رجح عضو في مجلس النواب الأردني أن يتم تأجيل موعد الانتخابات النيابية القادمة، حيث ستنتهي خلال أيام الدورة الاستثنائية الحالية للمجلس. وعزا منصور مراد ممثل المقعد الشركسي في المجلس -الذي يضم 80 عضوا ويتم بالانتخاب كل أربع سنوات- هذا التأجيل إلى عدد من الأسباب الداخلية والخارجية التي تعطي الحكومة مسوغات لإقناع الشعب الأردني بكافة أطيافه السياسية والاجتماعية بالتأجيل. وقال إن من أبرز هذه الأسباب الضغوط السياسية التي تؤثر سلبا على الأوضاع الاقتصادية.

منصور مراد
وقال مراد في تصريح لوكالة "قدس برس" في عمّان "في الأغلب سيتم تأجيل الانتخابات النيابية بسبب الظروف الصعبة الداخلية والخارجية والأوضاع السياسية التي تمر بها المنطقة جراء سياسة حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل) شارون العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وتهديداته المتكررة للعديد من الدول العربية والتي ألقت بظلالها على مختلف الأوضاع المعيشية في البلاد".

يشار إلى أن قرار تأجيل موعد الانتخابات النيابية هو من صلاحيات الملك وفق الدستور الأردني.

وبسبب قرب انتهاء الدورة الحالية لولاية المجلس الثالث عشر فإن الصالونات السياسية والنخبة المثقفة والقطاع الاقتصادي ينتظرون قرار العاهل الأردني سواء بالتأجيل أو بإعلان إجراء الانتخابات في موعدها في نهاية هذا العام.

وبين مراد أن من أبرز الملفات التي تؤثر على الأوضاع الداخلية وتشغل الحكومة، تهديدات شارون لسوريا ولبنان وممارسات حكومته على الشعب الفلسطيني والتي تؤثر أيضا على الأردن، إلى جانب إقامة الدولة الفلسطينية وحق العودة للاجئين.

وقال "إن السخونة على الجانب العراقي تؤثر أيضا علينا بسبب إصرار بريطانيا وأميركا على فرض العقوبات الذكية، الأمر الذي يرفضه العراق، وإذا ما تم تطبيقه فإنه سيلحق خسائر بالاقتصاد الأردني".

وأكد عضو البرلمان أن الأوضاع في منطقة شرق المتوسط العربي "ستدفع بالشعب الأردني إلى انتخاب برلمان متشدد تجاه سياسة إسرائيل، وستؤدي الانتخابات عند إجرائها إلى نجاح الاتجاهات المناهضة للحل السلمي مع الدولة العبرية بعد أن أظهر هذا الحل فشله وعدم جدواه".

وأوضح أن "فشل سياسات الإصلاح الاقتصادي، وتعاظم البطالة، وإخفاق سياسات الحكومات الأربع السابقة التي لم تأت بشيء جديد على صعيد العمل المؤسسي المستند إلى برامج سياسية واقتصادية تدفع لجهة النمو ورفع مستوى معيشة المواطن، هذه أيضا ستدفع باتجاه انتخاب مجلس قوي".

ورأى النائب الأردني اليساري أن جميع الأوضاع الداخلية والخارجية ستصب في صالح المعارضة مما سيؤدي إلى خروج برلمان قوي، لذا فإن الحكومة ستلجأ إلى خيار التأجيل، مشيرا إلى أن مدة التأجيل -حسب الدستور- تتراوح بين سنة أو سنتين.

وقال "إن كلفة إجراء الانتخابات التي تتجاوز الـ 20 مليون دينار (28 مليون دولار) مقابل أوضاع اقتصادية صعبة مؤشر قوي على تأجيلها". وأعرب عن اعتقاده بأن تأجيل الانتخابات أمر مبرر جدا بسبب الأوضاع الداخلية والخارجية خاصة أنها ستشغل الحكومة لفترة أربعة أشهر.

المصدر : قدس برس