كوفي عنان 
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أنه سيزور الشرق الأوسط هذا الأسبوع للحث على إنهاء المواجهات واستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال عنان إنه سيبحث مع الزعماء في عدة دول ما أسماه "الطريقة التي يمكن أن نعمل بها معا على إنهاء المأساة وأعمال العنف وإعادة الأطراف إلى مائدة المفاوضات".

وتبدأ الجولة التي تستمر أسبوعا يوم الثلاثاء في بلد لم يكشف النقاب عنه في أوروبا حيث يعقد عنان اجتماعا مع الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية. وسيتوجه عنان بعد ذلك إلى مصر الأربعاء وسيزور بعد ذلك سوريا ولبنان والأردن والقدس وغزة. ولم يتم الإعلان عن خط سير جولته بشكل مفصل.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين عدم السماح لمن أسماهم الإرهابيين بتحديد إستراتيجياتهم السياسية. وقال "فور أن يتخذوا مسار السلام الإستراتيجي لا بد وأن يبقوا على الطريق ويتعاملوا مع الإرهابيين عندما يضربون، ولكن مع عدم السماح للإرهابيين بأن يقودوا اللعبة أو تحديد متى يلتقي (الزعماء الفلسطينيون والإسرائيليون) ومتى يسلكون طريق السلام ومتى لا يفعلون ذلك" على حد تعبيره.

ومع سريان وقف هش لإطلاق النار في الضفة الغربية وغزة بعد ثمانية أشهر من المواجهات قال عنان إنه يتعين البدء على الفور في السعي من أجل المحادثات السياسية.

وحث عنان الإسرائيليين والفلسطينيين على اتباع مقترحات طرحتها لجنة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل، والتي  تشمل وقف المواجهات وتخفيف القيود الإسرائيلية عن الفلسطينيين وتجميد بناء المستوطنات اليهودية واستئناف المحادثات بشأن مستقبل الضفة الغربية وغزة.

وقال عنان "لدينا اقتراح مطروح قبله الطرفان ويجب على المجتمع الدولي الآن العمل معهما لإقناعهما بمنطق تنفيذ خطة ميتشل التي لا تتصور فقط وقفا لإطلاق النار وإنما فترة تهدئة وإجراءات لبناء الثقة والعودة إلى المائدة في نهاية الأمر".

ويرى مراقبون أن الأمين العام للأمم المتحدة يلعب دورا رئيسيا خلف الكواليس في محاولة إنهاء المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاعها في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 500 فلسطيني.

وفي هذا الصدد قال عنان إنه تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإنه يعقد محادثات يوميا مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وأجرى عنان في الأيام السبعة الماضية أو نحو ذلك مشاورات مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف ومع الرئيس المصري حسني مبارك ومع الملك عبد الله عاهل الأردن بالإضافة إلى زعماء أوروبيين من بينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزراء خارجية السويد والنرويج وألمانيا.

ويأتي الإعلان عن جولة عنان في الوقت الذي تتسارع  فيه التحركات الأميركية في المنطقة والرامية لاحتواء المواجهات في الأراضي المحتلة.

فقد التقى أمس مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت مع مسؤولي الأمن الإسرائيليين والفلسطينيين لتعزيز وقف إطلاق النار، في حين يقوم مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدني بزيارات مكوكية لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مائدة المفاوضات. وفي هذا السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه يتعين على المجتمع الدولي دعم هذه التحركات "والقيام بجهد جماعي لدفع الجانبين إلى الأمام". 

المصدر : وكالات