قوات الاحتلال في الخليل (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
مصرع مستوطن أصيب بجراح في هجوم قرب الخليل أمس
ـــــــــــــــــــــــ

كوفي عنان يدعو لنشر مراقبين في الأراضي المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تنفي وجود خطة لتدمير السلطة الفلسطينية وطرد قادتها
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن قوات الاحتلال الاسرائيلي جرحت 17 فلسطينيا أثناء توغلها في المنطقة التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بالخليل ودمرت موقعا للشرطة الفلسطينية, كما توفي مستوطن متأثرا بجروحه التي أصيب بها أمس. في غضون ذلك استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نشوب حرب في المنطقة مؤكدا أن إسرائيل سترد فورا على الهجمات الفلسطينية.

مدينة الخليل
ودفعت سلطات الاحتلال بمزيد من الجنود والدبابات إلى الخليل التي تشهد مواجهات عنيفة منذ أمس بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد شهود عيان أن مركبات مدرعة إسرائيلية دخلت جزءا خاضعا للسيطرة الفلسطينية من المدينة التي انقطعت الكهرباء عن معظم مناطقها، حيث قطعت صفارات الإنذار سكون الليل.

وذكرت الأنباء أن القوات الإسرائيلية قصفت مواقع مختلفة في الخليل بعدما دمرت موقعين للسلطة الفلسطينية في المدينة المقسمة حيث يعيش 400 مستوطن وسط 120 ألف فلسطيني.

وأفادت المصادر بأن الجنود الإسرائيليين المدعومين بالمدرعات أطلقوا قذائف دبابات أدت إلى تدمير موقع للقوة 17 حرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجرح ثلاثة من عناصرها. كما دمر حاجز فلسطيني بالخليل في جنوب الضفة الغربية في الهجوم نفسه. وتفجرت المواجهات بين الجانبين في أعقاب مقتل مستوطن يهودي متأثرا بجروح خطرة وإصابة آخر في إطلاق نار فلسطيني قرب مستوطنة كريات أربع المتاخمة للخليل أمس.

مستوطنون مسلحون يفحصون سيارة مستوطن تعرضت لهجوم فلسطيني (أرشيف)

وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي تهديده بمواصلة سياسة الاغتيالات التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين، لكنه استبعد نشوب حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن "سياسة الحكومة من الآن فصاعدا هي الرد فورا على الهجمات الفلسطينية".

وأضاف شارون "نريد إفهام الخصم أن عليه دفع ثمن هجماته"، موضحا أن القرار اتخذ على مستوى المطبخ الأمني والحكومة في الأيام العشرة الأخيرة، بيد أنه استبعد شن هجوم واسع النطاق على الأراضي الفلسطينية في المرحلة الحالية. وأشار إلى "أنه ليس ثمة خطر وشيك من نشوب حرب.. ولا أرى تدهورا أو تصعيدا، لكني أرى وضعا يستمر فيه الإرهاب".

وقد خرج نحو 100 من الفلسطينيين والإيطاليين المؤيدين لهم في مظاهرة بميدان رئيسي في روما احتجاجا على زيارة شارون لإيطاليا، وحملوا لافتات كتب عليها "شارون جزار".

كوفي عنان

المطالبة بالمراقبين
وفي السياق نفسه دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى نشر بعثة مراقبين دوليين للإشراف على تنفيذ توصيات تقرير ميتشل. وقال عنان عقب محادثات مع وزير الدفاع الألماني في برلين مساء الخميس إنه اقترح أن يبحث القادة إمكانية وجود بعثة مراقبين في الأراضي الفلسطينية ووضع جدول زمني لتطبيق خطة ميتشل.

وطالب عنان الفلسطينيين والإسرائيليين ببذل جهدد حقيقي لوقف ما أسماه بتصعيد العنف في المنطقة. بيد أنه أشار إلى أن أيا من الطرفين لا يثق في الآخر. وقال "أعتقد أن ترك الجانبين بمفردهما في ضوء عمق انعدام الثقة بينهما لن يحدث تطبيقا للخطة بالسرعة التي نريدها".

وذكرت وسائل الإعلام الألمانية أمس أن فرنسا وألمانيا تقفان وراء تحرك لإرسال مراقبين دوليين إلى الشرق الأوسط، لكن عنان قال إنه لا علم له بأي خطة مشتركة.

أحداث نابلس
وكان مراسل قناة الجزيرة قد أفاد بأن قوات الاحتلال دمرت عددا من منازل قرية كفر قليل جنوبي نابلس التي تشرف على معسكر لجيش الاحتلال. وذكرت الأنباء أن الجيش الإسرائيلي احتل ثلاثة منازل في القرية، في حين عاث المستوطنون فسادا في المنطقة وأصابوا نحو 25 شخصا بجروح وحطموا نحو مائة سيارة وأشعلوا النار في منازل الفلسطينيين.

حواجز ترابية إسرائيلية قرب نابلس (أرشيف)

وقد سبق القصف المدفعي لمدينة نابلس اعتداءات نظمها المستوطنون ضد أراضي الفلسطينيين في المنطقة، وقال مراسل الجزيرة إن المستوطنين أشعلوا النار في مزروعات تابعة لأهالي قرية حوارة القريبة من نابلس واختطفوا صبيين كانا يرعيان الأغنام.

وحمّل مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إسرائيل مسؤولية التصعيد الأخير، واعتبر قصف مدينة نابلس انتهاكا فاضحا للاتفاقات ومؤشرا خطيرا. وطالب أبو ردينة بتحرك سريع للمجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن استمرار السياسة الإسرائيلية على هذا النحو هدفه تخريب الجهود الدولية ودفع المنطقة إلى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

نفي الاجتياح
وكان ثلاثة وزراء إسرائيليين بينهم وزير الخارجية شمعون بيريز قد نفوا ما نقلته مجلة "فورين ريبورت" البريطانية عن مخطط لشن هجوم شامل على السلطة الفلسطينية. وأكد بيريز للإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة الأمنية المصغرة لم تناقش مثل هذا المخطط.
وأوضح وزير السياحة رحبعام زئيفي أن رئيس الأركان الإسرائيلي لم يطرح أي مخطط لاجتياح السلطة الفلسطينية. كما أدلى وزير العدل مائير شتريت بتصريحات مماثلة للإذاعة الإسرائيلية.

شارون وبيريز (أرشيف)

وكانت مجلة "فورين ريبورت" كشفت أمس أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز عرض الأحد الماضي على الحكومة الإسرائيلية مخططا لهجوم شامل على السلطة الفلسطينية يستغرق شهرا، وأن الهجوم قد يسفر عن سقوط 300 قتيل إسرائيلي ومقتل بضعة آلاف من الفلسطينيين.

وأوضحت المجلة أن المخطط عرض على الحكومة الإسرائيلية بعنوان "تدمير السلطة الفلسطينية ونزع سلاح كامل قواتها"، وأن الهجوم قد يبدأ بغارات جوية تقوم بها مقاتلات من طراز إف 16 وإف 15 على رام الله بالضفة الغربية وعلى قطاع غزة.

وقالت المجلة إنه قد يسبق الغارات الجوية قصف بالمدفعية الثقيلة على مناطق السلطة الفلسطينية، يليه انتشار ثلاثين ألف جندي إسرائيلي من بينهم مظليون ووحدات مدرعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات