شرطيان إسرائيليان يعتقلان شابا فلسطينيا (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
شارون وباول يعلنان أن تطبيق تقرير ميتشل يمكن أن يبدأ بعد فترة هدنة تستمر سبعة أيام
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون ينددون بزيارة باول ويطالبون عرفات بعدم الرضوخ للمطالب الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد ساعات من اجتماعه بوزير الخارجية الأميركي كولن باول موقفه الرافض لمطالب القبض على ناشطي حركتي حماس والجهاد الإسلامي. في هذه الأثناء أعلن باول ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن تطبيق تقرير ميتشل يمكن أن يبدأ بعد فترة هدوء تستمر سبعة أيام.

فقد أكد عرفات بعد ساعات من محادثاته مع باول أمس أنه لن يذعن للدعوات التي تطالبه باعتقال أعضاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال عرفات لصحافيين أجانب في مقره بمدينة رام الله إنه لن يتعقب أعضاء حماس أو الجهاد أو أي أطراف أخرى، "لأننا نحترم جميع هذه الأطراف وهناك وحدة بيننا جميعا".

من جانبه ذكر باول أنه كان واضحا في محادثاته مع عرفات أن الرئيس الفلسطيني يعني وقف أعمال العنف في جميع مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عما إذا كان قد حصل على تعهد من عرفات بوقف "العنف" في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة قال "لم يتعين علي تحديد جميع المناطق لأنه أثناء محادثاتنا كان من الواضح أننا نتحدث عن إنهاء العنف في جميع أنحاء المنطقة".

شارون أعلن أنه اتفق مع باول على أن تطبيق تقرير ميتشل يمكن أن يبدأ بعد فترة هدنة تستمر سبعة أيام.

وقال شارون في مؤتمر صحفي مشترك مع باول بعد محادثات بينهما "عندما يسود الهدوء التام ستكون هناك فترة اختبار مدتها سبعة أيام لنرى مدى وفاء السلطة الفلسطينية بالتزاماتها، وبعد ذلك هناك فترة تهدئة مدتها ستة أسابيع".

وأضاف أنه حال تحقق الهدوء التام "سننتقل إلى المرحلة التالية وهي إجراءات بناء الثقة" ورفض الخوض في تفاصيلها.

من جانبه أكد باول ما قاله شارون لكنهما لم يحددا موعد بدء فترة الايام السبعة.

سيارة المستوطنة التي قتلت بالقرب من جنين
وجاءت محادثات باول وشارون بعد أن قتل مسلحون مستوطنة يهودية وجرحوا أخرى قرب نقطة تفتيش إسرائيلية خارج مدينة جنين.

وفي معرض تعليقه على الحادث قال باول "إننا ندين الهجوم ونستنكره" ووصفه بالعمل المشين. وأضاف "يجب إدانة أولئك المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم إلى العدالة". وقال إنه نقل وجهة النظر هذه إلى عرفات.

وذكر مصدر أمني فلسطيني رفيع أن قوات الأمن الفلسطينية تلقت أوامر من عرفات للقبض على منفذي الهجوم. وأضاف "حتى الآن لم نتمكن من القبض عليهم لكننا سنفعل ذلك في وقت قصير جدا".

على صعيد آخر نفى مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن يكون باول تبنى نشر قوة دولية. وأكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن باول "لم ينطق بكلمة دولية ولا حتى كلمة قوة"، وتابع أن باول لم يدعم خطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولا خطة أي من كان".

باول ونظيره الإسرائيلي بيريز
وكان باول قد قال عقب محادثات أجراها في مدينة رام الله بالضفة الغربية مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات إن الوضع في الشرق الأوسط يستدعي وجود مراقبين دوليين لمراقبة الخطوات الرامية إلى بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقا لخطة ميتشل للسلام.

ويطالب الفلسطينيون بإرسال قوة من المراقبين الدوليين إلى المنطقة في حين أعربت إسرائيل عن معارضتها لتلك الخطوة.

وقال باول في مؤتمر صحفي مشترك مع عرفات إنه لا يعرف كيفية تشكيل قوة المراقبة هذه، لكنه قال إن ثمة تفاهما واضحا بينه وبين الرئيس الفلسطيني بضرورة إرسال شكل من أشكال المراقبة إلى المنطقة. وأعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاده أنه مع بلوغ مرحلة إجراءات بناء الثقة ستكون هناك حاجة إلى مراقبين لمعرفة ما يحدث على الأرض والقيام بمراقبة مستقلة.



ياسر عبد ربه

لأول مرة يتحدث الأميركيون عن نشر مراقبين دوليين وهو أمر جديد وإيجابي

ترحيب فلسطيني
ولاقت تصريحات وزير الخارجية الأميركي بشأن المراقبين الدوليين قبل نفيها من جانب واشنطن، ترحيبا من طرف المسؤولين الفلسطينيين في وقت أكدوا فيه حصولهم على ضمانة من الولايات المتحدة بتطبيق توصيات لجنة ميتشل بحذافيرها بما فيها الشق المتعلق بتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

وقال وزير الإعلام ياسر عبد ربه للصحافيين "إن باول تحدث لأول مرة عن موضوع الرقابة الدولية بشكل متطور وهذا أمر جديد وإيجابي.. نحن لا نثق بالإسرائيليين وهم لا يحترمون وعودهم، لذلك لابد من وجود أطراف دولية" تراقب الوضع.

وتابع عبد ربه أن وزير الخارجية الأميركي أبلغهم التزام الإدارة الأميركية بما ورد في تقرير ميتشل دون أي تغيير بما في ذلك الاستيطان.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "نحن نعتبر مسألة الاستيطان إحدى الأولويات". وأضاف أن المسألة الأساسية هي كيفية الانتقال من مرحلة إلى أخرى، مشيرا إلى أن باول لم يحمل معه جدولا زمنيا لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل.

وكانت مصادر فلسطينية أكدت أن باول طلب من الجانب الفلسطيني "أسبوعا هادئا خاليا من العنف" للبدء في الجدول الزمني لتنفيذ قرارات ميتشل، وأن الجانب الفلسطيني وافق على ذلك. وتوقع وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث أن يبدأ العمل بجدول زمني لتنفيذ توصيات ميتشل بعد أسبوع.

وفي السياق نفسه تظاهر آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة تنديدا بزيارة وزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة، وطالبوا الرئيس عرفات بعدم الرضوخ للضغوط الأميركية. ورفع المتظاهرون لافتات وصورا لباول تطالبه بالعودة إلى بلاده.

المصدر : الجزيرة + وكالات