بوتفليقة يلوح لمستقبليه في منطقة جنوب الجزائر

استقبلت حشود غفيرة قدر عددها بنحو 300 ألف شخص الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في منطقة بسكرة المحطة الأخيرة في جولة بجنوب الجزائر بدأها الثلاثاء الماضي وشملت الأغواط وغردايا والواد.
في غضون ذلك لقي خمسة أشخاص مصرعهم في حادث اتهمت فيه السلطات الجماعات المسلحة.

وقطع بوتفليقة سيرا على الأقدام طريقا رئيسيا في المدينة يمتد أربعة كيلومترات وسط إجراءات أمنية مشددة. وقال مشاركون في الاستقبال إن الرئيس الجزائري بدا سعيدا ومرتاحا وسط الجماهير التي تجمعت حوله في جو شديد الحرارة.

وتأتي جولة بوتفليقة في جنوب الجزائر التي قادته إلى الأغواط وغردايا والواد بهدف إطلاق برنامج تنمية واسع في المناطق الشمالية من الصحراء الجزائرية. وتتزامن هذه الجولة مع تنامي موجة الاحتجاج على السلطات الحكومية في منطقة القبائل شرق الجزائر التي تهزها منذ أربعين يوما اضطرابات عنيفة أوقعت 52 قتيلا و1300 جريح حسب حصيلة رسمية.

وقد استمرت المظاهرات في منطقة القبائل والعاصمة لكن سلطات الأمن واجهتها بإجراءات صارمة. فقد أصيب نحو عشرين شخصا بينهم زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي بجروح طفيفة في مظاهرة بالعاصمة أمس.

وتستعد الجمعيات في قرى منطقة القبائل التي أثبتت قدرتها على التعبئة بجمع أكثر من 500 ألف شخص في 21 مايو/أيار الماضي في تيزي وزو، لتنظيم مسيرة كبرى في 14 من الشهر الحالي.

ووصف بوتفليقة في خطاب بمنطقة غردايا الأحداث في منطقة القبائل "بالقنبلة غير المتوقعة" مشيرا إلى عوامل "داخلية وخارجية ترمي إلى زعزعة الاستقرار في الجزائر".

استمرار العنف
في غضون ذلك أعلنت أجهزة الأمن الجزائرية اليوم أن خمسة أشخاص قتلوا ليل الخميس الجمعة في هجوم نسبته إلى الجماعات المسلحة بالقرب من بني أونيف في منطقة بشار الواقعة على بعد 960 كلم جنوب غرب الجزائر العاصمة.

ولم تحدد أجهزة الأمن ظروف وقوع هذه المجزرة ولا هوية المعتدين لكنها قالت إن "الضحايا قتلوا بطريقة جبانة على يد مجموعة إرهابية" وهو التعبير الذي تستخدمه للإشارة إلى الجماعات المسلحة. ولا تزال أعمال العنف المتنامية في الجزائر توقع الكثير من الضحايا وإن كان قد خفت حدتها إلى حد ما.

وكان ستة حراس بلديين قد قتلوا الأربعاء في كمين نسب إلى مجموعة مسلحة قرب برج الأمير خالد في منطقة عين دفلة على بعد 160 كلم غرب العاصمة حسب ما ذكرت صحف الخميس.

وبمقتل الأشخاص الخمسة يرتفع عدد القتلى إلى 13 منذ مطلع الشهر الحالي حسب إحصاء من المعلومات الرسمية والصحفية. وأوقعت أعمال العنف في الجزائر منذ مطلع العام أكثر من 1100 قتيل حسب الحصيلة نفسها.

المصدر : وكالات