المجتمع الدولي يجمع على إدانة هدم إسرائيل لمنازل فلسطينية
آخر تحديث: 2001/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/20 هـ

المجتمع الدولي يجمع على إدانة هدم إسرائيل لمنازل فلسطينية

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته نحو فلسطينيين احتجوا على هدم المنازل الفلسطينية والاستيلاء عليها

ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية البريطاني اعتبر أن الإجراء الإسرائيلي يمثل استفزازا ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى ضمان عدم تكرار ذلك
ـــــــــــــــــــــــ
فرنسا أعلنت تأييدها لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية في إطار المساعي الساعية إلى وضع حد للصراع ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي حث السلطات الإسرائيلية على وضع حد فوري لهذا النوع من العمليات التي لا يمكن إلا أن تزيد من تعقيد جهود الأسرة الدولية في البحث عن حل للخروج من الأزمة
ـــــــــــــــــــــــ


الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على فلسطيني اعترض على قيام قوات الاحتلال بهدم 14 منزلاً في القدس الشرقية

أجمع المجتمع الدولي على إدانة السياسة الإسرائيلية التي أسفرت في الأربع والعشرين ساعة الماضية عن هدم منازل الفلسطينيين وتشريد سكانها في رفح والقدس الشرقية والضفة الغربية. في غضون ذلك أعلنت فرنسا تأييدها لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية.

فقد أدانت بريطانيا قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازل الفلسطينيين في مناطق خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني، ودعت إلى وضع نهاية لهذا التدمير. واعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الإجراء الإسرائيلي يمثل استفزازا ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى ضمان عدم تكرار ذلك. وقال المسؤول البريطاني "إن العمليات الإسرائيلية الأخيرة تعتبر استفزازا وتزيد من التصعيد ميدانيا وتنسف مساعي الذين يعملون على إرساء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين". وأعلن سترو أن هناك خطرا حقيقيا لأن تشعل هذه العمليات النار في وضع قابل للاشتعال أصلا.

وفي السياق ذاته أعلنت فرنسا تأييدها لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية في إطار المساعي الساعية إلى وضع حد للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين مقتنع بأن آلية المراقبة الدولية المحايدة ستكون في صالح الجانبين.

الأسد وشرودر في برلين

وفي ألمانيا شدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر أمام الرئيس السوري بشار الأسد على ضرورة تطبيق توصيات تقرير ميتشل "الحل الوحيد" المتوفر في الوقت الحاضر القادر على إرساء السلام في الشرق الأوسط.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أدانت بشدة هدم إسرائيل لمنازل فلسطينية، فقد اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن قيام الجيش الإسرائيلي بهدم منازل تخص فلسطينيين في قطاع غزة استفزازا خطيرا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة "تعرب عن قلقها الشديد إزاء دخول إسرائيليين إلى مناطق تحت سيطرة فلسطينية وهدم منازل تخص فلسطينيين في قطاع غزة". وأعلن باوتشر أن واشنطن "أجرت اتصالات مع السلطات الإسرائيلية على أعلى مستوى في الساعات الـ24 الماضية".

كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد من إقدام إسرائيل على هدم منازل فلسطينية ودعا الطرفين إلى تجنب أي استفزاز. وحث الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي صادر عن رئاسته الحالية في بلجيكا "السلطات الإسرائيلية إلى وضع حد فوري لهذا النوع من العمليات التي لا يمكن إلا أن تزيد من تعقيد جهود الأسرة الدولية والأطراف نفسها في البحث عن حل للخروج من الأزمة".

وفي السياق ذاته وجه وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل انتقادات إلى سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وقال في كلمة أمام البرلمان الأوروبي "إن المشكلة الفعلية في الشرق الأوسط تكمن في أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعطي نفسه فقط حق التقرير في ما إذا كان وقف إطلاق النار مطبقا أم لا".

حماية دولية عاجلة

فلسطينية بين أنقاض منزلها
وكانت القيادة الفلسطينية قد دعت مجلس الأمن الدولي إلى إرسال مراقبين دوليين على وجه السرعة إلى الأراضي الفلسطينية وإدانة "الأعمال الإجرامية الإسرائيلية".

وقد أشارت القيادة الفلسطينية إلى أن حكومة إسرائيل تواصل شن وتصعيد اعتداءاتها المتكررة دون أي مبرر على الجماهير الفلسطينية. وقال بيان القيادة إنه "لليوم السادس على التوالي تصعد حكومة إسرائيل عملياتها العسكرية وسياسة التصفيات والاغتيالات والخطف وشددت من حصارها وحماية المستوطنين وهم يرتكبون الجرائم".

وأضاف البيان أن الحكومة الإسرائيلية "أقدمت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية على ارتكاب أكبر عمل إجرامي بحق جماهيرنا في مخيم شعفاط بالقدس وفي رفح جنوب قطاع غزة". كما ناشد المجلس التشريعي الفلسطيني برلمانات العالم العمل من أجل وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني ووقف تدمير المنازل".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وصف قيام إسرائيل بهدم منازل فلسطينية في قطاع غزة بأنه جريمة. وقال لدى عودته إلى رام الله قادما من زامبيا والأردن إن "العسكريين الإسرائيليين ارتكبوا جريمة جديدة وسنطالب بدعم عربي ودولي لوقف هذه الجرائم".

وكان عرفات قد أجرى في الأردن محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقد ندد الملك عبد الله بتدمير إسرائيل للمنازل الفلسطينية قائلا إن هذه الأعمال تزيد التوتر في الشرق الأوسط. وأضاف أن "استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني سيزيد من تعقيد الوضع في المنطقة ويزيد من التوتر وعدم الاستقرار".

الوضع الميداني

طفل فلسطيني يسير بين أنقاض منزله الذي هدمته الجرافات الإسرائيلية في رفح جنوبي غزة أمس
وكان 11 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين قد أصيبوا بجراح في اشتباكات اندلعت أثناء عملية اقتحام قامت بها قوة إسرائيلية مدرعة في مخيم رفح جنوب قطاع غزة فجر الثلاثاء. وتوغلت الجرافات الإسرائيلية التي تحميها الدبابات حوالي 100 متر وهدمت 20 منزلا فلسطينيا قبل أن تنسحب من المنطقة الخاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

وأكد شهود عيان أن عددا من الجرافات و14 دبابة إسرائيلية دخلت مخيم بلوك "ج" ومنطقة بوابة صلاح الدين في رفح قرب الحدود بين قطاع غزة ومصر، في واحدة من أعنف الاشتباكات في المنطقة منذ سريان وقف هش لإطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة أميركية في يونيو/ حزيران الماضي.

وقد نجا سكان المخيم بأنفسهم أثناء عملية الهدم التي تمت بصورة مفاجئة في وقت مبكر من صباح اليوم بدعوى أن المنطقة تشكل تهديدا أمنيا للجيش الإسرائيلي، وهي الذريعة التي تبرر بها إسرائيل عمليات التوغل وهدم المنازل.

وأفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي "فتح نيران رشاشاته الثقيلة من برج مراقبة عسكري على الشريط الحدودي باتجاه الفلسطينيين الذين حاولوا صباحا البحث عن بقايا حاجياتهم التي اندثرت تحت الركام، الأمر الذي منعهم من الاقتراب".

كما اندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال وسكان قرية النبي صالح الرافضين لتحويل منازلهم إلى قواعد عسكرية. واعتلى جنود الاحتلال أسطح بعض المنازل وأطلقوا الرصاص على الفلسطينيين، بينما تولى بعض الجنود وضع أكياس الرمال في المنزل الذي تم الاستيلاء عليه لفرض الأمر الواقع ومواجهة الاحتجاجات الفلسطينية.

واحتل جنود إسرائيليون جزءا من منزل أسرة التميمي ورفعوا العلم الإسرائيلي على السطح وحولوا المنزل الفلسطيني إلى موقع عسكري. وقال الجيش إنه استولى على شقة من ثلاث شقق في المبني المؤلف من طابقين لأنه يوفر للجنود موقعا يتمكنون عبره من رصد المسلحين الذين يطلقون النار على مستوطنة يهودية عبر الوادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات