جندي إسرائيلي يشهر سلاحه في وجه مواطن فلسطيني وابنه لمنعهما من التنقل (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
تينيت سيشرف على اللقاءات الأمنية التي ستجرى بالتوازي مع مباحثات سياسية يتولى مهمتها الوسيط الأميركي المنتظر عودته ويليام بيرنز
ـــــــــــــــــــــــ

أحمد عبد الرحمن: الدور الأميركي لايزال يبعد القضية
عن جذورها السياسية ونظرته لها لا تتعدى المواجهات الأمنية
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة لا تمانع في اعتقال من يشتبه في تخطيطهم
لعمليات فدائية جديدة داخل إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد متحدث عسكري إسرائيلي أن ثلاث قذائف هاون أطلقت باتجاه مواقع إسرائيلية قرب مستوطنة غاديد في جنوب قطاع غزة دون أن يشير إلى وقوع إصابات. في غضون ذلك يعقد اليوم في رام الله اجتماع أمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يهدف إلى إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار الهش. يأتي ذلك في وقت كرر فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مناشدته المجتمع الدولي للعمل من أجل الإسراع بتنفيذ تقرير ميتشل.

جورج تينيت

ويأتي الاتفاق على عقد الاجتماع الأمني تتويجا لجهود مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت الذي عقد أمس اجتماعين منفصلين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال مصدر في مكتب شارون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب خلال اجتماعه مع تينيت أن تبدأ السلطة الفلسطينية في اعتقال ناشطين من حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي تقول إسرائيل إنهم مسؤولون عن تفجيرات داخلها.

من جهته حذر الرئيس عرفات من تقويض الجهود الرامية إلى استعادة الهدوء نظرا لاستمرار الحصار الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية.

و جاء التحذير في مقابلة نشرتها معه صحيفة فايننشل تايمز البريطانية اليوم. ونسبت وكالة رويترز لعرفات قوله للصحيفة إن جميع الفئات الفلسطينية تؤيد الالتزام "بوقف إطلاق النار".

وكان مسؤولون فلسطينيون قد شددوا عقب اجتماع عرفات وتينيت على أن تجدد التعاون الأمني مع إسرائيل لن يكون كافيا وحده لاستعادة السلام. وأضافوا أنه يتعين الوصول إلى آلية لتنفيذ جميع توصيات لجنة ميتشل. وقال مدير المخابرات العامة الفلسطينية أمين الهندي إن تينيت استمع إلى وجهات نظر الفلسطينيين الذين طلبوا تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل كرزمة متكاملة لاسيما عودة الجنود الإسرائيليين إلى المواقع التي كانوا عندها قبل اندلاع الانتفاضة.

أحمد عبد الرحمن
من جانبه انتقد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن الإدارة الأميركية قائلا إنها أخفقت حتى الآن في النظر بعمق إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإن دورها لا يخرج عن القيام بإطفاء حرائق.

وقال عبد الرحمن في لقاء مع قناة الجزيرة إنه لا يمكن القول إن الفلسطينيين يوافقون على عقد مثل هذه الاجتماعات الأمنية حيث إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس عرفات جاء نتاجا لمبادرة دولية وقد فرضه التدخل الدولي الذي قد تمتد آثاره إلى الأمن الإقليمي.

وأضاف أن حكومة شارون لا تملك مشروعا للحل السياسي، وعليه فإن الفلسطينيين يدركون أن وقف إطلاق النار مؤقت. 

ويليام بيرنز

عودة بيرنز
من ناحية أخرى فإن من المقرر أن يعود ويليام بيرنز المبعوث الأميركي للشرق الأوسط إلى المنطقة في وقت قريب جدا لإجراء محادثات مع زعماء فلسطينيين وإسرائيليين بشأن توصيات لجنة تقصي الحقائق التي تستهدف العودة إلى مائدة المفاوضات.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن بيرنز سيجتمع مع عرفات في رام الله. ولم تصدر أي تصريحات من إسرائيل عن موعد اجتماع بيرنز وشارون.

نبيل شعث
حملة توقيف
من جانبه ذكر وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث أن السلطة أقدمت على توقيف اثنين من المشتبه بهم في الضفة
الغربية في أعقاب عملية تل أبيب. 

وأكد شعث أنه "إذا حصلنا من إسرائيل أو من السيد تينيت أو من أجهزة استخباراتنا على معلومات موثوقة حول التخطيط لعمليات جديدة في إسرائيل، فإننا سنعمد إلى توقيف المشبوهين حتى من دون أن تكون مشاركتهم أكيدة وبشكل جلي".

وأضاف الوزير الفلسطيني أن الرئيس عرفات أبلغ إسرائيل السبت بمعلومات عن عمليتين أخريين كان يتم الإعداد لهما، لكن شعث أشار إلى أن السلطة الفلسطينية ستقوم بتوقيف المشتبه بهم "على أساس معلومات أكيدة فقط" وليس لمعاقبة أشخاص مشاركين (في عمليات) قبل عشرة أعوام".  

وجاءت تصريحات شعث قبل توجهه إلى لوكسمبورغ حيث يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. وسيلتقي شعث ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز كل على حدة مع الوزراء الأوروبيين، غير أن عقد لقاء بين الاثنين "ليس مستبعدا" حسبما أفادت به مصادر دبلوماسية في بروكسل. ويعود آخر لقاء بين الرجلين إلى الرابع من أبريل/ نيسان الماضي في أثينا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات