الأسد مع رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان في باريس
قال الصحفي والمعارض السوري نزار نيوف إنه سمح له بمغادرة سوريا، مشيرا إلى أنه يعتزم تلقي العلاج في فرنسا أو ألمانيا. وجاء هذا الانفراج بعد تدخل الرئيس السوري بشار الأسد شخصيا إذ أعلن من باريس أن نيوف يملك حرية مغادرة البلاد.

وأكد نيوف في حديث مع قناة الجزيرة من منزله بمنطقة اللاذقية أنه علم بقرار الرئيس السوري منحه جواز سفره والسماح بمغادرة البلاد عن طريق أجهزة المخابرات العسكرية.

وقال نيوف الذي أفرج عنه في السادس من مايو/ أيار بعد اعتقال دام تسع سنوات "حسب بلاغ المخابرات سأستلم اعتبارا من هذه اللحظة جواز سفر". وأضاف "بالتأكيد سأسافر لأن موضوع العلاج مسألة أولوية.. ممكن إلى ألمانيا أو فرنسا".

وأضاف نيوف المعوق وشبه الأعمى "أشكر تدخل رئيس الجمهورية المباشر بالإيعاز بإعطائي جواز السفر"، وطلب من الرئيس السوري التدخل لصالح معارضين آخرين. وتابع "أدعو الرئيس لأن يتدخل لمنح جوازات السفر لبقية الممنوعين الآخرين خاصة الشاعر فرج بيرقدار".

وردا على سؤال للجزيرة حول ما إذا كان قرار الرئيس السوري بالسماح له بحرية مغادرة البلاد قد جاء استجابة لضغوط فرنسية ومنظمات غير حكومية، قال نيوف "أستطيع القول إن الرئيس الأسد -على ما يبدو- كان مغيبا عن قضيتي وقضية الآخرين كما كانوا يفعلون مع والده، زمرة الدجالين في الأجهزة، وعندما علم بقضيتي لم يتردد في معالجتها، ومن المؤسف أنه يعلم بقضيتي من رئيس الوزراء الفرنسي ومن المنظمات الدولية وليس من المحيطين حوله الذين لا ينقلون له سوى الأكاذيب".

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أعلن في باريس أن الصحفي والمعارض السوري نزار نيوف "يملك حرية مغادرة البلاد إذا رغب بذلك". وقال الأسد في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته فرنسا عقب زيارة رسمية تنتهي اليوم بأن نيوف "لم يعد مسجونا وليس ممنوعا من السفر، ويملك التصاريح لمغادرة البلاد إذا رغب بذلك".

قصة اختفائه

نزار نيوف
وكان نيوف (40 سنة) المصاب في العمود الفقري وبداء هوجكين في الدم قد أعرب عن رغبته في التوجه إلى فرنسا لتلقي العلاج. وقد اختفى يوم 20 يونيو/ حزيران لمدة 30 ساعة أعلن بعدها أنه تعرض للخطف من قبل أجهزة الاستخبارات.

وقال نيوف "كنت متوجها إلى عيادة طبيبي وأعتقد أنهم ظنوا بأنني كنت متوجها إلى السفارة الفرنسية" الواقعة في الحي نفسه. وأضاف أن الأشخاص المكلفين بمراقبتي "اتخذوا عندها قرار اعتقالي". وأكدت السفارة الفرنسية في دمشق أن الصحفي لم يكن لديه أي موعد. وأوضح نيوف أنه عند وقوع الحادث بعد ظهر الأربعاء في حي الجسر الأبيض في وسط دمشق كان داخل سيارة برفقة صديق كان يقودها.

وتابع نيوف أن سيارتين من أجهزة الاستخبارات قطعتا الطريق أمام سيارته، ووضعوا غطاء على رأسه واقتادوه إلى مركز للاستخبارات في دمشق. وأضاف أن صديقه الذي لم يعتقل أبلغ عائلته والجمعية العالمية للصحف ومقرها باريس بما حصل.

وأشار إلى أن الأشخاص الذين استجوبوه في المركز عرضوا عليه صفقة تشمل حصوله على سيارة ومنزل ومال مقابل عدم الكشف عن "معلومات حول التجاوزات المرتكبة من قبل" عناصر أجهزة الاستخبارات السورية. وإثر رفضه قال إنه تلقى ركلات. واعتبر نيوف أنه تم الإفراج عنه مساء الخميس الماضي بسبب الضغوط الإعلامية إثر إعلان الجمعية العالمية للصحافة نبأ خطفه.

وجاء في بيان رسمي سوري أن نيوف كان "مختبئا" للفت الانتباه قبل زيارة الرئيس السوري إلى باريس، وتأتي قضيته في إطار "الضجيج الإعلامي لصرف الجمهور العربي عن المشكلة الأساسية القائمة التي تقض مضجع الإسرائيليين". وأكدت وزارة الإعلام أن نيوف لم يكن قيد الإقامة الجبرية وأنه لم يمنع من السفر، في حين يقول الصحفي عكس ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات