وزير الدفاع الإسرائيلي يتفقد موقعا لقوات الاحتلال في القدس 

ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطينيين في انقلاب شاحنة بسبب رصاص المستوطنين، والدبابات الإسرائيلية تقصف مدينة رفح جنوبي قطاع غزة 
ـــــــــــــــــــــــ

استطلاع للرأي: ثلاثة أرباع الفلسطينيين يؤيدون العمليات الفدائي ضد الإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

تواصلت الوساطات والضغوط الدولية بين إسرائيل والفلسطينيين في تحرك سريع للحيلولة دون انفجار الوضع وتحسبا من شن حملة عسكرية إسرائيلية واسعة على المناطق الفلسطينية، في غضون ذلك استشهد فلسطينيان في الضفة الغربية برصاص مستوطنين يهود.

فقد أجرى وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف اتصالات هاتفية اليوم مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزيري الخارجية الأميركي كولن باول والإسرائيلي شمعون بيريز أعرب فيها عن "قلق" موسكو إزاء الأحداث الأخيرة، ودعا الأطراف الثلاثة إلى العمل سريعا لوضع حد لتدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.


إيفانوف يحث الرئيس عرفات على القيام "بكل ما هو ضروري" لوقف المواجهات
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن إيفانوف حث الرئيس عرفات على القيام "بكل ما هو ضروري" لوقف المواجهات. وأضافت أن المسؤولين الروس والأميركيين اتفقوا على تنسيق وثيق للجهود بين راعيي عملية السلام في الشرق الأوسط. وقررت موسكو إرسال مبعوث خاص إلى المنطقة قريبا.

كما ألغى وزير الخارجية الأميركي كولن باول زيارة مقررة إلى كوستاريكا، ليتفرغ لمتابعة التطورات في الشرق الأوسط وفق ما أعلنته الخارجية الأميركية. وأجرى اتصالات بهذا الصدد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس عرفات للإعراب عن قلق واشنطن العميق لتدهور الأوضاع، وقد دعا عرفات والفلسطينيين إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف غير مشروط لما سماه بالعنف.

إسرائيل تمدد المهلة
في هذه الأثناء مددت الحكومة الإسرائيلية المهلة الممنوحة لعرفات يوما أو يومين للتأكد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الفلسطينيين "وقف إطلاق النار".

وشككت الحكومة الإسرائيلية في رغبة عرفات وقدرته على وقف الانتفاضة، وقال الوزير من دون حقيبة داني نافيه للإذاعة الإسرائيلية "إن المهم ليس إعلان عرفات بل ما سيحصل على الأرض، وخلال يوم أو يومين سنعرف النتيجة". وأعرب عن خشيته بأن يكون إعلان وقف إطلاق النار مجرد مناورة جديدة من عرفات.

جاء ذلك في أعقاب اجتماع الحكومة الإسرائيلية اليوم لمناقشة النداء الذي وجهه عرفات لاحتواء أي تصعيد إسرائيلي ردا على عملية تل أبيب التي ارتفع عدد قتلاها إلى 20 شخصا بعد وفاة إسرائيلية اليوم متأثرة بجراحها بالإضافة إلى أكثر من مائة جريح في صفوف الإسرائيليين.

ووصف وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم الرئيس الفلسطيني بأنه "زعيم منظمة قتلة". وأفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن استعداد قوات الاحتلال لشن سلسلة من العمليات وقد منعت عرفات من التوجه إلى غزة.

ويفرض جيش الاحتلال حصارا مشددا على الضفة الغربية وقطاع غزة، وأعلن عن إغلاق المعابر الحدودية مع الأردن ومصر.

عرفات يعلن استعداده لوقف إطلاق النار
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أمر قوات الأمن الفلسطينية مساء السبت بالتنفيذ الفوري لأمر وقف إطلاق النار ومتابعة التقيد به، وقال مسؤول أمني فلسطيني إن عرفات أصدر تعليماته في وثيقة مكتوبة بعمل كل ما يلزم لتطبيق القرار "ولو استدعى الأمر استخدام القوة".

وأكدت وسائل الإعلام الفلسطينية اليوم صدور بيان من الرئيس عرفات بوقف إطلاق النار وأن دوريات مشتركة مؤلفة من جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية تشكلت لمراقبة نقاط الاحتكاك من أجل تنفيذ القرار "وفقا للمصلحة الوطنية العليا".

التطورات الميدانية
وميدانيا استشهد فلسطينيان في الضفة الغربية اليوم بعدما تعرضت شاحنة كانا يستقلانها لرصاص مستوطنين يهود على الطريق بين رام الله وأريحا.

والشهيدان هما زياد أبو عيد (35 عاما) وشقيقه إياد (31 عاما) وقد لفظا أنفاسهما الأخيرة لدى وصولهما المستشفى في حين لايزال شخص ثالث كان برفقتهما في حالة غيبوبة. وأكد متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية استشهاد الفلسطينيين لكنه نفى أن يكون مقتلهما سببه اعتداء مستوطنين عليهما.

فلسطينيون يشيعون أحد شهدائهم في رام الله

من جهة أخرى أعلن مسؤول أمني فلسطيني اليوم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بقذائف الدبابات حيا فلسطينيا في رفح قرب الحدود مع مصر. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الأمني قوله إن خمس قذائف مدفعية قصفت مساكن المواطنين الفلسطينيين في منطقة تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر.

وأسفرت عملية القصف عن إلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل، "على الرغم من عدم وجود أي مواجهات في المنطقة".

كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن طائرات ومروحية عسكرية إسرائيلية من طراز أف 16 أميركية الصنع حلقت صباح اليوم فوق أجواء قطاع غزة وتقوم بأعمال استعراضية وصفتها "بالاستفزازية".

في هذه الأثناء اتهمت حركة الجهاد الإسلامي سلطات الاحتلال بمحاولة اغتيال أحد ناشطيها بتفجير قنبلة قرب سيارته في جنين شمال الضفة الغربية وتعهدت بالرد.

وقال مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي إن أحمد محمد بشارات كان يقود سيارته في قرية طمون عندما فجرت قوات الاحتلال قنبلة بجهاز تحكم عن بعد، إلا أنه لم يصب.

وأفادت أنباء عسكرية إسرائيلية أن فلسطينيين أطلقوا النار خمس مرات الليلة الماضية في الضفة الغربية وقطاع غزة دون تسجيل وقوع إصابات، وأن سيارة عسكرية إسرائيلية تعرضت صباح اليوم لإطلاق نار من فلسطينيين بالقرب من مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية.

في غضون ذلك بدأ قادة 13 فصيلا فلسطينيا يشكلون ما يعرف بالقوى الوطنية والإسلامية اجتماعا اليوم في قطاع غزة لمناقشة قرار الرئيس عرفات واتخاذ الموقف المناسب.

وفي سياق متصل أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم أن ثلاثة من كل أربعة فلسطينيين يؤيدون استمرار العمليات الفدائية ضد أهداف إسرائيلية.

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز الرأي العام الفلسطيني (مستقل) في بيت ساحور, القريبة من رام الله, على 707 أشخاص، أن 76% من الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون استمرار العمليات الفدائية مقابل 12.5% يعارضونها، في حين امتنع 11.5% عن إبداء موقف محدد. وقد

المصدر : وكالات