آثار الانفجارات في أحد البنايات ببغداد
أعلنت جماعتان عراقيتان معارضتان مسؤوليتهما عن إطلاق قذائف على العاصمة العراقية بغداد مما أسفر عن جرح شخص واحد ووقوع أضرار مادية في الممتلكات. ويأتي ذلك بعد اتهام العراق لمن سماهم عملاء النظام الإيراني بإطلاق ثلاثة صواريخ على منطقة سكنية.

وقال المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في بيان صدر في بيروت إنه أطلق 16 صاروخ كاتيوشا على قصر الرئيس العراقي صدام حسين ومبان حكومية أخرى فجر اليوم.

وأضاف البيان أن أربعة صواريخ أصابت القصر الرئاسي في الكرادة في حين استهدفت أربعة أخرى مبنى الإذاعة والتلفزيون بضاحية الصالحية. وأشار البيان إلى أن أربعة صواريخ أطلقت على مبنى رئاسة المخابرات في مقاطعة منصور وسط بغداد بينما سقطت أربعة صواريخ أخرى على المجمع السكني لمجلس الوزراء بالقادسية.

واعتبر البيان أن القصف جاء انتقاما "للممارسات الفاشية التي يقوم بها النظام في بغداد ضد السلطات الدينية" بما في ذلك وفاة عدد من قادة الشيعة في ظروف غامضة خلال السنوات الثلاث الماضية.

كما أعلن حزب الوحدة الإسلامي العراقي المعارض هو الآخر مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف بغداد.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر أمني قوله إن "عملاء مأجورين للنظام الإيراني ارتكبوا, من مبدأ توزيع الأدوار بين قوى الشر والرذيلة, جريمة نكراء أخرى في سلسلة الجرائم المخزية ضد شعب وحضارة العراق مستهدفين الآمنين من أبناء شعبه الصامد".

وحمل المصدر "السلطات الإيرانية مسؤولية هذه العملية الإجرامية التي يعدها عدوانا سافرا على أمنه وسيادته", مؤكدا أن العراق "يحتفظ لنفسه بحق الرد المناسب" عليها.

وأوضح المصدر أن "المجرمين القتلة أطلقوا ثلاثة صواريخ من عيار 122 ملمتر مما أدى إلى جرح مواطن واحد وإحداث أضرار في دور وممتلكات المواطنين".

وكان انفجار سابق قد أدى إلى سقوط ستة جرحى في 21 مارس/ آذار الماضي في بغداد ونسبته السلطات العراقية أيضا إلى "عملاء لإيران". وجاء ذلك الانفجار بعد خمسة أيام من اعتداء بقنبلة أسفر عن سقوط قتيلين و27 جريحا في بغداد واتهمت السلطات العراقية آنذاك المعارضة التي تؤويها إيران بتنفيذه.

وتفيد الحصيلة استنادا إلى البيانات الرسمية العراقية أن 19 شخصا قتلوا وأكثر من 115 آخرين جرحوا في هجمات من هذا النوع نسبتها السلطات العراقية إلى إيران أو المعارضة العراقية منذ بداية العام الماضي.

وتحول خلافات حول عدد من القضايا دون تطبيع علاقات العراق وإيران اللذين خاضا حربا استمرت ثمانية أعوام (1980-1988) وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأبرز هذه الخلافات مسألة أسرى هذه الحرب التي يتبادل فيها البلدان الاتهامات باحتجازهم حتى الآن, وإيواء كل منهما لمعارضة النظام الآخر ومطالبة العراق بأكثر من مائة طائرة مدنية وعسكرية كان قد أرسلها قبيل حرب الخليج.

العراق يناشد الجامعة العربية
في غضون ذلك ناشد العراق الجامعة العربية اليوم مجددا التدخل لدى السعودية والكويت لوقف دعمهما للولايات المتحدة وبريطانيا في غاراتهما على العراق. واعتبرت رسالة وجهتها بغداد للأمين العام للجامعة العربية أن موقف الدولتين "يجعلهما شريكين أساسيين في العدوان".

وأعرب نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في رسالته عن إدانة بلاده "للدعم السوقي الذي تقدمه السعودية والكويت لأعمال العدوان الأميركي البريطاني المستمر". وأضافت رسالة عزيز أن العراق يحتفظ بحقه الكامل وبموجب القانون الدولي في الدفاع عن نفسه وسيادته وأمنه ومطالبة تلك الدول بالتعويضات عن كافة الأضرار البشرية والمادية التي لحقت به جراء هذه الاعتداءات".

ودعا عزيز الجامعة العربية "لإدانة العدوان المستمر على العراق انسجاما مع بنود ميثاقها واتفاقية الدفاع العربي المشترك.. والتدخل لدى تلك الدول لوقف العدوان".

المصدر : الجزيرة + وكالات