قذائف هاون تخرق وقف إطلاق النار في غزة
آخر تحديث: 2001/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/13 هـ

قذائف هاون تخرق وقف إطلاق النار في غزة

فلسطينيون يشيعون جثمان زياد أبو عيد في الضفة الغربية. وكان مستوطنون قد قتلوا زياد مع شقيقه عايد وأصابوا شقيقا أخر لهما بجروح بليغة قرب رام الله

ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تدفن قتلاها وسط العويل ودعوات الثأر المحمومة 
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يحدد ثلاثة شروط للحفاظ على وقف إطلاق النار ـــــــــــــــــــــــ
منفذ عملية تل أبيب مجند سابق في الجيش الأردني ـــــــــــــــــــــــ

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن مستوطنة يهودية وسط قطاع غزة تعرضت لإطلاق قذائف هاون مساء أمس الأحد دون وقوع إصابات. وقبيل ذلك حددت إسرائيل ثلاثة شروط للحفاظ على وقف إطلاق النار المعلن، في حين تزايدت احتمالات توجيه ضربة إسرائيلية ضد قواعد حركتي حماس والجهاد عقب إعلان حماس اسم منفذ عملية تل أبيب التي دفن الإسرائيليون قتلاها أمس وسط العويل والبكاء ومطالبات محمومة بالانتقام.

في هذه الأثناء ادعى متحدث باسم جيش الاحتلال أن قذائف هاون أطلقت من بلدة دير البلح الفلسطينية على مستوطنة كفار داروم اليهودية في وسط قطاع غزة مساء أمس الأحد. وهذه هي أول مرة يشار فيها إلى إطلاق نار في قطاع غزة بعد أن كان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أعرب للتلفزيون الإسرائيلي قبل بضع ساعات من هذا الهجوم عن ارتياحه لعدم تسجيل إطلاق نار طوال أمس الأحد على المستوطنات اليهودية.

دوريات فلسطينية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنه عرفات

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أصدر أوامر خطية صارمة إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية بضرورة التقيد "بوقف تام وفوري لإطلاق النارمن مناطق خاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية ولو استدعى الأمر اللجوء للقوة ضد أي شخص كان". وأعلن هذا القرار بعد تهديدات إسرائيل بالرد إثر عملية تل أبيب التي تبنتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ومن جهته أعلن أمين سر حركة "فتح" في الضفة الغربية مروان البرغوثي "أن وقف إطلاق النار يعني إنهاء الاحتلال والاحتلال هو أكبر عملية إطلاق نار على الشعب الفلسطيني وما دام الاحتلال موجودا فستظل المقاومة موجودة وستظل الانتفاضة مستمرة ". وصرح البرغوثي بذلك عقب اجتماعين لحركة "فتح", الأول على مستوى اللجنة المركزية والثاني على مستوى كوادر فتح وممثلين عن الأقاليم للبحث في نداء عرفات لوقف إطلاق النار.

شارون:

سنحكم على عرفات بأفعاله لا بأقواله.
شروط شارون
في غضون ذلك دفن الإسرائيليون نحو 19 شخصا قتلوا في عملية تل أبيب التي نفذها الاستشهادي الفلسطيني سعيد حسن الحوتري. وأحجمت الحكومة الإسرائيلية عن اتخاذ عمل عسكري انتقامي حتى الآن لكنها حددت ثلاثة شروط للحفاظ على وقف إطلاق النار المعلن.

فقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن يتخذ ثلاث خطوات فورية لينفذ تعهده ببذل قصارى جهده من أجل تنفيذ وقف إطلاق النار بعد شهور من المواجهات. وأوضح شاورن أن الأمور التي يتعين على عرفات عملها فورا هي "أولا: وقف التحريض.. وثانيا: وقف أعمال الإرهاب والعنف وثالثا: إعادة اعتقال الإرهابيين الذين أطلق عرفات سراحهم ويقفون وراء الأعمال الإرهابية". 
  
وقال شارون خلال زيارته لمستشفى يخضع فيه المصابون للعلاج إنه سيحكم على تعهد عرفات بوقف إطلاق النار بالأفعال لا الأقوال.

وقال مسؤول عسكري رفيع إن إسرائيل كانت على وشك "شن هجوم جوي عنيف" قبل أن يقول عرفات إنه سيبذل قصارى جهده للوصول إلى وقف لإطلاق النار. وأضاف المسؤول أن إسرائيل "قررت نشر مزيد من القوات للحيلولة دون وقوع مزيد من الهجمات ولجعل بعض المناطق أكثر أمنا". ولكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.

حسن حسين الحوتري إلى اليسار والد منفذ عملية تل أبيب وإلى اليمين شقيق منفذ العملية وأمامهما صور قديمة له

تفاصيل عن منفذ العملية
وكانت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تبنت مسؤولية عملية تل أبيب التي أسفرت عن مقتل 20 شخصا بينهم منفذ العملية, وإصابة أكثر من مائة آخرين.

وأوضح بيان لكتائب القسام أن "أحد أعضاء الكتائب الاستشهادي سعيد حسن حسين الحوتري من سكان قلقيلة بالأصل وأحد سكان الأردن كان على موعد مع لقاء الله ليل السبت الماضي عندما فجر نفسه في الصهاينة ليوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى".

وأشار بيان حماس إلى أن سعيد الحوتري كان مجندا في صفوف الجيش الأردني باعتباره مواطنا أردنيا وقدم إلى فلسطين لهذه المهمة، وكان الحوتري على علاقة وثيقة بالاستشهادي فادي عامر من سكان قلقيلية وهو الثالث من بين عشرة استشهاديين أعلنت كتائب القسام جاهزيتهم".

والدة الاستشهادي الفلسطيني تبكيه في عمان

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها حماس مسؤوليتها عن العملية وذلك بعد أن كشف أحد مسؤوليها الأحد من دمشق هوية منفذ العملية بدون أن يعلن مسؤولية تنظيمه عنها.

بالمقابل ومن عمان أكد أحد أقرباء منفذ العملية أن الحوتري لم يكن لديه أي انتماء سياسي معين ولم يكن يتوقع أحد من أقربائه أن يقوم بمثل هذه العملية. وقال والده إنه يؤيد قيام بقية أبنائه بعمليات استشهادية مماثلة.

مبعوث روسي يصل المنطقة
في سياق آخر ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن مبعوثا روسيا سيصل اليوم الاثنين إلى الشرق الأوسط للمساعدة على إعادة الحوار بين الأطراف المعنية إثر عملية تل أبيب. وأوضحت وزارة الخارجية أن المبعوث هو أندري فدودين الممثل الخاص لوزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف وستتمثل مهمته "بمساعدة الأطراف على عدم تفاقم النزاع ووضع حد للعنف وفي النهاية على استئناف المفاوضات" في الشرق الأوسط. وهذه أول زيارة إلى المنطقة يقوم بها ممثل خاص لوزير الخارجية الروسي الذي ترعى بلاده عملية السلام في الشرق الأوسط مع الولايات المتحدة.

وكان إيفانوف قد وجه نداء عاجلا لوزير الخارجية الأميركي كولن باول والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز للعمل سريعا على وضع حد للعنف في الشرق الأوسط حسب ما أعلنت وزارة الخارجية الروسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات