استشهاد فلسطينيين وإصابة سبعين بعد التصعيد الإسرائيلي
آخر تحديث: 2001/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/22 هـ

استشهاد فلسطينيين وإصابة سبعين بعد التصعيد الإسرائيلي

فلسطينية دمر منزلها من جراء القصف الإسرائيلي في خان يونس

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
إسرائيل اغتالت 40 قياديا فلسطينيا منذ اندلاع الانتفاضة
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
شارون: لا عودة للتفاوض مع الفلسطينيين دون عودة الهدوء التام
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
اشتباكات في طولكرم في أعقاب اغتيال أحد ناشطي حماس وشارون الابن التقى عرفات سرا
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

سادت حالة من الغليان الأراضي الفلسطينية لليوم الثاني على التوالي بعد تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اليهود من اعتداءاتهم على الفلسطينيين.

وأعلن عن استشهاد فلسطينيين أحدهما في الضفة الغربية والآخر في قطاع غزة برصاص جنود الاحتلال في حين توفي مستوطنان إسرائيليان متأثرين بجروح أصيبا بها، في أعقاب إطلاق مسلحين فلسطينيين النار عليهما في هجوم وقع بالقرب من مستوطنة كريات أربع.

في هذه الأثناء توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتصعيد الهجمات على الفلسطينيين ما لم يوقفوا المواجهات، في حين أكد شارون أنه أوفد نجله أومري لعقد لقاء سري أمس الخميس مع الرئيس الفلسطيني.

شهيدان ومقتل مستوطنين
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت أحد ناشطيها في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية بعد أن فجرت سيارة عن بعد كان بقربها، ليصبح الشهيد الثاني لحركة حماس في يوم واحد، وذلك في أعنف مواجهات تشهدها الأراضي الفلسطينية لليوم الثاني على التوالي.

فقد أوضحت مصادر في حماس أن الشهيد فواز بدران (27 عاما) قد لقي مصرعه أثناء مروره بجانب سيارة مفخخة. وحملت الحركة إسرائيل مسؤولية تصفية الشهيد بدران، بينما زعم جيش الاحتلال إنه لا يعلم بهذا الحادث.

وقال أحد قادة حماس في غزة إنه حادث اغتيال "من شأنه حض الفلسطينيين على المزيد من المقاومة والمزيد من الانتقام لأن الصلف العسكري الإسرائيلي لن يتوقف إلا بالقوة". وأضاف أن عملية الاغتيال لن تمر دون رد من الجناح العسكري لحماس.

أنقاض مقر للأمن الفلسطيني دمره القصف الإسرائيلي في نابلس
وفور سماع نبأ الاستشهاد اندلع اشتباك مسلح بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال في مدينة طولكرم، لجأ فيها جيش الاحتلال لاستخدام قذائف الدبابات.

وقالت مصادر فلسطينية إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على نقاط لجيش الاحتلال عند المدخل الغربي للمدينة، في حين رد الجنود باستخدام الرشاشات الثقيلة وإطلاق قذيفتين على الأقل، واحدة وسط المدينة والثانية على مقربة من حاجز للأمن الوطني. ولم يعلن عن وقوع إصابات أو ضحايا.


محافظ طولكرم عز الدين الشريف:
حلقت طائرة عمودية في سماء المدينة بعدها انفجرت سيارة الشهيد بدران.. ليندلع بعدها بقليل اشتباك مسلح بين قوات الأمن الفلسطيني وجنود الاحتلال
وأبلغ محافظ طولكرم عز الدين الشريف مراسلة قناة الجزيرة أن طائرة عمودية كانت تقوم بالتحليق في سماء المدينة قبل انفجار سيارة الشهيد بدران ليندلع بعدها بقليل اشتباك مسلح بين قوات الأمن الفلسطيني وجنود الاحتلال. وأشار إلى أن التيار الكهربائي انقطع عن المدينة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد قال إن "جيش الاحتلال سيرد من الآن فصاعدا على الهجمات الفلسطينية المسلحة بشكل انتقامي".

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل اغتالت 40 قياديا فلسطينيا على الأقل منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكان فلسطيني آخر وهو عاطف طافش استشهد صباح اليوم برصاص جنود الاحتلال في شمال قطاع غزة. وقالت حركة حماس إن الشهيد طافش، أحد كوادر كتائب عز الدين القسام، قتل برصاص جنود الاحتلال بينما كان يعد عبوات متفجرة بالقرب من مستوطنة آلي سيناي.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 22 شخصا منذ أعلنت السلطة الفلسطينية موافقتها على خطة أميركية لوقف المواجهات في 13 يونيو/ حزيران الماضي.

مواجهات في الخليل

فلسطيني يبحث عن بقابا مخلفات منزله الذي دمره الاحتلال في الخليل
وقد تجددت الاشتباكات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وأصاب رصاص مسلحين فلسطينيين اثنين من المستوطنين، وقال جيش الاحتلال إن إطلاق النار وقع بالقرب من مستوطنة كريات أربع، وإن مستوطنا أصيب بجروح خطيرة.

وذكر شهود عيان أن الدبابات الإسرائيلية قصفت مباني فلسطينية، مما أدى لإصابة شرطيين فلسطينيين وقطع الكهرباء عن مدينة الخليل.

وقالت مراسلة قناة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن 63 فلسطينيا نقلوا إلى مستشفيات مدينة الخليل من جراء إصابتهم بشظايا القصف الإسرائيلي أثناء الليل، ونقل 17 آخرون إلى المستشفيات في القصف الذي تعرضت له المدينة صباح اليوم.

وأضافت أن أصوات إطلاق للنار ظلت تسمع في المدينة منذ مساء الأمس واستمرت حتى صباح اليوم. وقال شهود عيان إن دبابات الاحتلال توغلت في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية من المدينة.

الدخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي لمدينة نابلس
وأكد هؤلاء أن الدبابات توغلت مئات الأمتار داخل الأحياء العربية وعمدت إلى قصف المنازل بقذائف المدفعية مما أدى إلى إصابة عدد من المنازل الفلسطينية بأضرار بالغة، كما دمرت القذائف المدفعية ثلاثة مواقع عسكرية تابعة للقوة 17 أحد أجهزة الأمن الفلسطينية.

في هذه الأثناء فرضت قوات الاحتلال حظر تجول شاملا على الأحياء الخاضعة لسيطرتها من الخليل.

مسيرة في رام الله
وفي مدينة رام الله جرح مواطن فلسطيني بعيار مطاطي إثر مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال أثناء مسيرة جابت شوارع المدينة تطالب بمواصلة الانتفاضة.

فقد جاب نحو ألف فلسطيني شوارع رام الله منددين بممارسات الاحتلال، ورددوا هتافات تطالب بمواصلة الانتفاضة، وقد أحرقوا مجسما لدبابة إسرائيلية.

وفي ختام المسيرة توجه العشرات من المتظاهرين نحو المدخل الشمالي لمدينة البيرة ورشقوا نقطة عسكرية إسرائيلية بالحجارة، ورد عليهم الجنود بإلقاء قنابل الصوت والقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي مما أسفر عن إصابة أحد الشبان بعيار مغلف بالمطاط.

تشييع جثمان الشهيد الضابط محمد فياض

تشييع
وفي مشهد بات مألوفا شيع آلاف الفلسطينيين اليوم جثمان الشهيد محمد فياض من جهاز المخابرات الفلسطيني الذي استشهد أمس في نابلس أثناء قصف إسرائيلي مدفعي لموقع أمني فلسطيني.

وجرت للشهيد جنازة عسكرية شعبية انطلقت من مستشفى الشفاء بغزة بعد وصول الجثمان من نابلس إلى غزة وسجي جثمانه على عربة عسكرية، باتجاه منزله في مخيم المغازي جنوب مدينة غزة. وتوعد المشيعون بالانتقام ومواصلة الانتفاضة.

وكانت الدبابات الإسرائيلية قد قصفت في وقت سابق نقطتين للشرطة الفلسطينية في مدينة نابلس، مما أسفر عن استشهاد الضابط فياض وإصابة آخرين بجروح.

شارون محاط بحرسه في روما
التحركات السياسية
على صعيد آخرأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ما تناقلته صحيفة هآرتس من أنه أوفد نجله أومري للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.

وقال شارون للصحفيين "لقد طلبت من نجلي أومري أن يسلم عرفات رسالة واضحة وحازمة أطلب منه فيها منع الإرهاب والعنف".

وقالت الصحيفة إن شارون الابن التقى عرفات أمس في جو من السرية. ونقلت عن مسؤول رفيع في الحكومة لم تسمه القول إن اللقاء عقد بعد موافقة المستشار القانوني للحكومة. وأضاف المسؤول أن شارون اقترح اللقاء بسبب خشيته من تدهور محتمل في الأوضاع.

وفي روما أكد شارون في ختام زيارة رسمية استمرت يومين أنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين "ما لم يعد الهدوء التام"، وقال في خطاب ألقاه أمام أعضاء الطائفة اليهودية "أعلنت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد وقبلنا خطة ميتشل والنتيجة كانت مزيدا من الإرهاب".

وقد أجرى شارون محادثات مع وزير الدفاع الإيطالي في وقت مبكر الجمعة بعد اجتماعات أمس مع وزير الخارجية ورئيس الوزراء.

ردود الفعل
وفي ظل تصاعد المواجهات من جديد اتهم وزير الخارجية المصري أحمد ماهر شارون بالسعي لجر المنطقة "إلى حلقة مفرغة من العنف". وتأتي تصريحات ماهر قبل يومين من لقائه في القاهرة نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز.

من جانبها أعربت روسيا عن بالغ قلقها حيال استئناف المواجهات في الأراضي الفلسطينية، وحذرت إسرائيل من تصعيد جديد بعد استخدامها أسلحة ثقيلة في قصف مركز للشرطة الفلسطينية في نابلس.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن "الوضع يهدد فعلا بتصعيد جديد، وقد يعيق تطبيق التوجه الذي تم التوافق عليه بصعوبة في شأن العمل على تحسين الأوضاع". ودعت الطرفين إلى العمل على تطبيق توصيات لجنة ميتشل.

المصدر : الجزيرة + وكالات