إبراهيم غوشة
خالد مشعل
كشف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في تصريحات لقناة الجزيرة ملابسات الاتفاق مع الحكومة الأردنية على دخول الناطق الإعلامي للحركة إبراهيم غوشة إلى بلاده نافيا أن يكون غوشة قد تخلى عن جميع نشاطاته في الحركة.

وأكد مشعل أن غوشة التزم بعدم ممارسة أي نشاط سياسي أو إعلامي باسم حماس على الساحة الأردنية فقط، نافيا بذلك تصريحات ذات مضمون مناقض أدلى بها وزير الإعلام الأردني صالح القلاب الذي أعلن أمس أن الأردن وافق على عودة غوشة بعد أن وافق الأخير على وقف أية علاقة له مع الحركة.

وأوضح مشعل أن السلطات الأردنية تراجعت عن شرطها السابق بتخلي غوشة أو استقالته من حماس كي يسمح له بالعودة إلى الأردن.

,,
خالد مشعل:
حماس فوجئت بمغادرة غوشة إلى بانكوك وليس إلى اليمن كما كنا قد اتفقنا

وقال مشعل في مقابلته مع الجزيرة إن السلطات الأردنية عرضت على حماس مشروعا لحل الأزمة يقوم على شرطين. الأول التزام الحركة بعدم قيام المهندس غوشة بأي نشاط إعلامي أو سياسي يتصل بحركة حماس في الأردن. وثانيا أن يغادر إلى عاصمة عربية (صنعاء) على أن يعود بعد أيام.

وأضاف أن الحركة طلبت من الحكومة الأردنية السماح لغوشة بالدخول دون شرط المغادرة ولكن إزاء الرفض تمت الموافقة "تيسيرا لحل المشكلة ومن أجل التفرغ للعدو ومعركته". وذكر مشعل أن اتفاقا خطيا تم التوصل إليه مع الأردن، وأن القيادة اليمنية وافقت على استضافة غوشة، وطلبت كلمة من القيادة الأردنية، ولكن مشعل أكد أن حماس فوجئت بمغادرته إلى بانكوك وليس إلى اليمن -كما كان الاتفاق-. وأبدى مشعل تخوفا من سفر غوشة المفاجئ إلى بانكوك في "ظروف غامضة وغير طبيعية". وحمل الحكومة الأردنية مسؤولية أمن وسلامة المهندس غوشة.

كما أبدى رئيس المكتب السياسي لحماس استغرابه من تصريحات الحكومة الأردنية التي تقول إن غوشة عاد إلى الأردن بشروطها وتساءل "لماذا استدعى الأمر تدخل الملك والسفر إلى بانكوك؟!". وأعرب مشعل في ختام المقابلة مع الجزيرة عن أمله في أن تتكرر خطوة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع بقية أعضاء قيادة حماس ليعودوا إلى الأردن ويعيشوا على أرضهم دون أن يحدث ما تضار به بلدهم.

وكانت حركة حماس قد أصدرت أمس بيانا صحفيا ذكرت فيه مضمون الاتفاق مع الحكومة الأردنية، وأكدت في بيانها الصحفي أن الاتفاق جرى على قاعدة تخلي غوشة عن نشاطه باسم حماس داخل الساحة الأردنية، وليس إنهاء صلته بالحركة.

الطائرة القطرية قابعة في مطار عمان (أرشيف)

عودة الطائرة
من جهة أخرى أفاد مصدر في شركة الخطوط الجوية القطرية أنها طلبت من السلطات الأردنية إشعارا رسميا يسمح لها باستعادة الطائرة التي وصل على متنها غوشة إلى عمان في الرابع عشر من الشهر الجاري.

وأفادت الشركة في بيان أنها "لم تتلق إخطارا رسميا من السلطات الأردنية يفيد بالإفراج عن طائرتها المحتجزة وطاقمها في مطار الملكة علياء بالأردن منذ أسبوعين".

وأوضح المصدر "أن الخطوط الجوية القطرية لا يمكنها أن تأمر بعودة الطائرة وإقلاعها فور تلقيها هذا الإخطار إذ أن الطائرة ينبغي أن تخضع أولا للعديد من الفحوصات الفنية اللازمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات