رئيس هيئة المعونات الأميركية يزور السودان
آخر تحديث: 2001/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/22 هـ

رئيس هيئة المعونات الأميركية يزور السودان

أسر مشردة بسبب الحرب في جنوب السودان (أرشيف)
يزور رئيس الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أندرو ناتسيوس منتصف الشهر الحالي السودان في مهمة تستمر أسبوعا للوقوف على جهود الإغاثة نتيجة الحرب التي تعصف بالبلاد. وقالت الوكالة إن هذه ستكون أول زيارة لمسؤول أميركي كبير للعاصمة السودانية منذ 12 عاما.

وذكرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في بيان أن ناتسيوس الذي عين أيضا منسقا إنسانيا خاصا للسودان، سيزور البلاد في الفترة من 15 - 22 يوليو/ تموز الحالي. وتبدأ رحلة المسؤول الأميركي بالخرطوم وتنتهي في كينيا وسيجتمع فيها مع مسؤولين بالحكومة السودانية وممثلين للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

وأضاف البيان أن ناتسيوس "سيطلع بنفسه على برامج الإغاثة الحالية والجهود التي تبذلها حكومة الولايات المتحدة ومانحون آخرون لتقرير كيف يمكن تحسين برامج المساعدات الحالية".

وسيزور ناتسيوس مخيمات اللاجئين التي أصبحت مأوى لضحايا الحرب والجفاف وعمليات الأمم المتحدة للإغاثة في شمال وجنوب السودان، حيث توفي مليونا شخص بسبب الحرب والأمراض والمجاعة على مدى الأعوام الثمانية عشر الماضية.

في غضون ذلك قال مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية والتر كنشتاينر إن مراجعة السياسة الأميركية تجاه السودان قد اكتملت، وإن ما تم التوصل إليه هو حاجة الولايات المتحدة إلى مزيد من المشاركة في الشأن السوداني من أجل تحقيق السلام.

جون قرنق
وأضاف المسؤول الأميركي عقب لقاء مع جون قرنق في نيروبي أنه سيكون للولايات المتحدة وجود دبلوماسي في الخرطوم يبقى مستواه قيد النظر. ورفض كنشتاينر طلب قرنق وقف ضخ النفط كشرط مسبق لوقف إطلاق النار وقال "إن العداوات كانت قائمة قبل إنتاج النفط". وأشار إلى "أن البعد النفطي يعقد المشكلة لكنه يمثل فرصة أيضا، فهو سلاح ذو حدين، ومن الممكن اقتسام عائدات النفط هذه".

وعن الشركات العاملة في مجال النفط قال كنشتاينر "إن الإدارة الأميركية لن تقبل بالانتقائية في شأن من يستخدم أو لا يستخدم بورصة نيويورك ونازدك".

ويرى المراقبون أن تصريحات كنشتاينر أوضح مؤشر على تحول سياسة الولايات المتحدة تجاه السودان بعد رفضها ما سمي بقانون سلام السودان الذي تتبناه أوساط في الجماعات المسيحية والكونغرس من أجل معاقبة الشركات العاملة في مجال النفط السوداني.

وفي واشطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن "الولايات المتحدة هي أكبر مانح للمساعدات الإنسانية للسودان أثناء فترة الحرب الأهلية في البلاد.. لقد قدمنا مساعدات تزيد قيمتها عن مليار دولار في السنوات العشر الماضية، وهذه الأزمة الإنسانية في السودان مبعث قلق بالغ لنا".

وأضاف باوتشر "إنه وضع خطير للغاية والسيد ناتسيوس ذاهب ليرى ما هي الخطوات الأخرى التي يمكننا اتخاذها". وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت في مايو/ أيار الماضي معونة غذائية لضحايا الجفاف في شمال السودان لأول مرة منذ استيلاء حكومة الإنقاذ على السلطة في الخرطوم عام 1989.

وتوترت العلاقات بين البلدين منذ أن اتهمت الولايات المتحدة السودان بأنه دولة راعية للإرهاب. وفي عام 1998 سحبت واشنطن دبلوماسييها من الخرطوم لأسباب أمنية لكنها لم تقطع العلاقات.

وتغيرت الأجواء عقب تولي الرئيس الأميركي جورج بوش منصبه في يناير/ كانون الثاني الماضي. وقام وزير الخارجية كولن باول بزيارة لجيران السودان الجنوبيين في مايو/ أيار الماضي واعدا بأن تلعب واشنطن دورا أكثر نشاطا في جهود إنهاء الحرب الأهلية في السودان.

وأثناء زيارته لكينيا اجتمع باول مع ممثلي هيئات الإغاثة العاملة في جنوب السودان، وقال إن إمدادات المعونات الإنسانية جزء من إستراتيجية جديدة لم تعلن بعد لتعيين مبعوث خاص للمساعدة على إنهاء الحرب.

وعرضت الولايات المتحدة تحسين الروابط مع السودان بما في ذلك إمكانية إعادة سفيرها إلى الخرطوم شريطة أن يوقف سلاح الجو السوداني قصفه للبلدات والقرى الجنوبية التي يتحصن بها مقاتلو الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة العقيد جون قرنق. ويقاتل الجيش الشعبي لتحرير السودان حكومة الخرطوم منذ عام 1983 سعيا لقدر أكبر من الحكم الذاتي لجنوب السودان الذي تسكنه غالبية من الوثنيين والمسيحيين.

المصدر : رويترز