قذيفة دبابة إسرائيلية سقطت بالقرب من نقطة تفتيش فلسطينية في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال دمرت عددا من منازل قرية كفر قليل جنوبي نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

المستوطنون اعتدوا على الفلسطينيين في الخليل
وحطموا سياراتهم وأشعلوا النار في منازلهم
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تنفي وجود مخطط هجوم شامل للقضاء على السلطة
باستخدام المقاتلات والمدفعية الثقيلة

ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن جيش الاحتلال لايزال يحتل تلة تطل على قرية جنوبي نابلس، وقد نشر لأول مرة دبابات وناقلات جنود في مدينة الخليل، وذلك بعد مواجهات أسفرت عن استشهاد شرطي فلسطيني ومقتل مستوطن وجرح عشرات الفلسطينيين. ووصفت السلطة الفلسطينية ما حدث بالتصعيد الخطير، في حين طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بممارسة ضغط دولي أوسع على عرفات.

فقد أشار مراسل الجزيرة إلى أن قوات الاحتلال دمرت عددا من منازل قرية كفر قليل جنوبي نابلس والتي تشرف على معسكر لجيش الاحتلال. وذكرت الأنباء أن الجيش الإسرائيلي احتل ثلاثة منازل في القرية، في حين عاث المستوطنون فسادا في المنطقة.

طفل فلسطيني من الخليل اعتدى عليه المستوطنون

وفي مدينة الخليل نشرت قوات الاحتلال لأول مرة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى دبابات ومدرعات حول الجيب الذي يسكنه المستوطنون في المدينة، في وقت عاث فيه هؤلاء فسادا في المنطقة واعتدوا على المواطنين الفلسطينيين وأصابوا نحو 25 شخصا بجروح وحطموا نحو مائة سيارة وأشعلوا النار في منازل المواطنين الفلسطينيين.

ويستعد المستوطنون للتظاهر أمام منزل شارون للمطالبة بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكانت قوات الاحتلال قصفت بالمدفعية الثقيلة موقعا لقوات الشرطة الفلسطينية في مدينة نابلس مما أسفر عن استشهاد الشرطي محمد فياض (22 عاما) وجرح سبعة بينهم أربعة من رجال الشرطة وصبي يبلغ من العمر 12 عاما.

وقد سبق القصف المدفعي لمدينة نابلس اعتداءات نظمها المستوطنون اليهود ضد أراضي المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، وقال مراسل الجزيرة إن المستوطنين أشعلوا النار في مزروعات تابعة لأهالي قرية حوارة القريبة من نابلس واختطفوا صبيين كانا يرعيان الأغنام.

مستوطنون يعاينون سيارة المستوطن التي تعرضت لإطلاق نار قرب الخليل

وتوفي مستوطن متأثرا بجروحه الخطيرة التي أصيب بها في هجوم نفذه مقاتلون فلسطينيون قرب الخليل، وذلك بعدما هاجم مستوطنون سيارة كان يستقلها فلسطينيون. واتهم مصدر عسكري إسرائيلي المخابرات وقوات الأمن الفلسطينية في نابلس بالضلوع في هجمات على إسرائيليين في المنطقة والتنسيق للقيام بهجمات فدائية.

في هذه الأثناء واصلت إسرائيل سياسة هدم المنازل الفلسطينية، وسلمت إخطارات بالهدم لعدد من المواطنين في منطقة القدس حسبما قالت مصادر فلسطينية.

وكانت مدرعات للاحتلال توغلت مائة متر داخل مخيم رفح للاجئين الخاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، وقامت الجرافات المرافقة لها بهدم عدد كبير من المنازل مما أدى إلى زيادة التوتر في الأراضي الفلسطينية. وبررت قوات الاحتلال هجماتها وهدم المنازل بوقوع هجمات فلسطينية ضد قواتها الأسبوع الماضي.

من جانبه حمّل مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إسرائيل مسؤولية التصعيد الأخير، واعتبر قصف مدينة نابلس انتهاكا فاضحا للاتفاقات ومؤشرا خطيرا. وطالب أبو ردينة بتحرك سريع للمجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن استمرار السياسة الإسرائيلية على هذا النحو هدفه تخريب الجهود الدولية ودفع المنطقة إلى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

في غضون ذلك تسلم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رسالة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نقلها إليه المبعوث البريطاني الخاص للشرق الأوسط اللورد مايكل ليفي.

وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه وصف من جانبه الدور الذي تقوم به بريطانيا في الشرق الوسط بالإيجابي، وصرح للصحفيين أن عرفات ناقش مع ليفي الأوضاع الراهنة بالتفصيل والوسائل الممكنة للخروج من هذا الوضع بما في ذلك تطبيق توصيات لجنة ميتشل.

بيريز

نفي مخطط اجتياح
في هذه الأثناء نفى ثلاثة وزراء إسرائيليين بينهم وزير الخارجية شمعون بيريز ما نقلته مجلة "فورين ريبورت" البريطانية عن مخطط لشن هجوم شامل على السلطة الفلسطينية.
وأكد بيريز للإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة الأمنية المصغرة لم تناقش مثل هذا المخطط.

وأوضح وزير السياحة رحبعام زئيفي أن رئيس الأركان الإسرائيلي لم يطرح أي مخطط لاجتياح السلطة الفلسطينية. كما أدلى وزير العدل مئير شطريت بتصريحات مماثلة للإذاعة الإسرائيلية.

وكانت مجلة "فورين ريبورت" كشفت اليوم أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز عرض الأحد الماضي على الحكومة الإسرائيلية مخططا لهجوم شامل على السلطة الفلسطينية يستغرق شهرا، وأن الهجوم قد يسفر عن سقوط 300 قتيل إسرائيلي ومقتل بضعة آلاف من الفلسطينيين.

وأوضحت المجلة المتخصصة أن المخطط عرض على الحكومة الإسرائيلية بعنوان "تدمير السلطة الفلسطينية ونزع سلاح كامل قواتها" وأن الهجوم قد يبدأ بغارات جوية تقوم بها مقاتلات من طراز إف-16 وإف-15 على رام الله بالضفة الغربية وعلى قطاع غزة.

ومضت المجلة إلى القول إنه قد يسبق الغارات الجوية قصف بالمدفعية الثقيلة على مناطق السلطة الفلسطينية يليه انتشار ثلاثين ألف جندي إسرائيلي من بينهم مظليون ووحدات مدرعة.

شارون

ممارسة ضغط دولي
من جانب آخر دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أثناء توجهه إلى روما لممارسة "ضغط دولي أوسع" على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليقوم بتحرك حقيقي ضد ما أسماه الإرهاب.

واتهم شارون أمام الصحفيين الذين رافقوه بالطائرة السلطة الفلسطينية بعدم احترام تعهداتها "بوقف العنف والأعمال الإرهابية"، وتقديم غطاء "للمنظمات الإرهابية
التي تنفذ هجمات في إسرائيل وأخرى (ضد مستوطنين) على طرقات" الضفة الغربية وقطاع غزة.

واعتبر شارون اعتقال السلطة الفلسطينية لناشطين إسلاميين "يهدف في الظاهر إلى حمايتهم من رد إسرائيلي"، ولا يستحق أن يؤخذ على محمل الجد، مؤكدا أن إسرائيل ستزيد من جهودها للرد على أي هجمات دون أن يوضح الشكل الذي قد يتخذه الرد الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات