جانب من مظاهرة الخميس في العاصمة الجزائرية

نظم آلاف الأشخاص تظاهرة سلمية في مدينة سوق الاثنين قرب بجاية بمنطقة القبائل الصغرى في الجزائر تكريما لضحايا الاضطرابات التي شهدتها منطقة القبائل في أبريل/ نيسان الماضي. وجاءت المظاهرة تلبية لدعوة زعماء محليين من جبهة القوى الاشتراكية المعارضة.  

وقال شهود عيان إن المتظاهرين رددوا هتافات مناهضة للحكومة، ودعوا إلى حرية التعبير والاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة وطنية وإنهاء ما وصفوه بالظلم. يشار إلى أن مدينة سوق الاثنين كانت قد لحقت بها أضرار كبيرة أثناء الاضطرابات. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية أن مدرسين تظاهروا في بلدة سيدي عيش غربي بجاية.

وكانت جبهة القوى الاشتراكية التي يتزعمها حسين آيت أحمد, قد نظمت الخميس الماضي مسيرة في العاصمة الجزائرية ضمت نحو 200 ألف متظاهر وقد انتهت تلك المسيرة بمصادمات بين المتظاهرين وبعض شبان الأحياء الشعبية.

من ناحية أخرى أعلن مسؤولون في الدرك الوطني أن سبعة من عناصر الجهاز مثلوا أمام القضاء لاستخدامهم أسلحة نارية أثناء المواجهات التي جرت في منطقة القبائل الكبرى.

من المواجهات في مدينة تيزي وزو (أرشيف)

وقال قائد الدرك في المنطقة العقيد عبد الكريم يهلا إنه بإحالة الأعضاء السبعة إلى القضاء يرتفع عدد عناصر الدرك الذين تجرى محاكمتهم إلى 12 شخصا. وتقول السلطات إن الدرك الوطني سيعمل بكل الوسائل على إعادة الثقة مع السكان المحليين.

تجدر الإشارة إلى أن الاضطرابات في منطقة القبائل الجزائرية التي اندلعت في 18أبريل/ نيسان الماضي قرب مدينة تيزي وزو شرقي العاصمة الجزائرية، أسفرت عن مقتل 52 شخصا وجرح 1300 آخرين طبقا لإحصاءات رسمية ومقتل ما بين 60 و80 شخصا وفق مصادر الصحف والأحزاب السياسية.

من ناحية أخرى أعلنت أجهزة الأمن الجزائرية أن مجموعة مسلحة اغتالت خمسة أشخاص الليلة الماضية قرب مدينة بوقادير بولاية الشلف غربي العاصمة الجزائر ولم توضح مصادر أجهزة الأمن ظروف الهجوم.

 وتنشط -في المنطقة التي وقع فيها حادث القتل- الجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة عنتر زوابري الذي يعارض سياسة الوفاق الوطني للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بينما تنشط الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب في منطقة القبائل شرقي العاصمة.

المصدر : الفرنسية