جمعيات حقوق الإنسان تندد بالأوضاع في تونس
آخر تحديث: 2001/6/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/8 هـ

جمعيات حقوق الإنسان تندد بالأوضاع في تونس

نددت عدة جمعيات دولية معنية بحقوق الإنسان بما وصفته تنامي القمع في تونس، وطالبت بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي. في هذه الأثناء واصلت منظمة "مراسلون بلا حدود" احتلالها مكتب السياحة التونسي بباريس احتجاجا على اعتقال الناشطة في حقوق الإنسان سهام بن سدرين.

فقد نددت كل من منظمة العفو الدولية والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومنظمة هيومان رايتس واتش الأميركية بتنامي القمع في تونس ودعت الحكومة التونسية إلى إطلاق سراح كل سجناء الرأي الذين قالت إنهم يلقون معاملة "قاسية ولاإنسانية".

وطالبت هذه المنظمات في بيان لها "بوضع حد للمضايقات اليومية التي يتعرض لها سجناء الرأي السابقون وكل معارضي الحكم والمدافعين عن حقوق الإنسان". وأفاد البيان بأن "قمع معارضي النظام زاد منذ أسبوعين"، مشيرا بشكل خاص إلى حالة سهام بن سدرين الناطقة باسم "المجلس الوطني للحريات" المحظور ورئيسة تحرير مجلة "كلمة" التي لها موقع على الإنترنت.

وذكر البيان أن "أكثر من ألف سجين سياسي غالبيتهم من سجناء الرأي يقبعون في السجون التونسية حيث يلقون معاملة مهينة ولاإنسانية"، مشيرا إلى أن "عشرات منهم قد نفذوا هذه السنة إضرابات عن الطعام".

باريس
احتلال مكتب السياحة التونسي
وفي إطار الاحتجاج على اعتقال سهام بن سدرين واصلت منظمة مراسلون بلا حدود احتلالها مكتب السياحة التونسي بباريس. وقالت إنها دعت أيضا إلى تجمع اليوم أمام مكتب السياحة ينتظر أن يضم أعضاء في الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ولجنة دعم الحريات وحقوق الإنسان في تونس ولجنة دعم المقاومة المدنية والسياسية في تونس.

وأكدت "مراسلون بلا حدود" أنها تلقت بعد الظهر إخطارا مستعجلا من السلطات التونسية بباريس بضرورة إخلاء عناصرها للمكتب الذي احتلته منذ صباح أمس.
واعتبرت وكالة تونس للأنباء أن احتلال مكتب السياحة يمثل "عملا إجراميا" يظهر "العداء الدفين" تجاه تونس.

وكان الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" روبير مينار قد أكد أن المنظمة لن تخلي المكتب ما لم يخل سبيل بن سدرين. وتم نشر عناصر من شرطة مقاومة الشغب بعد ظهر أمس أمام المبنى، وأكدت عناصر المنظمة أن الأمن منعهم من عقد مؤتمر صحفي كما كانوا يريدون.

اعتقال بن سدرين
وكانت بن سدرين (47 سنة) أودعت السجن الثلاثاء الماضي بعد أن تم توقيفها إثر وصولها إلى مطار تونس الدولي عائدة من بريطانيا بعد أن ظهرت في مقابلة مع محطة تلفزيون "المستقلة" الناطق بالعربية ومقره بريطانيا الأحد.

وزعم أن بن سدرين قالت في المقابلة مع المحطة التي يلتقط إرسالها في تونس إن القضاء خاضع لسيطرة الحكومة في تونس، ودعمت قولها ببيان أصدره قاض. وقال مسؤولون إن القاضي الذي لم يكشف عن اسمه أقام ضدها دعوى قضائية بسبب تلك التصريحات متهما إياها بازدراء المحكمة.

محمد مواعدة
وقال زوجها عمر مستيري إن ممثل ادعاء استجوبها ووجه إليها تهمة نشر معلومات كاذبة بغرض تقويض النظام العام. وقال زوجها وأصدقاؤها إنها اعتقلت في سجن النساء بمنوبة في العاصمة التونسية. وحدد موعد محاكمتها يوم الخامس من يوليو/ تموز القادم، وإذا أدينت فقد تصل عقوبتها للسجن مدة عام.

وفي الأسبوع الماضي اعتقلت الشرطة التونسية محمد مواعدة وهو معارض للرئيس بن علي بعد أن ظهر على شاشة قناة المستقلة. وقالت وزارة الداخلية إن مواعدة الذي يرأس جماعة منشقة هي "حركة الاشتراكيين الديمقراطيين" سجن بسبب خرقه لشروط الإفراج عنه. وصدر حكم بسجن مواعدة 11 عاما في يوليو/ تموز 1995 لإجرائه اتصالات غير قانونية مع ضباط مخابرات ليبيين، ولكنه أطلق سراحه بشروط بعد ذلك بستة أشهر. وتعد حركته واحدة من بين ستة أحزاب معارضة شرعية في البلاد.

المصدر : وكالات