نايف بن عبد العزيز
اعتبر وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز اليوم الهجوم العراقي الأخير على الحدود السعودية الذي نفته بغداد أمرا غير مقبول. في هذه الأثناء اقترحت فرنسا السماح بالاستثمارات الأجنبية في العراق، وذلك ضمن مشروع قرار لتوسيع مراجعة العقوبات المفروضة على بغداد ردا على قرار بهذا الخصوص كانت الولايات المتحدة قدمته للأمم المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير نايف قوله إن الهجوم يشكل مخالفة كبيرة للقانون الدولي وتعتبره أمرا مرفوضا تماما.

لكن الوزير السعودي قلل من أهمية الحادث قائلا إن وسائل الإعلام أعطته أكبر من حجمه. وقال إن مثل هذه الحوادث الحدودية تتكرر من حين لآخر.

وكانت السعودية قد اتهمت العراق في رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة بشن هجوم على أراضيها الشهر الماضي أوقع العديد من الجرحى في الجانب السعودي وقتيلا واحدا على الأقل في الجانب العراقي.

وأفاد المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة  السفير فوزي عبد المجيد شبكشي أن دورية عراقية عبرت الحدود مساء 23 مايو/ أيار وتوغلت مسافة 400 متر داخل الأراضي السعودية وفتحت النار على وحدة من حرس الحدود في قطاع العويقيلة الحدودي الأوسط.

ونفى العراق أمس اتهامات السعودية بشن هجوم على أراضيها, وأكد أن هذه الاتهامات هدفها تسهيل إمرار المخطط الأميركي البريطاني الرامي إلى تشديد الحصار على العراق.

يشار إلى أن الرياض وبغداد قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية أثناء حرب الخليج عام 1991 بمبادرة من العراق احتجاجا على مشاركة المملكة في تحالف دولي بزعامة الولايات المتحدة قام بطرد القوات العراقية من الكويت بعد سبعة أشهر من الاحتلال.

مقترح فرنسي جديد
في هذه الأثناء أعلنت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن فرنسا اقترحت السماح بالاستثمارات الأجنبية في العراق، وذلك ضمن مشروع قرار لتوسيع مراجعة العقوبات المفروضة على بغداد ردا على قرار بهذا الخصوص كانت الولايات المتحدة قدمته للأمم المتحدة.

وقال دبلوماسيون إن المشروع الفرنسي يسمح بالاستثمارات المدنية من قبل الشركات الأجنبية في العراق، مما يمكن بغداد من إعادة بناء اقتصادها وصناعتها النفطية التي تضررت بفعل الحظر.

وأثار هذا المشروع الذي وزعته فرنسا على أعضاء مجلس الأمن جدلا واسعا بين الأعضاء، وأكد دبلوماسيون أنه سيكون من الصعب جدا مراقبة حركة رؤوس الأموال والمعاملات التجارية المتعلقة بالنفط والسلع.

من جهة أخرى أعلن مندوب بنغلاديش لدى الأمم المتحدة السفير شودري الذي يرأس مجلس الأمن في يونيو/ حزيران الجاري أن المجلس سيقيم اليوم المناقشات التي تجرى بين الخبراء بهذا الخصوص منذ الاثنين الماضي.

وبالإضافة إلى المشروع الفرنسي فإنه من المقرر أن يناقش المجلس مشروع تسوية قد يقدمه البريطانيون.


المشروع الفرنسي يسمح بالاستثمارات الأجنبية في المجالات المدنية بالعراق كما يسمح لبغداد بتصدير حوالي 200 ألف برميل يوميا من النفط إلى الدول المجاورة

يشار إلى أن مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا يوم 22 مايو/ أيار الماضي ينص على السماح للعراق باستيراد السلع المدنية، لكنه يعزز المراقبة على السلع ذات الطابع العسكري ويسعى إلى وقف تهريب النفط.

وخلافا لهذا المشروع فإن مشروع القرار الفرنسي يقترح السماح ليس فقط باستيراد السلع المدنية وإنما أيضا الخدمات، وينص على إمكانية تصدير العراق ما بين 150 و200 ألف برميل يوميا من النفط إلى الدول المجاورة (الأردن وتركيا وسوريا) وفقا لترتيبات خاصة.

وتقترح فرنسا أيضا في مشروعها تعويضات لهذه الدول على الخسائر التي ستلحق بها إثر استعمال قسم من الأموال لدفع تعويضات إلى الكويت. وينص المشروع الفرنسي كذلك على تخفيض قيمة معدل التعويضات الكويتية من العائدات النفطية إلى 20%، في حين يدعو المشروع الأميركي البريطاني إلى رفعها من 25 إلى 30%.

المصدر : الفرنسية