لقي ثلاثة أشخاص أحدهم شرطي مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات بين قوات الأمن اليمنية وأفراد مسلحين من أسرة واحدة رفضوا تسليم متهمين بسرقة سيارة واحتجزوا بعض جيرانهم رهائن. وتمكنت قوات الأمن من اعتقال المسلحين وأطلقت سراح الرهائن.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء إن قوات الأمن استخدمت قذائف (آر بي جيه) في الاشتباكات التي أسفرت عن مصرع أحد أفراد الشرطة ورب الأسرة (قائد المسلحين)، وهو عقيد شرطة سابق وامرأة تقطن بالمنزل.

ووصفت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) المسلحين بأنهم أرباب سوابق، وأشارت إلى أن المصابين الثلاثة من القوات الأمنية.

وأفاد شهود عيان أن القتال اندلع في العاصمة صنعاء عندما اختبأ ثلاثة على الأقل من أفراد الأسرة في منزلهم بعد محاولتهم في وقت سابق سرقة سيارة مع 12 آخرين من الأقارب.

وأضافوا أن الأسرة احتجزت بعد ذلك بعضا من جيرانهم رهائن من بينهم نساء وأطفال. وقال أحد الشهود "قاومت الأسرة المكونة من الأب وأكثر من عشرة أبناء القوات الأمنية بكل أنواع الأسلحة بعد أن رفضوا تسليم المتهمين الذين حاولوا سرقة السيارة".

وأضاف شاهد آخر "استخدم المسلحون أفراد أسرة أخرى كانت قد استأجرت أحد طوابق المنزل دروعا بشرية بعد أن أحاطت القوات الأمنية بالمنزل".

وتشير الإحصاءات غير الرسمية إلى أن عدد الأسلحة النارية في اليمن تبلغ 60 مليون قطعة أي أكثر من ثلاثة أمثال عدد السكان البالغ 18 مليون نسمة.

من ناحية أخرى قال مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية إن "الحكومة الجديدة تعهدت بالقضاء على ظاهرة خطف الأجانب تماما واقتلاع كل دوافعها وأسبابها سواء كانت انتشار السلاح في أيدي القبائل، أو استمراءهم الهرب من وجه العدالة".

وأكد المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن السلطات "لا تشعر بأي قلق" على حياة الشاب الألماني كارل كريستيان هورنيكي الذي يحتجزه أفراد إحدى القبائل منذ حوالي عشرة أيام, متوعدا الخاطفين بـ"العقاب".

وأشار المسؤول اليمني إلى "الأضرار التي تلحقها هذه العمليات بالاقتصاد اليمني", وخصوصا بقطاع السياحة الذي سجل خسائر كبيرة منذ نهاية 1998.

وتنتهي عمليات الخطف التي لا دوافع سياسية لها عادة بسلام، إذ يتم الإفراج عن الرهائن بعد تلبية مطالب أفراد القبيلة التي تحتجزهم أو وعدها بتلبيتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات