استشهاد فلسطينية وإسرائيل تتمسك بسياسة الهدم
آخر تحديث: 2001/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/20 هـ

استشهاد فلسطينية وإسرائيل تتمسك بسياسة الهدم

جنود الاحتلال يعتدون بالضرب على فلسطيني اعترض على هدم منزل عائلته (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يبطل مفعول قنبلة كانت مخبأة في كيس
في بلدة العفولة شمال إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

داني نافيه: نأسف للانتقادات الأميركية وسنواصل هدم منازل الفلسطينيين وخاصة بالقدس الشرقية
ـــــــــــــــــــــــ
أصحاب المنازل التي دمرتها قوات الاحتلال يعتصمون في رفح
للمطالبة بوقف العدوان وإعادة بناء منازلهم
ـــــــــــــــــــــــ

استشهدت فلسطينية برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز في الخليل بالضفة الغربية، وأعلن الجيش الإسرائيلي إبطال مفعول قنبلة ببلدة العفولة شمال فلسطين المحتلة. في هذه الأثناء أعلنت إسرائيل استمرار سياسة هدم المنازل رغم الانتقادات الدولية، في حين جدد الفلسطينيون المطالبة بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي المحتلة.


جنود الاحتلال فتحوا النار على سيارة قرب حاجز عسكري فأصابوا السيدة الفلسطينية في رأسها، مما أدى إلى استشهادها
فقد أفاد مراسل قناة الجزيرة في فلسطين أن سيدة فلسطينية استشهدت بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز عسكري بين الطاهرية وبئر السبع جنوبي مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وأوضح المراسل أن جنود الاحتلال فتحوا النار على سيارة قرب الحاجز فأصابوا السيدة الفلسطينية (40 عاما) بعيار ناري في رأسها أدى إلى استشهادها بعد نقلها إلى المستشفى.

من جهة أخرى أعلنت إذاعة جيش الاحتلال أن خبراء المتفجرات في الشرطة الإسرائيلية قاموا صباح اليوم بإبطال مفعول قنبلة كانت مخبأة في كيس في بلدة العفولة شمال إسرائيل. وأضافت أنه تم توقيف المشتبه به -وهو فلسطيني على ما يبدو- لكنها لم تعط مزيدا من التفاصيل.

في غضون ذلك أفادت مصادر فلسطينية أن فلسطينيا قتل في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية فجر اليوم للاشتباه بتعامله مع السلطات الإسرائيلية. وذكرت المصادر أن زاهر حسني حسن عساف (30 عاما) وجد صباح اليوم مقتولا بالرصاص أمام باب منزله في قلقيلية. وأوضح أن السلطة الفلسطينية اعتقلت عساف لخمسة أشهر بتهمة التعامل مع السلطات الإسرائيلية عام 1994.

سياسة هدم المنازل
وفي إصرار على سياسة الاعتداءات الإسرائيلية أعلن وزير إسرائيلي أن سلطات الاحتلال ستواصل هدم منازل الفلسطينيين وخاصة في القدس الشرقية، وذلك برغم الانتقادات الدولية لا سيما الأميركية لهذه السياسات.

وقال الوزير بدون حقيبة داني نافيه لإذاعة جيش الاحتلال إنه يأسف للانتقادات الأميركية "التي ليست جديدة"، لكن إسرائيل ستستمر في هدم المنازل التي زعم أنها مبنية بصورة غير شرعية من قبل الفلسطينيين "الذين يريدون فرض أمر واقع على الأرض لا سيما في القدس" حسب قوله.

وأضاف نافيه العضو في حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء أرييل شارون أن "الفلسطينيين يحاولون خصوصا تطويق أحياء (إسرائيلية) في القدس بهدف خنقها".

سيدة فلسطينية تسير فوق أنقاض منزلها الذي هدمته قوات الإسرائيلية
وقد عمدت السلطات الإسرائيلية يومي الاثنين والثلاثاء إلى هدم أكثر من ثلاثين منزلا فلسطينيا في القدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة. ووصفت واشنطن عمليات التدمير بأنها استفزاز خطير، كما ندد بها كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "طالبنا بوقف فوري لهدم منازل فلسطينيين وتدمير أملاك تخص فلسطينيين، نعتبر أن عمليات الهدم هذه تشكل استفزازا خطيرا". وأضاف أن هذه الأعمال تنسف ما أسماه الثقة بين الطرفين ولا يمكن إلا أن تزيد من صعوبة عودة الهدوء وإحراز تقدم في تطبيق توصيات لجنة ميتشل.

حماية دولية عاجلة
وكانت القيادة الفلسطينية قد دعت في بيان لها أمس مجلس الأمن الدولي إلى إرسال مراقبين دوليين على وجه السرعة إلى الأراضي الفلسطينية وإدانة "الأعمال الإجرامية الإسرائيلية".

وأشارت القيادة الفلسطينية إلى أن حكومة إسرائيل تواصل شن وتصعيد اعتداءاتها المتكررة دون أي مبرر على الجماهير الفلسطينية. وقال بيان القيادة إنه "لليوم السادس على التوالي تصعد حكومة إسرائيل عملياتها العسكرية وسياسة التصفيات والاغتيالات والخطف وشددت من حصارها وحماية المستوطنين وهم يرتكبون الجرائم".

ياسر عرفات
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وصف قيام إسرائيل بهدم منازل فلسطينية في قطاع غزة بأنه جريمة. وقال لدى عودته إلى رام الله قادما من الأردن أمس إن "العسكريين الإسرائيليين ارتكبوا جريمة جديدة وسنطالب بدعم عربي ودولي لوقف هذه الجرائم".

وقد بدأ عشرات الفلسطينيين من أصحاب المنازل التي دمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتصاما اليوم عند مدخل رفح جنوب قطاع غزة للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي وإعادة بناء منازلهم. وأقام المواطنون الذين أصبحوا بدون مأوى خيامهم التي تسلموها أمس من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وسط ميدان العودة على مدخل رفح ورفعوا لافتة كتب عليها "أيها المجتمع الدولي أوقف العدوان والدمار الإسرائيلي".

وطالب المعتصمون الدول العربية والمجتمع الدولي بضرورة توفير المساعدات العاجلة والدعم المالي لإعادة بناء البيوت التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي. وأعلنت لجنة القوى الوطنية الإسلامية العليا المشرفة على الانتفاضة تضامنها الكامل مع الأهالي الذين دمرت منازلهم في رفح في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

ودعت لجنة القوى التي تضم 13 تنظيما فلسطينيا -بينها حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات وحركتا المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي- في شعارات كتبت على الجدران في رفح، جميع الفعاليات والمواطنين لتقديم الدعم والمؤازرة لذوي البيوت المدمرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات