العراق يهدد بالانسحاب من برنامج النفط مقابل الغذاء
آخر تحديث: 2001/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/11 هـ

العراق يهدد بالانسحاب من برنامج النفط مقابل الغذاء

حذرالعراق من أنه قد ينسحب من برنامج النفط مقابل الغذاء، وكان العراق قد أعلن السبت وقف تصدير نفطه الخام اعتبارا من الرابع من هذا الشهر تعبيرا عن رفضه تمديد مجلس الأمن اتفاق النفط مقابل الغذاء شهرا واحدا فقط بدلا من ستة أشهر. في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة العراق إلى احترام التزاماته تجاه الأمم المتحدة.

وناشدت الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي العراق اليوم إجراء حوار مع الأمم المتحدة للخروج من دائرة العقوبات المفروضة عليه منذ أكثر من عشر سنوات.

فقد قالت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم إن العراق "لن يرفض هذا المشروع فحسب بل سيقاومه بكل ما هو متاح له من وسائل وسبل" بما في ذلك "الاستغناء عن برنامج النفط مقابل الغذاء واتخاذ أي إجراء مناسب بحق الدول التي تخذله وتكون عونا لأعدائه عليه".

وأضافت الصحيفة أن العراق "لم يتحمل 11 عاما من الظلم والمعاناة من أجل أن يفرض عليه أخيرا مثل هذا المشروع الخسيس". واستطردت الصحيفة "هل من المنطق بعد كل هذه التضحيات والمعاناة أن يقبل العراق بمشروع الحماية الاستعماري تحت ذرائع إنسانية؟".

وأوضحت الصحيفة أن العراق سيترك العمل باتفاق النفط مقابل الغذاء وسيتخذ "الإجراءات الضرورية ضد الدول التي ستوافق على القرار الجديد وتتعاون مع الأعداء لتنفيذه". ودعت الجميع إلى أن "يحسبوا حساب مصالحهم الوطنية جيدا، وألا يخطئوا ويتوهموا فيتورطوا في اللعبة الأنجلوأميركية الجديدة ويلحقوا بتلك المصالح أضرارا لا تعوض".

وكان العراق قد أعلن السبت وقف تصدير نفطه الخام اعتبارا من الرابع من هذا الشهر تعبيرا عن رفضه تمديد مجلس الأمن اتفاق النفط مقابل الغذاء شهرا واحدا فقط بدلا من ستة أشهر. وكان الاتفاق قد تم التوصل إليه بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول 1996.

وجاء توقيت القرار العراقي متزامنا مع انتهاء المرحلة الحالية من الاتفاق. ويعني القرار حرمان الأسواق النفطية من الخام العراقي الذي يبلغ حوالي 2.2 مليون برميل في اليوم.

وقالت مصادر دبلوماسية في بغداد إن هذه الأزمة ليس لها وقت محدد وقد تستمر لفترة طويلة. وأشار دبلوماسي غربي آخر إلى أن العراق يمتلك عدة مليارات من الدولارات تحت إشراف الأمم المتحدة يستطيع أن يشتري بها حاجاته الأساسية.

وأضاف أن الموسم الزراعي لهذا العام في العراق كان استثنائيا بعد بضع سنوات من الجفاف، وهو ما من شأنه أن يساعد البلاد على تحمل وقف استيراد المواد الغذائية لعدة أشهر.

ويقول دبلوماسيون إن واشنطن ستجد صعوبة في إقناع جيران العراق وعلى وجه الخصوص إيران وسوريا على التعاون لتطبيق العقوبات الذكية.

واشنطن تطالب بالالتزام
وفي هذه الأثناء دعت الولايات المتحدة العراق إلى احترام التزاماته تجاه الأمم المتحدة، وأشارت إلى أن البلدان الأخرى المنتجة للنفط تعهدت بالحفاظ على استقرار السوق النفطية. وأعلنت واشنطن أنها لاتزال على اتصال وثيق مع الدول الرئيسية المنتجة للنفط والوكالة الدولية للطاقة.


متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية:  الدول الرئيسة المنتجة للنفط تعهدت علنا بالحفاظ على استقرار السوق النفطية
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن بلادها على استعداد لتوفير النفط في الأسواق بصورة مناسبة، مشيرة إلى تعهد الدول الرئيسية المنتجة للنفط علنا بالعمل على المحافظة على استقرار السوق النفطية.

وكان العراق الذي يصدر 2.25 مليون برميل يوميا ولا يخضع لنظام الحصص الذي تتبعه أوبك, أعلن أمس قراره وقف تصدير النفط اعتبارا من غد الاثنين بعد أن قرر مجلس الأمن الدولي تمديد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" شهرا. ولكن السفير العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أعلن أن بلاده ستلتزم بتنفيذ تعاقدات النفط الموقعة التي تقدر بحوالي 300 مليون برميل.

وجاءت التصريحات الأميركية عقب إعلان مسؤولي طاقة أتراك أن العراق أوقف فعليا ضخ النفط الخام عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي. وأضاف المسؤولون أنه بالرغم من توقف الضخ فإن نحو 2.5 مليون برميل من النفط لاتزال في الخزانات وأنها تنتظر الشحن.

 أحد اجتماعات مجاس التعاون الخليجي (أرشيف)
دعوة للحوار مع الأمم المتحدة
وفي السياق ذاته دعا مجلس التعاون الخليجي العراق إلى إجراء مباحثات مع الأمم المتحدة من أجل رفع العقوبات عنه.

وجاءت الدعوة الخليجية في ختام اجتماع لوزراء دول مجلس التعاون الست (المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة) عقد في مدينة جدة السعودية.

ودعا بيان وزراء الخارجية العراق إلى الحوار مع الأمم المتحدة والتعاون معها على إنهاء القضايا المعلقة مثل تدمير أسلحة الدمار الشامل ووسائل مراقبة نزع التسلح. والتطبيق "الكامل" لقرارات الأمم المتحدة من أجل رفع الحصار عنه. 

المصدر : وكالات