آثار القصف الإسرائيلي أول أمس لجنوب لبنان ردا على هجوم حزب الله
عملية إعادة انتشار الجيش السوري في لبنان (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
حزب الله اللبناني رد بعد ساعة واحدة بقصف أربعة مواقع للاحتلال في مزارع شبعا
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تتهم سوريا بعرقلة انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان وتسهيل عمليات تسليح حزب الله
ـــــــــــــــــــــــ

قصف حزب الله اللبناني بالصواريخ وقذائف الهاون أربعة مواقع إسرائيلية في مزارع شبعا بعد ساعة من قصف الطائرات الإسرائيلية محطة رادار سورية في سهل البقاع اللبناني.

وكان جنديان سوريان وثالث لبناني أصيبوا بجروح من جراء القصف الإسرائيلي لموقع الرادار السوري في سهل البقاع اللبناني جنوبي بعلبك على مقربة من بلدة رياق على بعد 60 كلم شمال شرق بيروت. وجاءت الغارة الإسرائيلية بعيد قيام حزب الله بقصف موقع إسرائيلي في مزارع شبعا أول أمس الجمعة بمدفعية الهاون مما أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة. ويؤكد حزب الله أنه لن يوقف عملياته في منطقة مزارع شبعا ما دامت محتلة.

وبررت نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي داليا رابين فيلوسوف الغارة بالقول "لا نستطيع أن ندع اعتداء حزب الله يمر من دون ردة فعل لأنه كان عبارة عن بالون اختبار لمعرفة ما إذا كنا سنتلقى الضربة من دون أن نرد أم لا".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن بيانا للحكومة الإسرائيلية ذكر أن هجوم حزب الله الأخير في مزارع شبعا جاء بعلم ورعاية سوريا. واتهم البيان الإسرائيلي سوريا بأنها تمنع الجيش اللبناني من الانتشار في جنوب لبنان وتتيح في المقابل عمليات التسليح السريع لحزب الله. يذكر أن إسرائيل قصفت مواقع لحزب الله في جنوب لبنان عقب غارة الجمعة.

وقبل الغارة الإسرائيلية كرر وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز تحميل سوريا مسؤولية ما يحدث في لبنان في تعليقه على القصف الذي قام به حزب الله الجمعة لمزارع شبعا. وقال بيريز في حديث إلى الإذاعة الإسرائيلية "مما لا شك فيه أنه ما دامت سوريا تحتفظ بقوات كبيرة في لبنان فهي تتحمل مسؤولية ما يحدث في لبنان, خصوصا أن لسوريا تأثيرا كبيرا على حزب الله".

وتابع الوزير الإسرائيلي "إن لبنان في الواقع غير موجود وهو ممزق بين سوريا وحزب الله المتحالف مع إيران". وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة أعلنت أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين اقترحوا في اجتماع مع وزير الدفاع بنيامين بن أليعاز في اليومين الماضيين مهاجمة أهداف سورية بلبنان.

وكانت الحكومتان اللبنانية والسورية حذرتا إسرائيل في بيان مشترك أمس السبت من شن أي "عدوان جديد". وجاء في البيان الذي صدر في بيروت عن وزارتي الخارجية اللبنانية والسورية "يرفض لبنان وسوريا هذه التهديدات ويحملان إسرائيل عواقب أي عدوان جديد وما قد يترتب عليه من مضاعفات في المنطقة برمتها ويلفتان انتباه المجتمع الدولي إلى خطورة هذه التهديدات على الأوضاع المتدهورة في المنطقة وعلى الأمن والسلم الدوليين".

يذكر أن إسرائيل أغارت في السادس عشر من أبريل/ نيسان على موقع للجيش السوري مما أدى إلى مقتل جندي سوري وإصابة آخرين بجروح.

وفي اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة قال عماد فوزي شعيب المحلل الساسي والأستاذ بجامعة دمشق إن الرد الإسرائيلي كان متوقعا في ضوء التهديدات الأخيرة، وأوضح أن إسرائيل أخبرت سوريا عبر أطراف دولية بهذا المضمون. واستبعد المحلل السوري أن تتجه سوريا للحرب ولكنه أعرب عن اعتقاده بأن هذه الضربة لن تمر كالمرة الأولى، وأشار إلى أن سوريا اتخذت احتياطات عملية منذ أن بدأت إعادة نشر قواتها وسحب وحدات رئيسية من بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات