مستوطنون يهود يقتحمون وينهبون أحد المحلات التجارية في سوق الخضار بمدينة الخليل (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
المستوطنون يقتحمون قريتين قرب نابلس ويحرقون أربعة منازل فلسطينية تحت حماية جنود الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

هآرتس: اتفاق إسرائيلي أميركي على تجميد الاستيطان جزئيا
ـــــــــــــــــــــــ


اقتحم مستوطنون يهود قريتين في جنوب نابلس في الضفة الغربية وقاموا بالاعتداء على عشرات الفلسطينيين وممتلكاتهم في وقت تحدثت فيه تقارير إسرائيلية عن توصل حكومة شارون والإدارة الأميركية إلى صيغة لتجميد الاستيطان اليهودي جزئيا
.

وجاء هذا الاعتداء قبل ساعات من وصول مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت إلى الشرق الأوسط في إطار الجهود الأميركية لتطبيق وقف إطلاق النار وعودة الاجتماعات الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن نحو 150 من المستوطنين اقتحموا في وقت مبكر من صباح اليوم قرية الساوية التي تخضع لحظر تجول منذ ساعات الليل واعتدوا على عشرات الفلسطينيين.

فلسطينيات يصرخن في وجه أحد جنود الاحتلال أثناء حمايتهم للمستوطنين جنوب غزة (أرشيف)
وأضاف المراسل أن المستوطنين أنفسهم وسعوا اعتداءهم واقتحموا قرية اللّبن الشرقية المجاورة لدى محاولتهم مساعدة أهالي قرية الساوية. وأشار المراسل إلى أن هذه الاعتداءات تمت رغم الوجود المكثف للقوات الإسرائيلية في البلدة التي لايزال الحظر مفروضا عليها.

وأوضح المراسل أن المستوطنين أحرقوا أربعة منازل على الأقل وعددا من المزارع كما حاولوا حرق مدرسة واقتلعوا عشرات الأشجار المثمرة. وقال إن المستوطنين تجمعوا عند بناء فلسطيني يقع عند مدخل القرية ويبدو أنهم استولوا عليه ورفعوا العلم الإسرائيلي عليه.

وأشار المراسل إلى أن جنود الاحتلال بادروا بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز على الفلسطينيين الذين حاولوا صد المستوطنين. ولم يتم التحقق بعد من وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين بسبب منع القوات الإسرائيلية سيارات الإسعاف من دخول القريتين.    

وأكد متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية اعتداء المستوطنين، وزعم أن أفراد الشرطة وجنود الاحتلال يحاولون إخراج المستوطنين من القرية.

وقف الاستيطان

مستوطن يهودي
مدجج بالسلاح

وفي السياق ذاته قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون توصلت إلى صيغة اتفاق مع الإدارة الأميركية تقضي بتجميد الاستيطان اليهودي جزئيا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وينص الاتفاق الذي أوردته الصحيفة الإسرائيلية على عدم قيام إسرائيل بتوسيع المستوطنات اليهودية خارج حدودها القائمة لكن بوسعها المضي قدما في مشاريع البناء داخل الحدود الحالية للمستوطنات.

ولم تؤكد الولايات المتحدة من قبل أنها متفقة مع الصيغة الإسرائيلية لتجميد البناء في المستوطنات الإسرائيلية.

ويطالب الفلسطينيون بتجميد كامل للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعتبر هذه المستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي لأنها بنيت في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. كما دعت لجنة ميتشل الدولية لتقصي الحقائق إلى وقف كامل للنشاط الاستيطاني في إطار إجراءات بناء الثقة لوقف ما يسمى بإطلاق النار بين الجانبين.

جورج تينيت
جهود أميركية
في هذه الأثناء تكثفت الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار الهش بين الفلسطينيين وإسرائيل وعقد اجتماعات أمنية بين الطرفين تمهيدا لاستئناف المحادثات السلمية المتعثرة.

فبالإضافة إلى تحركات المبعوث الروسي وجهود دول الاتحاد الأوروبي، قررت الولايات المتحدة أن تلعب دورا أوسع في الشرق الأوسط عبر الإعلان عن إرسال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" جورج تينيت إلى المنطقة للبحث في إمكانية ترتيب لقاءات أمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن المتوقع وصول تينيت إلى المنطقة اليوم.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أنه تم إحراز ما يكفي من التقدم باتجاه وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل إيفاد تينيت إلى الشرق الأوسط. ويلم تينيت جيدا بالأوضاع في المنطقة التي زارها عدة مرات في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون أثناء تجدد المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية العام الماضي.

وتشكل عودة تينيت في مهمة إلى الشرق الأوسط تغيرا في التوجه لدى إدارة الرئيس بوش الذي أعلن بعيد وصوله إلى البيت الأبيض أنه لا يرغب في أن تواصل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية دورا نشطا في هذا الملف.

وكان وزير خارجية مصر أحمد ماهر قد أعلن أن الاجتماعات الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستستأنف "قريبا جدا"، غير أنه لم يحدد موعدا لذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات