيزة على شريط الفيديو الذي التقط بعد يوم من حادث الاختطاف. وأضافوا أنه تظهر في الشريط أيضا سيارتان مهجورتان تحملان لوحات معدنية مزيفة للأمم المتحدة، وزي للقوات الدولية وبقع دم. وعندما حاول جنود الأمم المتحدة سحب السيارتين اللتين يعتقد أنهما استخدمتا في الخطف منعهم مقاتلو حزب الله.

وإذا قبلت الأمم المتحدة طلب إسرائيل الحصول على نسخة غير محررة من الشريط الذي صوره جندي هندي في قوة حفظ السلام، فإن الحزب سيعتبر القوة وكالة تجسس مما يعرض حياة جنودها للخطر. أما إذا أصرت الأمم المتحدة على إعطاء إسرائيل نسخة محررة من الشريط لا تظهر فيها وجوه رجال حزب الله فإن إسرائيل ستتهمها بالتحيز والتواطؤ.

وبات في حكم المؤكد أن تناقش المسألة برمتها أثناء الزيارة المرتقبة التي يزمع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر القيام بها إلى الولايات المتحدة. ومن المقرر أن يجتمع بن إليعازر مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: